الرئيسية » مقالات » حوار مع عدد من مدراء تحرير بعض المواقع الايزيدية /2

حوار مع عدد من مدراء تحرير بعض المواقع الايزيدية /2


اجرى الحوار: خدر خلات بحزاني / القسم الثاني



نوهات ختاري و دلكش عيسى:


* احصائية لشركة امريكية تبين ان ما يزيد عن 75% من زوار المواقع الايزيدية هُم من اوروبا.


* رغم نقاط ضعفها، نرى ان مواقع النت الايزيدية ساعدت في التعريف بالايزيديين وديانتهم ومعتقداتهم.


* المحزن في مسيرة حركة الصحافة الايزيدية هو ان أغلب الجرائد والصحف والمجلات توقفت لسبب او لاخر عن النشر.



رغم ان الحوار مع الشخصيات الثقافية والفنية والرياضية والسياسية وغيرها عبر النت يبدو سهلا للمتابع، لكنني اعتقد انه ليس كذلك، فهو يتطلب جهدا ووقتا، والاهم يتطلب ادراكا عاماً بجوانب من شخصية الطرف الاخر…


واعترف انني عندما اقدمت على اجراء هذه الحوارات مع الاخوة والاخوات من مدراء تحرير بعض المواقع الايزيدية كنت اجهل جانبا كبيرا من شخصياتهم، كما انني لم التقي بمعظمهم وليس لي معرفة شخصية بهم، ولكنني اعترف بان اجوبتهم على الاسئلة التي وجهتها لهم لم تكن بالمعقدة او بالصعبة، وفي نفس الوقت فانني ازددت اعجابا بهم كما ازددت احتراما لما يقومون به من خدمة لابناء جلدتهم، وربما سياتي اليوم الذي سيتم فيه تقدير وتثمين لجهودهم في هذا المضمار..


ضيفاي اليوم هم الأخت نوهات ختاري مديرة موقع ختارة كوم (www.xetara.com)، ومساعدها في ادراة التحرير الاخ دلكش عيسى.. واكرر ما قلته في القسم الاول، من انني ما زلت بانتظار اجابات بقية من مدراء تحرير المواقع الايزيدية ممن ارسلت اليهم باقة من الاسئلة..



ختاره كوم، موقع مستقل وغير مدعوم من اية جهة سياسية أو حزبية


* في نبذة مختصرة عن الغاية والكيفية التي تاسس من اجلها ختارة كوم يقول ضيفاي:


ـ لقد قمنا وبمساعدة من عدد من الخيريين بافتتاح موقع ختاره كوم في بداية شهر ديسمبر (كانون الأول) من عام 2007. وهنا نريد ان نثني على جهود كل من السيد داود حمو الذي قام بتصميم موقعنا ويرجع له الفضل في تصميم معظم المواقع الايزيدية ان لم نقل كلها وكما نريد تقديم الشكر الى كل السادة الكرام من ابناء قرية ختاره مه زن الساكنين في المانيا الذين ساعدونا في تغطية المصاريف المترتبة على الموقع.


لقد راودتنا فكرة تأسيس الموقع منذ بضعة أعوام ولكن الظروف لم تساعدنا حينها في تحقيق حلمنا بانشاء او تكوين شيئ يليق بقرية ختاره مه زن. وفي أواخر عام 2007 طرحنا الفكرة على بعض من الأصدقاء وبدأنا سوياً نخطط لانشاء موقع الكتروني يكون بمثابة نافذة يطل من خلالها القارئ ومتصفح شبكة الانترنيت على احدى أعرق وأقدم القرى الايزيدية واكبرها في العراق ويكون من جانب أخر بمثابة جسر يربط بين الأيزديين في الداخل والخارج.


لقد رسمنا ومنذ انطلاقة الموقع سياسة خاصة للموقع وحددنا مجال عمله ونحاول دوماً تطوير الموقع وتنشيطه. فموقع ختاره كوم، موقع مستقل وغير مدعوم من اية جهة سياسية أوحزبية وهو بالدرجة الأولى توثيقي ، يهدف الى توثيق تاريخ وتراث قرية ختارة الكبيرة التي تعد من أكبر القرى الايزيدية في العراق. وكما يهتم المواقع بنشر كل مايتعلق بقرية ختارة الكبيرة ، من شؤون ثقافية ، اجتماعية وخدماتية ، شؤون الأسرة ، عادات وتقاليد القرية والأعياد والمناسبات والخ.


وقد خصص الموقع قسماً خاصاً بتوثيق تاريخ الايزيديين والديانة الايزيدية من خلال نشر آثار وانتاجات الكتاب والعلماء القديرين في هذا المجال.


