الرئيسية » مقالات » من يستهدف المندائيين ؟

من يستهدف المندائيين ؟

بشكل واضح وملموس نتابع بقلق كبير أستهداف أبناء الطائفة المندائية في العراق من قبل جهات تحاول أعتماد الجريمة المنظمة لغرض تطبيق مخطط أجرامي كبير ، يستهدف أجبار الباقين على مغادرة العراق والتخلي عن وطنهم وأرضهم وممتلكاتهم .

هذه الجهات الأجرامية التي تتبرقع تحت أسماء سياسية في العراق ماهي الا مافيات تمتلك الأسلحة الكاتمة والمتطورة ، وجدت أن الأيغال في قتل المندائيين وأبناء الديانات العراقية القديمة سيفرغ العراق منهم وبالتالي يحقق لهم هدفهم في تشريدهم وتخليهم عن عراقهم .

إننا في هيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق لا ندين ونستنكر الجرائم المرتكبة بحق المندائيين من أبناء العراق فقط انما نتوجه بالنداء الى المخلصين الغيارى من أبناء العراق ، ومن مواقع المسؤولية للعمل والتكاتف لكشف هذه الجهة التي ارتكبت جريمة قتل كل من مهدي عبد الكريم الكربولي وشقيقه كامل عبد الكريم الكربولي والطفل أحمد عبد الكريم الكربولي ، الجريمة الجديدة التي ارتكبها الاوغاد بحق المندائيين الثلاثة الابرار، جاءت لتثير قدرا كبيرا من السخط والريبة والأنتباه، وجاءت لتثير مرارتنا حيث تدخل تلك الجريمة في حرب الأبادة الجماعية التي تتم ممارستها ضد اخوتنا واهلنا من أبناء الصابئة المندائيين ، وهي جريمة تتطلب القوانين والأديان والشرائع أن يتم أدانة مرتكبيها ومعاقبتهم بما يتناسب مع حجم الجريمة والظروف .

إننا أذ نكرر ونؤكد على بشاعة الجريمة وخسة مرتكبيها ، فأننا نرفع الصوت عاليا من أجل التنبيه الى خطورة الفعل والأسلحة التي تستخدمها تلك الجهات لتطبيق منهجها ، وبما عرف وسجل عن سلسلة الجرائم التي تم ارتكابها ضد المندائيين في العراق ، فأننا نعتقد أن منهجا أجراميا كبيرا يتم تطبيقه من قبل جهات لاتريد الخير للعراقيين وتحاول أن تشيع الجريمة في سبيل جعل ابناء اهل الديانات العراقية القديمة يتخلون عن دياناتهم أو يضطروا الى مغادرة بلدهم ، وهو ما يحصل اليوم ، وهذا المنهج البالغ الخسة لاينم الا عن وجود وحوش وبهائم تسلك سلوكا يوجب المعاقبة والملاحقة ولاتقره الأديان والأعراف والقيم ، ونهيب بهذا الجانب كل الغيارى الحريصين على العراق الذي يحتضن ابناءه من المسلمين والمسيحيين واليهود والمندائيين والأيزيديين أن يرفعوا الصوت عاليا والمطالبة بأن تتحمل الحومة مسؤوليتها الدستورية في ضمان حرية العقيدة وحياة الناس وأموالهم وحقهم في التمتع بالحقوق والالتزام بالواجبات ، واننا نطالب الحكومة أن تكشف أسماء القتلة والجهات التي تقف خلفها ومصادر اسلحة الكاتم الصوت التي بحيازتها ، فقد ابدلوا سلاحهم من سيوف الذبح وسكاكين الرقاب الى كاتم الصوت ، وهم الخطر الحقيقي الداهم على أرواح جميع العراقيين دون استثناء .

أن الصمت عن تلك الجرائم بحق المندائيين وبقية الديانات العراقية جريمة وطنية كبيرة ، فمن يستهدف اهل تلك الديانة التي اتخذت السلام راية والبياض طهارة والعطاء للعراق منهجا سوى الإرهاب المتعصب .

أن ندائنا هذا الى جميع الضمائر الحية في العراق لأيقاف مسلسل الدم والتصفية والأبادة المستمرة لأبناء المندائية ، وكشف أوكار القتلة ومخابئهم وأسلحتهم والجهات التي تخطط وتدفع لهم ، فقد بلغ السيل الزبى ولم يعد بالأمكان السكوت عن تلك الجرائم بأعتبارها جرائم أرهابية تدخل في نطاق الخل الأمني ، إنما نؤكد بأنها جرائم منظمة تنضوي تحت منهج الأبادة الجماعية للمندائيين في العراق ، وقد تحمل أبناء المندائية جراء تلك المناهج الأجرامية الكثير من التضحيات دون أن نلمس نتائج في الكشف عن القتلة ومحاسبتهم وفقا للقانون والعدالة .

العار للقتلة والمجد للشهداء الأبرار .

الأمانة العامة

لهيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق

16/9/2008