الرئيسية » مقالات » قصيدة إيمانية ولكن !!!

قصيدة إيمانية ولكن !!!

” سببت هذه القصيدة ، مشاكل عديدة ، لمن استنسخها ووزعها في جريدة !! وذلك لأنها وجدت مدسوسة ، تحت ابواب القصور المحروسة ! مركونة على اوصدتها المرمرية ، ومن وراء أسيجتها مرمية ! خاصة في القلاع المحصنة الكونكريتية ، للامراء والشيوخ والتجار والمليونيرية .
وأدت ايضا الى تأنيب ضمير أنصاف الرجال ، اذ راحوا يتمنون ان تأتي ثورة الفقراء ، او تنتصر الراية الحمراء ! لتقتص من أرواحهم المهمّشة ! ورؤوسهم المشوشة ، فهم لا يقوون الأ على حمل بطونهم المكرشة ، مابين مكاتبهم المترفة وسياراتهم المكيفة واسرتهم المزركشة . كما سببت لهم الكثير من الاحتقار ، في الليل والنهار من قبل زوجاتهم الكثيرات وغلمانهم الكثار ! اذ كيف يقوى الميسور على شرائهن بعقد من بلور ويكسر قلب العاشق المهجور ويحرمه من حب ٍ صاف ٍ وطهور !!!! كما اغاظت الحكام المغرورين بما يحرض الفقراء المحرومين على الاغنياء المتخمين ! ” .
ملاحظة مغرضة جدا : اذا اردت ان تغيظ من لا يحب الفقراء والمعدمين ، ومن ينافق ويكذب بالدين ، ضع هذه القصيدة على وصيد بابه ، او ضعها على مكتبه بغيابه ! .

لا .. لاتجلده فحسب
بل إقض ِ على الزنا !
طلق احدى زوجاتِك الأربعَ
وزوّجْها اياه على بركة الله !!!!!!!! .
لا تطرده من بابك
اذا رام السكنى
افعل كما فعل محيي الدين بن العربي
اذ اعطى مفتاح بيته بل منح البيت برمته !
لبائس ما
مجرد ان قال له : لاسكنى لي ! .
قال زاهد : لا ابني قصرا على جسر
اذا ً كيف تبني قصورا عدة ؟
وحولك الاكواخ ! وبيوت القصدير !
بينما الحياة جسر يفضي الى الموت
أليست المِلـْكية هنا نقيضة للطهرانية الدينية ؟
الملكية نجَسٌ في مقياس الروح !
اذا كنتم روحانيين يا ايها المنافقون
فاهجروا قصوركم فورا
ارموا بسجادكم في الطريق
بذهب زوجاتكم الأربع للشحاذين
بخزائنكم للجوعى
لاتتاجروا لأن الربح يُمايزكم
ويعلو بكم على الفقراء
اوغاد انتبهوا !
الصوم هو لا الاحساس بالجوع فحسب
ماذا يهمنا انك تفتعل الجوع !
يهمنا ان نؤمِّمَك !
ونأخذ ارغفتك الفائضة عن الحاجة
لصالح جوع آسيا وافريقيا على الأقل .
كن نقيا وطهرانيا حد الجوهر
جوهر ديننا الباهر الحنيف القائل :
الناس سواسية كأسنان المشط
طبقْ هذه المقولة واغن ِ المسحوقينَ بغناك
لقد عمم تولستوي ثروته على البائسين
وامتنع برنارد شو قائلا :
لو اوزع ثروتي على البشرية
لما عادلت سوى
وجبة افطار وبقيت انا جائعا !
يا لخطل الطروحات
ياللاجحاف بحق تعميم المال
الناس سواسية كأسنان المشط
كيف ؟
بالكلام المنمق المعسول ؟
بالبلاغة والجمل الطنانة ؟
بالتمنيات ؟ بالأدعية ؟ بالشعوذة والبخور ؟
كيف ؟
بتخزين المآكل ؟
والناس جياع !
باقتناء عشرين بدلة جميلة
وكتف ابي ذر عار ٍ !!!
ومقار ديوفشكين جائع
يخطف البارون حبيبته ليتزوجها
في خاتمة ” المساكين ” لديستويفسكي
ونيلي ” مُذلـّون مهانون ” مندحرة لاتزال !
وسونيا الجريمة والعقاب مابرحت تمارس الزنا
في الأوطان والمنافي ..
كي تُطعم ابناء زوجة ابيها الصغار
ماتزال مسلولة ومعلولة ..
انتبهوا ايها الحلويون جدا !
كيف و” بائعة الكبريت ” تموت من البرد
ونوافذ البيوت ترتع بالنور والدفء
طوبى اذن لكريستيان هينس اندرسون
انه يكشف عن عاركم
عار كل من يمتلك ذخيرا .
ويل لكم ” لمن جمع مالا وعدده … ”
ويل لتجار الاستغلال اذن !!!!!!
وطوبى للراية الحمراء
اللون المرعب الى يوم الدين
ياذوي الكروش المندلقة
يوم تلاقون ربكم وقلائد الماس على صدور زوجاتكم وما ملكت ايمانكم
والذهب على المعصم والاصبع
انها اغلال نار الى ابد الآبدين يا عواهر
طوبى لفيكتور هيجو
وسحقا لكل من لم يقرأ
رواية البؤساء
وسحقا للخدم الحثالى والسحالى
من الشرطة الملاحقة للفقير والمشرد
من امثال جان فال جان .
وويل لمن لم يقرأ الفرقان
من جهة السلام والعطاء !
والانجيل من زاوية المحبة والاخاء
اللعنة على كل من يمتلك ثوبين وحذائين
وهناك طفل عار ٍحافي القدمين
اللعنة على الرؤساء والسلاطين والملوك والوزراء والمدراء جميعا
ممن لم يزهدوا في الدنيا
اللعنة الى ابد الآبدين
آمين !
اللعنة على كل خطيب على منبر
مارسيدسي الانتماء مخملي الملابس
حريري العباءات
ذهبي العمائم
هاروني النيافة
مليونيري القيافة
اللعنة على كل من حج كل عام
وغيره بلا حجة
ونال الدكتوراه بالدين
وسواه امي
اللعنة على الكذابين والدجالين والسحرة والمشعوذين
ودعاة الدين والقتلة والميلشيويين
والفاشيين ممن يقتلون الانسان
اذا سرق لجوعه
واذا كفر لفقره
واذا تحرر لضغط عبوديته
اللعنة اللعنة
على الحزب إياه والحزبيين
آمين
والسفلة منهم والمنحطين
آمين
وتجار صفقات الاموال
آمين
والمفخخات والمفخخين
وعلى كافة العملاء المرتزقة والمأجورين
وعلى رأسهم مالك الحزين !
آمين .