الموقع متنوع وينشر بثلاث لغات : الكردية الالمانية والعربية . الا ان اختيار لغة الموقع لم يكن بالطبع بالامر السهل علينا، فقد كنا في حيرة من أمرنا في اختيار لغة الموقع. فكما هو معروف للعيان ان اغلبية سكان قرية ختارة الكبيرة والايزيديين بشكل عام في العراق يتتقنون اللغة العربية قراءة وكتابة ومحاكاة ولان التدريس في العقود الماضية كانت فقط باللغة العربية، ولان الايزديين يتكلمون اللغة الكوردية وتراثهم، وديانتهم ، وموروثهم الديني وأدبهم الشفاهي كله باللغة الكوردية الام، وعلما منا بان أغلبية الجيل الجديد قد اتيحت له الفرصة بعد سقوط النظام البعثي، في تعلم لغتهم الأم في المدارس، فقد وجدنا من الضروري اخراج الموقع باللغة الكوردية أيضاً. وكلنا أمل ان تسهم مبادرتنا هذه في تشجيع تعلم اللغة الكوردية أكثر وأكثر.


ولكي يستفاد ايضاً أبناء الجالية الأيزدية المتواجدين في أوروبا وبالأخص في المانيا من الموقع – علماً ان الجيل الجديد منهم لايعرف القراءة لا باللعربية ولاالكوردية – فقد قمنا بأنشاء قسم خاص باللغة الالمانية في الموقع.


يأتي كل هذا حرصاً منا على توفير المجال لأكبر عدد ممكن من القراء للاستفادة من الموقع.


ان افتتاح موقع خاص بقرية حتارة الكبيرة ، قلب ايزيدخان النابض، كما وصفها الأخ الكريم سفو قوال سليمان ، مدير موقع بحزاني ، كانت خطوة ضرورية جداً فقد أظهر الموقع ومنذ انطلاقته انه كان هناك فراغاً يجب ان يتم ملئه ، وكلنا أمل ان نتمكن وبمساعدة الخيرين بالقيام بهذه المهمة الغير سهلة ونستطيع ومن خلال الاعلام الالكتروني اعلاء صوت كلمة الحق عالياً.



الصحافة الالكترونية الايزيدية تبقى حديثة العهد ولم تجتاز بعد مرحلة المخاض


* عن اعتقادهما فيما قامت به مواقع الانترنت الايزيدية من واجبات تجاه القارئ الايزيدي؟ وعن ابرز ما قامت به..علّقوا بالقول:


ـ ان هدفنا الرئيسي هو تقديم كل ماهو جديد بما يتعلق بشأن قرية ختاره مه زن والشأن الأيزيدي بشكل عام بالاضافة الى الأبحاث والدراسات القيمة عن الأيزيديين وديانتهم العريقة.


ان أي موقع الكتروني ناجح يحتاج الى جملة من العوامل الكفيلة لتطويره وانجاحه ، من بين هذه العوامل مثلاً هيئة تحرير كفوءة ومتفرغة بشكل تام لعملها وثانياً العامل المادي. بحسب متابعتنا ومعرفتنا بالمواقع الايزيدية فنعتقد بغض النظر عن البعض القليل منها التابعة للجمعيات والمراكز الايزيدية في الداخل والخارج فاغلبيتها انشئت بجهود وطاقات فردية ولذا فانه من البديهي ان تكون نتاجاتها ضعيفة او غير مُرضية. الصحافة الالكترونية الايزيدية تبقى حديثة العهد ولم تجتاز بعد مرحلة المخاض.


ولكن ورغم نقاط ضعفها فنرى انها قد ساعدت في التعريف بالايزيديين وديانتهم ومعتقداتهم وكما انها وبرغم وجود فوارق فكرية وفرق سياسية عديدة بين الايزيديين فقد ساهمت في النهاية بتوحيد كلمة الايزديين والدفاع عن حقوقهم عبر السلطة الرابعة وايصال معاناتهم ومآسيهم ومطالبهم للعديد من الجهات وعلى أكثر من صعيد.



نشر تعقيبات القراء عملية مرهقة جداً..!


* وعن اسباب خلو معظم المواقع الايزيدية من خاصية التعقيب من قبل القراء اجابوا:


ـ بالطبع ان امكانية كتابة التعليقات من قبل القارئ شيء مفيد ومنتج ومن حق القارئ الادلاء برأيه حول المواضيع المطروحة في الموقع الا ان تجربتنا القصيرة في ادارة الموقع قد علمتنا ان هذا العمل مكلف ومرهق جداً، فهو يأخذ الكثير من الوقت والجهد بالاضافة الى مستوى بعض التعليقات المتدني والغير لائق أبداً.



اثنان مليون هيتس / Hits خلال ستة اشهر..


