الرئيسية » مقالات » أيضاح ومقترحات لتطوير لجنة أعداد مطبوع شهداء الحزب والشعب

أيضاح ومقترحات لتطوير لجنة أعداد مطبوع شهداء الحزب والشعب

نشرت لجنة أعداد مطبوع شهداء الحزب (لامشح) على موقعي الحوار المتمدن والناس يوم 18/9 أيضاحا على ملاحظاتي التي أثرتها في مقالتي والمعنونة (من أجل تفعيل لجنة مطبوع شهداء الحزب) والمنشورة على موقع الحوار المتمدن والناس. في الوقت الذي أثمن فيه عالياً متابعة (لامشح) لما ينشر حولها من ملاحظات وأهتمامها بالرد والتوضيح، فأني في هذه المقالة والمقالة التي سبقتها لم يكن هدفي الأساءة لللجنة (لامشح) ولأعضائها، وأنما كان هدفي قبل كل شيئ تطوير عمل اللجنة لتكون أكثر فاعلية. (الأكثر) هذه نسبية، فربما ترى فيها اللجنة نفسها كانت أكثر فاعلية ولايشوب عملها أي تقصير وهذا أستنتجته من صيغة الأيضاح، فاللجنة لم تحمل نفسها أي تقصير بل مقتنعة جداً بما أنجزته، وأذا وجد تقصير فهو بسبب ضعف الأستجابة ومشكلة الكهرباء المستفحلة والظروف الصعبة!
آمل أن تفهم مقالتي هذه من باب الحرص وتطوير العمل حتى وأن مست بالنقد اللجنة أو أعضائها. لذلك لابد من مصارحة اللجنة والقراء الأعزاء، وأني لم أفكر بكتابة ما سأكتبه لولا إيضاح اللجنة التي عددت فيه مجموع نشاطاتها وماوصلت اليه كما أشارت فيه لعدم مبادرتي لولولا مبادرة اللجنة؟! وهذا غير دقيق وسوف أوضحه في السطور التالية.
أولاً من ناحية أستعراض اللجنة لنشاطاتها، والتي ذكرتها في أيضاحها لم تتعدى اللقاء الصحفي مع صحيفة طريق الشعب وألأعلان عن وجودها ومراسلة الآخرين ومطالبتهم بالكتابة لها عن الشهداء وتنظيم المعلومات. كل هذه النشاطات هي موضع تثمين وتقدير ليس من ذوي الشهداء وأنما من الجميع. ولكن هل هذا يكفي؟ اللجنة كما يظهر من أيضاحها مقتنعة بهذا النشاط! في أعتقادي المتواضع فأن هذا النشاط يبقى متواضعاً وبعيد عن الأبداع، وهو عمل روتيني متلقي للرسائل وللمعلومات لتشذيبها وأعادة أرشفتها ويفتقد للأبداع. فمجموع أعضاء اللجنة عشرة من ضمنهم أعضاء في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي وكتاب لهم مساهماتهم في النشر والأعلام، وهي قدرات وتجارب جيدة. فهل كان عملهم خلال تلك السنوات منذ أنشاء اللجنة (عام 1998) والتي تجاوزت العشرة سنوات تتناسب والنشاطات والفعاليات التي أنجزتها وذكرها الأيضاح؟ لآ أبداً! لو قام كل واحد من أعضاء اللجنة ، وبعد أن تجمعت لديهم معلومات ليست قليلة عن شهداء الحزب، بنشر على الأقل ثلاثة مقالات سنوياً تخص ثلاثة شهداء تميزوا بمواقفهم، بطريقة أستشهادهم، بحياتهم، بأنجازاتهم، بمواهبهم، لأبرازهم أمام الشعب ووفاء لذكراهم، لكان ذلك أفضل دعاية صادقة لللجنة وأعضائها، ولتميز أعضاء اللجنة فعلاً كونهم مبدعين وعاشقين لعملهم، وليس من المعقول أن يكتب أصدقاء يقومون بجهد شخصي وهم بعيدين عن عضوية اللجنة للبحث والكتابة عن الشهداء وأبراز دورهم النضالي ومواقفهم البطولية (كما يفعل الزميل الأستاذ محمد علي محي الدين وغيره) بينما اللجنة تبقى متلقية وتجمع المعلومات فقط ولم تحفزها كثرة المعلومات التي جمعتها خلال السنوات الماضية في تحريكها لأبراز دور هؤلاء المناضلين وهم كثر للكتابة عنهم بتفصيل أكبر، ومكتفين فقط في تنظيم المطبوع! وهذا في أعتقادي تقصير وأعتقد أنه من صلب عمل اللجنة فهي مالكة المعلومات التي جمعتها من كل معارف وأقارب الشهداء وهي الأقدر حتى من أقرب أصدقاء الشهيد للكتابة عنه بتفصيل أكبر وأشمل! ومن هنا جاء مقترحي بتطور هيكلية اللجنة بتطعيمها برفاق أو حتى أصدقاء مبدعين أمثال الأستاذ محمد علي محي الدين فقد أبدع بحق وأظهر حباً وعشقاً لهذا العمل وقدرة فذة في أبراز دور الشهداء، فهل أطلعت اللجنة على كتاباته بهذا الخصوص.
