الرئيسية » مقالات » سميره مزعل فهد اول مصوره فوتوغرافية في العراق

سميره مزعل فهد اول مصوره فوتوغرافية في العراق

ميسان /تعتبر السيدة سميرة مزعل فهد أول مصوره فوتوغرافية في العراق وهي أحدى نساء محافظة ميسان مارست العمل في التصوير الفوتوغرافي حين كان عمرها ثماني سنوات واحبت مهنة التصوير منذ طفولتها لأنها كانت تساعد والدها في عمله وكان يصحبها معه الى عمله في منطقة القادرية في مدينة ألعماره فوقفت خلف آلة التصوير التي كانت على شكل صندوق خاص بما يعرف التصوير الشمسي وللمزيد من المعرفة عن بدايات ومسيرة المصورة سميرة كان هذا اللقاء معها في أستوديو التصوير العائد لها وتحدثت عن مسيرتها المهنية وقالت .


بأنني مارست فن التصوير من خلال الكاميرا الشمسية البسيطة التي كانت على شكل صندوق يعرف بصندوق التصوير الشمسي يقف على ثلاث أرجل يوضع على احد الأرصفة لالتقاط الصور ألشخصيه الرسمية وأضافت بان والدي تعلم التصوير من قبل المصورين الأرمن في بغداد لكنه عاد الى ألعماره ونصب كامرته الشمسية واتخذ من التصوير مصدر للرزق وعن بدايتها أشارت سميرة في عام 1962 حصلت على ممارسة مهنة التصوير وكان عمري دون السن القانوني فقمت بتصوير عدة لقطات فوتغراقيه وشاركت في المعارض الفوتغرافيه ألشخصيه العراقية والعربية وحصلت على جائزة مقدمه من جمعية المصورين العراقيين عام 1973 بعد إن قمت معرضا فوتوغرافيا في بغداد عام 1970 وعن التصوير المراه قالت بان عالم المراه يجذبني وكنت التقط العديد من الصور التي تتناول المراه ألعراقيه وعن حالتها ووضعها الإنساني إضافة الى مواضيع البيئة والطبيعة مما ساعد على إقامة معرضها الثاني في مدينة العماره كما أقمت معرضا ثالثا بالتصوير الفوتوغرافي في بغداد الذي تناول عالم المشردين وحالة الإنسان العراقي خلال سنوات القمع في زمن النظام السابق أما المتاعب التي مرت عليها سميرة فأضافت عانيت متاعب كثيرة في الستينات ودخلت السجن وان مازلت صغيره بتهمة التقاط الصور لواقع المراه داخل الاهوار ومعاناتها حيث كان دخول الاهوار آنذاك من المحرمات بسبب وجود مسلحين معارضين لذلك النظام وبعد ذلك خرجت من السجن بعد آن امضيت فيه خمس سنوات في سجن بغداد المركزي وبعد تدخل الفيلسوف البريطاني المعروف (برتراند رسل)الذي اصدر بيانا في تلك الفترة طالب الحكومة العراقية بإطلاق سراحي فورا وفعلا تم إطلاق سراحي وأوضحت بأنه من خلال وجودي المستمر في السجون والمعتقلات ومعاملة الاجهزه الامنيه الشديده جعلتني اكثر صلابه وابحث عن اللقطات الحيه التي من خلالها ارسم ملامح الواقع الاجتماعي فصورت المشردين في عالم الطفولة ومعانات كبار السن في اهوار ميسان والمراه العماريه حيث قررت ان اكتشف ذاتي من خلال رموز الغروب والشروق والشيخوخه واكدت بانه عندما اندلعت الحرب العراقيه الايرانيه فوجئت باعتقالي من قبل أجهزة الأمن تابع للنظام السابق وتعرضت بألوان شتى من التعذيب الوحشي نقلت بعدها الى المستشفى الجمهوري في مدينة ألعماره وفي عام 1987 أعيد اعتقالي مرة أخرى واغلق محلي التصويرالذي كان مصدر رزقي وفي عام 1991 شاركت في تظاهره كبيره في الانتفاضه الشعبانيه في شهر آذار ضد النظام السابق إلا أن دخول الجيش ومواجهتة الانتفاضه تم اعتقالي على اثرها ونقلت الى سجن الرضوانيه وكانت أيام صعبه ورحله شاقه وتعرضت إلى تعذيب وفي عام 2002 شاركت في معرض للتصوير الفوتغرافي التي تناولت الماسي والبؤس ومعانات المراه الميسانيه وكنت اتوقع السجن لامحال لانني كنت اعبر من خلال هذه اللقطات عن وجهة نظر سياسي وكان لنجاحي المنقطع النظير جعلني أفكر لإقامة معارض أخرى للتصوير الفوتوغرافي في الدول الاجنبيه والعربية والعراقية وفي الختام أقدم شكري وتقديري لكم على هذا اللقاء القيم وأسجل إعجابي واحترامي لما يقوم به الإعلام من إبراز واقع المحافظات الجنوبية في العراق .