* عن عدد متصفحي ختارة كوم قالوا:


ـ موقعنا وكما ذكرنا سابقاً موجه بالدرجة الاولى الى القارئ الايزيدي لذا فمن الطبيعي ان لايحصد الموقع أرقام خيالية. نحن نعمل حسب طاقاتنا وامكانياتنا ومتفالؤن بالمستقبل.


ولكن لايجب ان ننسى في هذا الصدد بان رواج الانترنيت في العالم العربي والعراق المدمر خاصة مازال ضعيفاً جداً ولم يترقى تقنياً الى المستوى المطلوب منه بعد.


لقد سجل موقعنا خلال الستة أشهر الماضية مايقارب اثنان مليون هيتس / Hits.



تقنية المواقع الايزيدية بدائية قياسا بالمواقع الاخرى


* وعن التقنية المستخدمة في المواقع الايزيدية الالكترونية الحالية اكدوا:


ـ التقنية المستخدمة في المواقع الايزيدية هي بالفعل تقنية بدائية قياسا بالمواقع الاخرى الا ان هذا مرتبط ايضاً بكفاءات هيئات الحرير وامكانياتها المتواضعة ، ولكن هذا العامل يبقى على حسب رأينا امراً ثنائياً ولايلعب دوراً كبيراً في نجاح الموقع.



نتحفظ بقدر المستطاع عن نشر البيانات الحزبية والسياسية


* سالناهم: هل تقرءون كل ما تنشروه من مقالات؟؟ ام هناك كتاب تنشرون موادهم دون قراءتها؟؟ فردوا بالقول:


ـ نحن نتابع طبعاً كتابات وأراء كتابنا ونقراءها بتمعن ولكن هذا لايعني اننا لانقع بين الحين والأخر في أخطاء أو حتى يحصل في بعض الحالات سوء تفاهم مابين الكتاب وادارة الموقع. ولكن بالاضافة الى ذلك هناك طبعا جملة من الشروط والمعاير التي نتتبعها في نشر المقالات والمواضيع من ضمنها:


1. المواد المنشورة في الموقع بأستثناء البيانات والكتابات الخاصة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي وتوجهات ادارة الموقع وان ما ينشر في الموقع يعبر عن اراء كتابه الذين يتحملون مسؤولية كتاباتهم.


2. يتحفظ الموقع بقدر المستطاع على نشر البيانات الحزبية والسياسية من اية جهة كانت.


3. تهمل كافة الكتابات التي تسيء الى الاشخاص والجهات والاحزاب والاديان والمعتقدات.


4. الكتابات الموقعة بأسماء مستعارة وغير المزودة بالبريد الالكتروني للكاتب تهمل ولا تنشر في الموقع.


5. نعتذر عن عدم نشرنا للكتابات السياسية التي لا تتوافق مع النهج الاعلامي للموقع ومصالح الأيزيديين عامة.


6. يجب ان تكون المادة المرسلة للنشر منقحة وخالية من الاخطاء اللغوية والإملائية، وفي حال كثرة الاخطاء تهمل المادة ولا تنشر.


7. ليست هناك اولوية لنشر او اختيار المواد في الموقع بل تخضع كلها لاعتبارات فنية لا علاقة لها بمكانة الكاتب.



الصحافة الايزيدية مرت بثلاث مراحل مهمة


* قلنا لهم: هل تعتقدون ان الصحافة الالكترونية الايزيدية سحبت البساط من تحت الصحافة الايزيدية التقليدية؟؟ ام انها وسيلة أخرى للوصول لقراء اخرين؟؟.. فاجابونا:


ـ قبل الاجابة على السؤال نرى من الضروري العودة قليلاً الى الوراء وسرد شيء من تاريخ الصحافة الايزيدية:


ان حال الصحافة الكردية مثل حال الكثير من المهن والفنون مثل المسرح او السينما الخ مصيرهم مرتبط بالوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي للشعب الكردي فبالرغم من طول عمر الصحافة الكردية الذي يزيد عن 100 عام فلاتزال بدائية ولم تستطع حتى الآن خرق حدود كردستان الجغرافية فلا توجد حتى الآن جريدة كردية عالمية.


اما ما يخص الايزيديين فنرى ان حركة الصحافة الايزيدية مرت بثلاث مراحل مهمة :


المرحلة الأولى أو البدائية بدأت في العقد الثاني من القرن المنصرم باصدار جريدة ريا تازه (الطريق الجديد) التي كان لايزيديي أرمينيا الدور الرائد في تاسيسها ونشرها.