أما بالنسبة لعدم مبادرتي إلا بعد مراسلة اللجنة لي، فهذا للأسف غير دقيق ومجافي للواقع!؟. فقد بادرتُ بالكتابة أكثر من مرة وقبل تشكيل اللجنة وبعدها الى هيئتي تحرير طريق الشعب ورسالة العراق عن الشهيد حسين الشبيبي (صارم) وأشعاره. وكتبت لتصحيح بعض الأخطاء التي وردت في كتاب المؤرخ الراحل حنا بطاطو أو تصحيح بعض الأخطاء الشائعة حول أسم الشهيد حسين الشبيبي (صارم)، حيث في كثير من اللقاءات كان يكتب أسمه (محمد حسين) وكان هذا خطأ شائع حتى في صحافة الحزب وقد نبه الى ذلك الأستاذ عبد الرزاق الصافي في كتاباته. ولكن رسائلي لم تنشر ولم تتم الأشارة اليها أو الرد عليها للأسف. وخلال فترة النظام الدكتاتوري بذلت جهوداً مضنية للحصول على مقالة الوالد التي نشرت في الثقافة الجديدة بعددها الرابع عام 1969 والتي تناولت حياة الشهيد حسين الشبيبي (صارم). وأتصلت بأكثر من جهة بطريقة غير مباشرة بما فيها الحزب ورفاق في هيئة تحرير الثقافة الجديدة، والجميع أبدوا عدم أمكانية الحصول على هذا العدد! وبعد السقوط أرسل زوج شقيقتي فاروق العزاوي مشكوراً نسخة مصورة من المقالة. وقد طورتها بأضافات مهمة كنت قد جمعتها من خلال مانشر عن الشهيد من وثائق وكتابات وماتوفر لدي من أشعار له. ونشرت المقالة في المواقع مع الصور المتوفرة لدي على مجموعة مواقع عراقية وصحيفتي المدى بتأريخ 15/5/2006 وطريق الشعب في (17/5/2006). وكانت هذه مبادرتي الثانية بعد رسائلي التي نوهت عنها لهيئتي طريق الشعب ورسالة العراق. بعد نشر مقالتي عن الشهيد (صارم) والتي تجاوزت 4300 كلمة وبتأريخ 16/5/2006 أستلمت أول رسالة من أللجنة (أي بعد ثمانية سنوات على تشكيل اللجنة) تشير الى أطلاعها على مقالتي بخصوص الشهيد (صارم) وتطلب تزويدها بالصور والمعلومات؟!. وأجبتهم في نفس الحين بأن كل المعلومات التي أعرفها نشرتها في مقالتي مع الصور المتوفرة لدي حالياً. والغريب أن اللجنة في أيضاحها لآتعتبر مقالتي التي نشرتها في صحيفة الحزب الشيوعي طريق الشعب وصحيفة المدى وعلى المواقع مبادرة في المساهمة وكأنما وهذا ما أفهمه من الأيضاح أن ماينشر على المواقع لايعتبر مساهمة أو مبادرة حتى وأن كانت متأخرة يمكنهم الأستفادة منها، وأعتبرت اللجنة أن رسالتهم هي المبادرة!!؟ ليس هذا المهم من هو المبادر ولكن لابد من هذا الأيضاح.
