الرئيسية » مقالات » هل امريكا اعتبرت العراق ولاية تابعة لها حتى توصف (احتلال) كما فعل (ابن الخطاب)

هل امريكا اعتبرت العراق ولاية تابعة لها حتى توصف (احتلال) كما فعل (ابن الخطاب)

الاحتلال.. هو قيام دولة بضم دولة اخرى الى اراضيها.. واعتبارها جزء منها.. وشعبها تابع لها..

والتحرير.. هو قيام قوة دولية (سواء دولة او مجموعة من الدول).. بتحرير شعوب ودول اخرى.. تعاني الاضطهاد والقمع من قبل انظمتها.. ككوسوفوا من القم الصربي، وتحرير العراق من حكم الاقلية الطائفية البعثية ونظام صدام المجرم … او تحريرها من قبل احتلال دول اخرى… كما حصل بتحرير البوسنة والهرسك من الصرب… ودول اوربية من الاحتلال النازي … والكويت من احتلال البعث وصدام..

لذلك يثار التعجب من وصف البعض لامريكا بانها (احتلال) .. وخاصة ان ذلك يعني:

1. ان نظام صدام والبعث المقبورين كانا (شرعيا).. وان عملية اسقاطه (لاشرعية) ؟؟ وهذا غير صحيح جملة وتفصيلا..

2. ان امريكا .. اعتبرت العراق الولاية (الواحدة والخمسين).. وهذا لم يحصل..

3. ان امريكا.. اعتبرت الشعب العراقي هو جزء من الشعب الامريكي.. وهذا لم يحصل.

4. ان امريكا طالبت بالغاء اعتبار العراق دولة بالامم المتحدة.. وهذا لم يحصل كذلك.

5. ان امريكا اعتبرت الثروات العراقية والنفط العراقي ملك لها وحدها.. وهذا لم يحصل … ونرى الاموال العراقية من بيع النفط.. تذهب للخزينة العراقية..

ولو قارنا بين عمليات التحرير الامريكية للعراق من احتلال البعث وصدام وحكم الاقلية الطائفية .. مع ما فعلت جيوش الغرباء من العرب الغير عراقيين بزمن عمر بن الخطاب… والتي اخذته من الاحتلال الساسساني البغيض ايضا.. لنجد ما يلي:

1. ان الجيوش المحتلة للعرب الغير عراقيين .. اعتبرت العراق ولاية تابعة للمدينة في الحجاز.. ولم تعترف بالعراقيين شعب له خصوصيته..

2. ان العرب الغير عراقيين .. اعتبروا العراق (ضيعة) لهم.. و(ارض السواد) التي تدر عليهم الاموال .. وهذا ما يعترفون به جهارا.

3. ان العرب الغير عراقيين .. تعاملوا مع العراق كارض بلا شعب.. لذلك ملكت الاراضي للغرباء من عرب الحجاز ونجد وغيرهم.. واعتبر العراقيين مجرد (فلاحين وعبيد). .. للمحتلين .. فاصبح (صحابة).. كان معروف عنهم الفقر.. اثرياء بشكل فاحش.. بسبب استيلاءهم على اراضي زراعية عراقية.. واخذها من العراقيين..

4. استمر العراقيين يدفعون (الجزية) بزمن الدولة الاموية رغم دخولهم للاسلام.. اسختفافا بهم.. واستمرارا لسياسات الاحتلال المدينة بزمن عمر بن الخطاب..

اما اذا ادعى احدهم.. بان امريكا.. قبلت بقرار دولي اعتبرها (احتلال) فالرد على ذلك:

1. ان امريكا رغم قبولها اول الامر (القرار الدولي) على مضض ..و.. بشكل (صوري).. وبعد تحرير العراق.. الا انها لم تعتبر العراق جزء من اراضيها.. ولم تعتبر العراقيين جزء من شعبها.. واحترمت كامل الارادة العراقية.. عندما اسقطت نظام صدام الكريهة الذين يمقته شرفاء العراق.. في وقت الامم المتحدة.. اساءت للعراقيين ولم تحترم ارادتهم بالمطالبة بتحريرهم من طغيانه.. بل شاركت معه في صفقات الفساد المالي للنفط مقابل الغذاء..

2. لا يوجد قرار دولي تحت اسم (تحرير).. لذلك اضطرت امريكا على القبول بقرار الامم المتحدة..بعد تحرير العراق.. من اجل تنظيم العلاقة بين امريكا و العراق.. مرحليا.. مع عدم قناعتها به.. وكجسر لتمهيد تسلم العراقيين لادارة انفسهم.. وكذلك لتشريع دخول الامم المتحدة للعراق.. علما ان امريكا الان لا تعتبر (احتلال) بل قوات تحالف وقوات صديقة..

3. ان الامم المتحدة رفضت اسقاط دكتاتورية صدام المجرم رغم مئات الالاف العراقيين الذين بطش بهم صدام.. .. والتي انكشفت اسبابها بتورط هذه المنظمة نفسها مع نظام صدام.. بصفقات (النفط مقابل الغذاء) التي وصل حجمها اكثر من ستين مليار دولار..(ابن الامين العام كان من الشخصيات المتورطة بصفقات الفساد المالي والاداري كما اعترفت المنظمة الدولية بذلك).. وتضم الامم المتحدة دول كروسيا ومصر وسوريا وتركيا و الاردن وغيرها من الدول المشبوه التي كانت تدعم صدام وترفض ا سقاطه.. وتدعمه في نهب ثروات العراق وفي ايذاء العراقيين..

لذلك نؤكد على ضرورة التحالف الاستراتيجي بين العراق وامريكا.. لمواجهة تدخلات الدول الاقليمية والجوار.. وحماية العراقيين من الاطماع الاقليمية .. ولارسال رسالة للعالم والدول الاقليمية..بان العراقيين شعب برغماتي..يعمل لصالح نفسه..وليس شموليا كما في زمن الانظمة السابقة التي زجت العراق بالتهلكة تحت شعارات قومية عنصرية ودينية والدين منها براء..