الرئيسية » مقالات » مستشار طالباني: هذه أسباب استقالتي

مستشار طالباني: هذه أسباب استقالتي

الثلاثـاء 24 شعبـان 1429 هـ 26 اغسطس 2008 العدد 10864

لندن: شذى الجبوري
كشف الفريق اول الركن وفيق السامرائي مستشار الرئيس العراقي جلال طالباني للشؤون الامنية والعسكرية، عن ان استقالته من منصبه جاءت لعدم «إحراج» الرئاسة العراقية أو أي طرف آخر، بسبب مواقفه من فيلق القدس الايراني، الذي نفذ محاولات عدة لاغتياله، حسب قوله.

وكان مكتب الرئيس العراقي قد أعلن مساء أول من أمس عن موافقة طالباني على استقالة مستشاره السامرائي. وذكر بيان نشر على الموقع الالكتروني للرئاسة العراقية، «قدم الفريق اول الركن وفيق السامرائي، المستشار الأمني لرئيس الجمهورية استقالته الى فخامة الرئيس، راجيا منه قبولها لتعذر عودته الى العراق في الوقت الحاضر، بسبب ظروف شخصية قاهرة». وأضاف البيان أن «طالباني قبل الاستقالة معربا عن اسفه، وشاكرا للفريق السامرائي الخدمات التي قدمها اثناء وجوده في موقعه، ومتمنيا له الصحة والتوفيق في حياته».

من جهته، قال السامرائي إنه كان قد قدم استقالته عدة مرات، وانها ليست المرة الاولى، وأوضح في حديث خص به «الشرق الاوسط» في اتصال هاتفي من مقر اقامته في لندن، «كنت قد قدمت عدة طلبات الى فخامة رئيس الجمهورية بالاستقالة، وذلك لأني على قناعة كافية بأن الظرف الحالي لا يساعدني على القيام بما أريد القيام به».

وأضاف السامرائي، 61 عاما، أنه تعرض الى العديد من محاولات الاغتيال «وهذه المحاولات سواء نفذت من قبل تنظيم القاعدة أو غيره، هي بالأساس موجهة من قبل فيلق القدس الايراني، ووجدت ان من المناسب ان أمارس دوري في الكتابة، سواء من خلال إصدار كتب او من خلال مقالات يومية أو وسائل إعلام أخرى لتسليط الضوء على ما اعتقده تهديدا لأمن العالم ومنطقة الشرق الاوسط والخليج من قبل النفوذ الايراني». وفيلق القدس الايراني هو قوات النخبة في الحرس الثوري الايراني.

وأضاف السامرائي أنه بوجوده بعيدا عن منصبه سيستطيع التعبير عن رأيه ازاء فيلق القدس «من دون ان أسبب حرجا للرئاسة أو لأي طرف آخر».

واتهم السامرائي فيلق القدس الايراني بالوقوف وراء تصفية كبار ضباط الجيش العراقي السابق. وقال ان من اسباب استهدافه من قبل الاطراف الايرانية لأنه عمل بكل طاقته على «ان يستعيد الضباط والعسكريون السابقون حقوقهم كاملة، وكنت قد عقدت العديد من الاجتماعات مع كبار الضباط والعسكريين، وكانت تسمى بالاجتماعات الألفية لان كل اجتماع كان يضم أكثر من ألف ضابط، وهذا ما أغاظ فيلق القدس الايراني الارهابي، الذي اسميه بفيلق الارهاب الايراني».

ونفى السامرائي ان تكون للاستقالة علاقة بقضية الانفال، التي كانت احدى قضايا المحكمة الجنائية العراقية العليا المختصة بمحاكمة رموز النظام العراقي السابق.