لابد أن أوضح لللجنة وللقارئ الكريم أني قد بعثت رسالة ثانية بعد أشهر أي بتأريخ 26/8/2007 لأتابع فيها وأتأكد من أستلام رسالتي الأولى وأنهم (لامشح) نجحوا في الأستفادة من مقالتي بخصوص الشهيد (صارم) والشهيد سعد مزهر رمضان. وأستلمت من اللجنة رسالة وللأسف لم أتمكن من قراءتها لأنها كانت مشفرة، وهذا يحدث بسبب تنوع البرامج. وبعثت لهم رسالة وأعلمتهم بأني لم أتمكن من فتح رسالتهم لأنها مشفرة، وطالبتهم بأرسالها بملف أو أعادة كتابتها مستعينين ببرنامج آخر، فربما فيها مايهم للأجابة عليها! ولكن للأسف لم تبعث اللجنة أي رد!؟ ومن جانبي أهملت الرسالة المشفرة مستنتجاً أنه لايوجد فيها مايهم وإلا لكررت اللجنة رسالتها لي.
كما نشرت مقالة عن الشهيد (حسين محمد علي) أبن الأخ الأصغر للشهيد حسين الشبيبي (صارم). ونشرت المقالة على المواقع الأكترونية (صوت العراق، البيت العراقي،ألناس، الحوار المتمدن، كتابات) بما فيها موقع الطريق للحزب الشيوعي وذلك بتأريخ 16/2/2007. ولا أعتقد أن (لامشح) لم تطلع عليها ولاتعتبرها مساهمة إلا أذا كانت موجهة لها بالذات، وفي هذه الحالة أتساءل أليس من مهام اللجنة البحث والأطلاع على ماينشر في المواقع الصديقة للأخذ بالمهم والضروري لسد النواقص؟ هنا يكمن الأبداع والعمل البحثي الأيجابي والفاعل.
أنا أتفق مع أيضاح اللجنة أن المهمة عسيرة للغاية ……. وهذا يدعونا أكثر الى أهمية تطوير عمل اللجنة وتطعيمها بأعضاء متمكنين ومبدعين. فاللجنة تشكلت أوائل عام 1998 وهي كما أفهم من مقابلة موقع الطريق مع الأخ الفاضل جاسم هداد (أحد أعضاء اللجنة) حول نشاطات اللجنة وأسماء أعضائها، فأن أعضاء اللجنة العشرة لم يتغيروا، حتى من فارق الحياة من أعضاء اللجنة لم يتم تعويضه بآخر، وأن ماتوفر من أمكانيات وطاقات جديدة بعد سقوط النظام لم يؤدي الى تغيير في هيكلية اللجنة أو تطعيمها وتغير وتطوير في أسلوب عملها بما يتناسب مع الظروف المستجدة والأمكانيات التي برزت في فترة مابعد السقوط!!!.
لا أدري كيف ستجمع اللجنة معلوماتها عن الشهداء وهي ترى أن مشكلة الكهرباء مستفحلة في الداخل وأن كثير من عوائل الشهداء ليس لديهم أنترنت!! لا أيها ألأخوة الأعزاء، يمكنكم عمل الكثير، ويمكنكم الأستفادة من الأنترنت، وأن أستفحال مشكلة الكهرباء والظروف الصعبة بعد السقوط هي أعذار واهية ولاتعبر عن جدية. فمن يجد نفسه عاجزاً عن الوصول لعوائل الشهداء عبر الأنترنت بحجة مشكلة الكهرباء وغيرها من أعذار فسوف لن يصل أليهم إلا بشق الأنفس وسوف يبقى يعاني من النواقص. وأسأل اللجنة الموقرة، كيف أذن ستصل لعوائل الشهداء وهم بالآلآف؟ أي طريق تعتمد؟ هل سيسافر أعضاء اللجنة للأتصال بالعوائل؟ أم بالمراسلات البريدية؟ وهل جميع عوائل الشهداء قادرين على الكتابة عن شهدائهم ومستعدين لتزويد الحزب بالمعلومات؟ أليس ألأنترنت أحد أهم وأسهل الوسائل حالياً للأتصال وجمع المعلومات؟ أسئلة أترك الأجابة عليها الى اللجنة وللقارئ العزيز وللمهتمين بقضية الشهداء!