أما المرحلة الثانية فبدأت بعد حرب الخليج الثانية (2 أغسطس 1990 إلى 28 فبراير 1991) وانشاء المنطقة الآمنة في شمال العراق في عام 1991 عند خط العرض 36 شمالا. حيث استقر وضع الأكراد نسبياً وبدأو بيناء البنية التحتية للمنطقة ونشطت الحركة الثقافية والأدبية بفعل النموء الاقتصادي التجاري . وبالنسبة للأيزيديين فقد خضعت بعض من مناطقهم لسيطرة المنطقة الأمنة برعاية ودعم الأمم المتحدة مابعد حرب الخليج والتي ضمت معظم مناطق كوردستان العراق وتم تأسيس أول مركز أيزيدي اجتماعي ثقافي على أرض كوردستان العراق بدعم من القيادة الكردية . وقد أصدر المركز فور تأسيسه في خريف 1993 أول مجلة دورية خاصة بشؤون الايزيديين بأسم لالش وكذلك قام المركز بنشاطات ثقافية واجتماعية عديدة.


المرحلة الثالثة بدأت بعد سقوط نظام البعث في نيسان 2003 وافتتاح فروع مركز لالش في العديد من المناطق الايزيدية التي تم تحريرها، حيث بدأ كل فرع وبدعم من المركز الرئيسي بنشر جريدة أو مجلة خاصة به: (جراييا لالش – فرع شيخان 2006 ؛ نور لالش – فرع بعشيقة وبحزاني 2003 ؛ ديوان لالش – فرع شنكال وسنوني 2006؛ سلافكه لالش – فرع باعدري 2006؛ قباغ – فرع شاريا 2006؛ كليه لالش – فرع خانكه 2006؛ زمزم لالش – فرع ختاره مه زم 2007؛ دنكه لالش – مركز لالش بدهوك) بالاضافة الى صحيفة شنكال التي يصدرها مركز شنكال الثقافي منذ بداية 2006.


اما في المهجر وبالأخص في المانيا فقد أصدرت البيوت والمراكز الايزيدية ومنذ بداية التسعينيات جرائد ومجلات عديدة نذكر منها مجلة صوت الايزديين التابعة للبيت الايزدي في مدينة اولدنبورغ 1994؛ مجلة لالش التابعة لفيدراسيون البيوت الايزدية في المانيا 1995؛ جريدة قنديل التابعة للمركز الايزدي في المهجر – هانوفر ؛ مجلة روز الصادرة ايضاً من المركز الايزدي في المهجر – هانوفر في أب 1996؛ بالاضافة الى جريدة صوت ايزيدخان التي يصدرها الصحفي الايزيدي بخشي غوني وبجهود فردية منذ بداية عام 2007 وجريدة كانيا سبي التي يصدرها البيت الايزيدي في جورجيا منذ بداية عام 2000.


لقد بلغ عدد الجرائد والمجلات الايزدية منذ عام 1993 مايقارب الثماني عشرة صحيفة تصدر بعدة لغات.


الشيء المحزن في مسيرة حركة الصحافة الايزيدية هو ان أغلب الجرائد والصحف والمجلات توقفت لسبب او لاخر عن النشر.


للعودة الى السؤال المطروح فأرى انه يجب علينا ان نفرق مابين وضع الصحافة الايزدية في الوطن وفي المهجر ففي حين تزايد حركة الصحافة المطبوعة عند الايزيديين في كوردستان العراق على سبيل المثال يلاحظ تزايد عدد المواقع الالكترونية الايزيدية في المهجر وبالأخص في المانيا. وفي احصائية لشركة الكسا الامريكية (www.alexa.com) تبين ان مايزيد عن 75 % من زوار المواقع الايزيدية من اوروبا أو بالأحرى من المانيا مع العلم ان نسبة الايزديين في المانيا لايزيد عن خمسة بالمئة من عددهم الاجمالي في العالم.


اجمالاً نقول ان مستقبل الصحافة الالكترونية الايزيدية مرتبط بالدرجة الأولى بالوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للعراق وبتطور خدمة شبكة الانترنيت في كافة أرجاء البلاد.



* عن العوائق والمعاناة التي تعترض طريقهم قالوا باختصار:


ـ هناك عائقان رئيسيان يعرقلان مسيرة عملنا ونجاحنا وتقوقنا:


1) ضعف الاماكانيات المادية.


2) عدم توفر كادر مهني محترف ومتفرغ تماماً لعمله.



* سؤال اخير: اي المقالات التي تجذب اهتمامات قرائكم؟


ـ المقالات المرتبطة بشؤون قرية ختاره وشؤون الايزيديين والديانة الايزدية والأخبار القصيرة والمقتضبة هي الأكثر قراءةُ. وكلنا أمل أن يبدي القارئ اهمية أكثر بالمقالات والبحوث الأيزدية.


* شكرا لكم


ـ مع أجمل تحياتنا وشكرنا الجزيل الى السيد خدر خلات بحزاني وقراء ختاره كوم.



لمشاهدة الصورة الخاصة بالحوار:


http://www4.0zz0.com/2008/09/18/19/943961771.jpg