الرئيسية » مقالات » خطوط …متقاطعة

خطوط …متقاطعة

في مداميك هذا الزمن الصاخب..
والمتشعب بكل تضاريسه السديرية..
والتي باتت كما خارطة
تفقد كل إبعادها
في ظل متاهة رصدها لنا القدر..
لترسم لنا حدودا
على أطراف أوصالنا المتقطعة
عبر كل هذه السنين…
ليعبث بها المارقون….
والذي أصبح مرتعا لأولئك المتصيدون
في أروقة الوطن المغدور
متآلفين مع هذا الزمن…..
الذي أضحى ككرة أسفنجية تمتص رحيق أحلامنا..
وتعتم على أي بصيص من نور أمالنا …
لترتع وتشرب بكل عربدة
من انهار دمنا المتدفق كل يوم
وعلى أنين ألامنا المفجوعة
في أزقة حياتنا المبعثرة ….
لترميها في دهاليزه المظلمة
بلا أي تدوين…..؟
وتخفيه خلف أبواب موصدة
بكل حقد دفين……؟.
نعم….أيها الجرح الغائر
في ثنايانا .
لقد أصرت كل الوجوه على مبتغاه..
وسخطت من أنين ليلاه…
لتصحو من سباتها المركون
على قارعة الأوهام…
.ولتتأمل في غياهب مرآتها المنكسرة
عن صور تحاكي أمنياتها ..
في هذا الزمن المهدور بكل لااتها…
ولتبحث عن زهورا.
تنعش بعضا من أمالها بخصب الحياة
وعن شعاع نور من وهج غدا على أمل مجبول
بأحلام وهواجس عشقها المنثور ..
بأنين جراحاته….
لترفرف عاليا بأجنحة الطيور
محلقا في فضائها الرحب كما عشق النسور
لكنها……!
ترتعد… مفزعة ….؟
كأن شيئا ما باغتها
وسخر من كياتها المتهالك من غدر السنين …؟
أو… انفجارا مدويا هزها في مكان ما..
يلجمها …
يقاطعها….
ويشلها….
على أبواب اليقين….
لتتهاوى في شباك المتصيدين..؟
وأولئك السماسرة المتربصين..
على هامش حياتنا المشلولة
على أعتاب مقبرة المغدوريين…؟؟؟

duhok – kurdistan