كان بأمكان اللجنة أو المشرفين عليها من قيادة الحزب بالتفكير ملياً بطريقة أفضل وأصلح وأكثر جدوى في أغناء وجمع المعلومات وخاصة بعد سقوط النظام الدكتاتوري. وذلك بتشكيل لجان مصغرة في كل محليات الحزب ومناطقه لجمع المعلومات عن شهداء الحزب وأصدقائه، وأختيار أعضاء هذه اللجان من الرفاق المتحمسين والكفوئين وذوي الخبرة، ولا بأس من تطعيم هذه اللجان بأصدقاء، لتقوم هذه اللجان المصغرة وعلى نطاق مناطقها بالأتصال بأقارب وأصدقاء الشهداء. وأن يوفر لهم الحزب أمكانية الأستفادة من الكهرباء والأنترنت وأجهزة الحاسوب المتوفرة في مقرات المحليات والمناطق. وأن تكون هذه اللجان خاضعة للأشراف الدوري على نشاطاتها وأنجازاتها، وأن تتدارس طبيعة الصعوبات والعقبات التي تعانيها وكيفية معالجتها، ولا بأس من تبادل التجارب بين هذه اللجان، فذلك يسهل عمل اللجنة الرئيسية بالتأكيد. هذا المقترح يتطلب أن يكون معظم طاقم أللجنة الرئيسية (أو لولبها أو مكتبها) مقيما داخل الوطن بصورة دائمة، فبعد السقوط لم تعد هناك ضرورة لتشكيل مثل هذه اللجان من أعضاء يعيشون خارج الوطن أو يزورونه بالمناسبات أو من حين الى آخر. وأعتقد بهذا المقترح يمكن تلافي مشكلة الكهرباء وأمكانية المراسلة عبر الأنترنت، حيث ستصبح هذه من مهمة اللجان المصغرة التي ستشكلها المحليات والمناطق، وستستفاد من توفر الأنترنت في مقرات الحزب.
الغريب في أيضاح اللجنة أنها ترى نفسها الوحيدة المسؤولة عن الأتصال بعوائل الشهداء وهذا مايشير اليه الأيضاح حيث جاء فيه (وهل تسمح تلك الظروف فعلا بحرية التنقل والالتقاء بمئات العوائل وذوي الشهداء الشيوعيين في مدن واقضيه ونواحي وريف العراق؟). وهل طالبتُ أنا اللجنة (ومعظمها في الخارج) أن تجوب العراق بمدنه وأريافه، قبل وبعد السقوط، للقاء عوائل الشهداء!؟. أليست هذه العقبة تدعو اللجنة ومن يشرف عليها (وخاصة بعد السقوط) بالتفكير بصيغة جديدة للأتصال بعوائل الشهداء؟. وهل يعقل أن كل أعضاء اللجنة بالرغم من حرصهم وحبهم لأنجاز مشروع المطبوع بأجزائه لم يتمكنوا من أكتشاف طرق جديدة وأكثر فاعلية بعد السقوط؟! أليست اللجان المصغرة في المناطق والمحليات قادرة على القيام بهذه المهمة التي تراها اللجنة شبه مستحيلة وهي فعلاً مستحيلة لمن يقيم في الخارج وحتى لمن عادوا للوطن؟
النداءات في صحافة الحزب والمواقع الصديقة والمقابلات الصحفية جيدة ولكنها لاتكفي للتعريف باللجنة ونشاطاتها. كان الأحرى باللجنة أن تبلور وتنشر شبه (أستمارة) مستفيدة من تجربتها الأولى لتسهل المهمة على من يريد تزويدها بالمعلومات لتكون معلومات ضرورية ووافية، كأن تحتوي الأستمارة:الصورة، الأسم الكامل، الأسم الحركي، تأريخ ومكان الولادة، العلاقة بالحزب وتأريخها، الوضع الأجتماعي والعائلي، تأريخ الأستشهاد ….الخ وبذلك تسهل عليها العمل والأرشفة.
وأعتقد لو أن اللجنة قامت بنشاطات ولقاءات بجماهير الحزب وأصدقائه في الخارج وفي الداخل بعد سقوط النظام تتحدث فيه عن عملها وصعوباته والأستماع الى ملاحظاتهم ومقترحاتهم لأستفادت كثيراً ولتعرف عليها الكثيرون ولتفاعلوا معها بطريقة أكثر جدية.
أما عن المواصفات والمؤهلات، فلتسمح لي اللجنة أن أقولها بصراحة أن العضوية في اللجنة وبطريقة عملها خلال السنوات الماضية لم تعطي الأنطباع الكافي عن قدرة ومواهب أعضائها فالجميع كانوا متلقين وروتينيين بالعمل، الذي لن يتجاوز مراسلة أصدقاء وأقارب الشهداء وجمع وأرشفة مايصلهم. وأذا ماقورن هذا العمل بعمل المناضل الأستاذ عزيز سباهي وهو عمل جبار وحساس وخطير لأنه يتطرق لتأريخ الحزب وهو عمل بحثي علمي، لكنه أنجزه بجهوده الخاصة تقريبا بالأعتماد على ماوفر له من وثائق، بينما مطبوع شهداء الحزب مهمته أسهل بكثير وعدد اعضاء اللجنة كثير ومع هذا فهي تلاقي الصعوبات.
وأعتقد هناك أمكانيات وقدرات ومواهب لدى رفاق كانوا بالأمس أعضاء لجان مركزية وكوادر متقدمة وقد عاشوا وزاملوا رفاق أستشهدوا وعملوا معهم، ومازال هؤلاء الرفاق وفيري الكتابة والمساهمة الجادة، كان بالأمكان الأستفادة من خبراتهم وضمهم لهذه اللجنة وأخص منهم (ألأستاذ عبد الرزاق الصافي، ألأستاذ جاسم حلوائي، الأستاذ عادل حبه، الأستاذ كاظم حبيب، الأستاذ عمر علي الشيخ، سكرتير الحزب السابق عزيز محمد، كريم أحمد ….الخ من أسماء، قيادة الحزب أعرف بها وبأمكانياتها) فجميع هذه الأسماء ذات التأريخ النضالي الطويل رغم أختلاف مواقعها في التنظيم الحزبي (بعيدة كانت أم مرتبطة تنظيمياً) فقد أثبتت مدى أرتباطها بالفكر الشيوعي وأستمراريتها وحبها للعمل وتقديم مايمكن تقديمه من خبرات نضالية فلماذا لانستفاد من أمكانياتها وخبراتها؟!.
وللأستفادة أكثر سأجمل أهم ملاحظاتي ومقترحاتي وبعضها تطرقت اليها في السطور أعلاه، ولعل اللجنة ومن يشرف عليها في قيادة الأحزب وأخص المكتب السياسي أن يتوقف عندها لدراستها والأخذ بما يرونه نافعاً ، وربما يجد البعض بأمكانية تطوير هذه المقترحات لتفعيل وتطوير لجنة أعادة مطبوع شهداء الحزب، فما زال أمامها الكثير.
1- أعادة تشكيل اللجنة الرئيسية وأن يكون لولب اللجنة أو مكتبها في العراق. وأن يتم أختيار أعضائها من رفاق أثبتت مساهماتهم المرموقة في الكتابة، خلال السنوات الماضية، المقدرة على البحث والوفاء للشهداء، وقد أشرت الى بعض الأسماء.
2- يتم تشكيل لجان مصغرة في كل محلية وفي مناطق بغداد والمدن الكبيرة، تأخذ على عاتقها (وهذا ممكن وسهل بحكم العلاقات الأجتماعية داخل المنطقة) جمع المعلومات والأتصال بعوائل وأصدقاء الشهداء وأرشفتها وأرسالها لللجنة الرئيسة. وهذه اللجان المصغرة ستكون أكثر قدرة وفاعلية ونتاجاً من اللجنة الأم لو تم أختيار رفاقها بشكل موفق ومدروس ولابأس من تطعيمها بأصدقاء لزجهم بهذا النشاط.
3- أن تقوم هذه اللجان (الرئيسية والمصغرة) بندوات جماهيرية في المقرات الحزبية وأينما تسنح لها الفرصة (مقرات التجمعات العراقية في الخارج) للحديث عن نشاطها وأهمية التفاعل والكتابة اليها والأستماع الى ملاحظات الأخرين.
4- يتم تعميم أستمارة تحتوي على أسئلة محددة بخصوص طبيعة المعلومات المهمة والضرورية المطلوبة عن كل شهيد، مع وضع مجالاً حراً لكتابة مايراه المساهم في كتابته، وذلك لتسهيل عمل اللجان وتسهيل المهمة على المساهمين بالكتابة، فليس الجميع قادراً على الكتابة وصياغة أفكاره.
5- تخصص صفحة على موقع الطريق أو أي موقع صديق يتطوع لهذه المهمة، تدون عليه جميع المعلومات التي تم جمعها عن الشهداء، ليطلع عليها أصدقاء وعوائل الشهيد فربما هناك نواقص وأضافات يرون ضرورة أضافتها، قبل أصدار أي مطبوع.
6- يمكن الأستفادة من عضو أو عضوين من المقيمين في الخارج للاهتمام بهذه الصفحة وتنظيمها وذلك لسهولة الأستفادة من الأمكانيات المتوفرة.
7- تكون من مهمة هذه اللجان الرئيسية بطبع ونشر وتوزيع صور قادة الحزب والشخصيات الوطنية الهامة من الشهداء والراحلين طبيعياً لتتصدر مقرات المحليات، لتعريف الأجيال الجديدة بقادة حزبهم والشخصيات الوطنية التي ساهمت بالنضال الوطني في مختلف العهود. وأن تقوم اللجان الصغيرة بمهمة طبع ونشر صور شهداء المنطقة أو المدينة مع نبذة صغيرة وموحدة عن حياتهم.
8- كثير من الشهداء أضطروا للفراق مع عوائلهم بسبب مايحملوه من فكر وتصميم، وبعض العوائل وقفت مواقف معادية لأبنائها، فعلى اللجان أن تأخذ هذا بنظر الأعتبار أثناء البحث والتقصي وأن لاتعتمد أعتماداً كلياً على عوائلهم.
9- تسمى اللجنة وفروعها في المحليات بلجنة أحياء ذكرى شهداء الحزب والوطن، وذلك لتوسع مهامها، من ضمنها أحياء ذكرى الشهداء ودعوة عوائلهم وأصدقائهم وأستخلاص العبر وتثقيف الأجيال الجديدة وشحذهم بالروح الثورية التي حاول النظام الفاشي وأدها.
10- ان توجه اللجنة نداءً لجمع مايتوفر من صور خاصة لقادة الحزب الأوائل ممن أستشهدوا أو فارقوا الحياة، فمن المؤسف والمحزن لانملك غير صورتين للخالد زكي بسيم ولفهد، فربما تتوفر لدى البعض صورا مهمة، وبالنسبة لي نشرت كل ما حصلت عليه من صور، وقد لاقت أستحسان الكثيرين.

*- ملاحظة مهمة الى (لامشح) جاء في مطبوع شهداء الحزب صفحة 40 عن الشهيد زكي بسيم (حازم) أنه أعتقل مع الشهيدين فهد وحسين الشبيبي عام 1947. والصحيح أنه أعتقل مع فهد والصيدلي ابراهيم ناجي في بيت الأخير. وأن حسين الشبيبي كان معتقلاً قبلهم من نيسان 1946 أرجو أن لاتكون هذه الملاحظة متأخرة!.

محمد علي الشبيبي
السويد/ العباسية الشرقية
2008-09-19