الرئيسية » مقالات » هادي العامري والكذب في شهر الصيام

هادي العامري والكذب في شهر الصيام

في لقائه مع راديو سوا انكر السيد هادي العامري وجود ازمة في خانقين كليا وقال انها بدعة اخترعها الاكراد، او من يسميهم (هم). وحرفيا قال ان الجيش لا نية له لدخول المنطقة، بل يريد البقاء في نفس مواقعة التي اتخذها في العام 2005، وانها “هذه البدعة التي قيل ان الجيش العراقي يريد الدخول الى خانقين اصلا هي بدعة ابتدعت من جانبهم” والتسجيل الصوتي موجود في ارشيف موقع الراديو.
وهنا اشير الى تصريحات السيد المالكي، بعد ان ترك اوبريت (بشائر الخير) نصف مكتمل، وجه قواته صوب خانقين يوم 10 اب الماضي، محذرا البيشمركة لاخلائها خلال 24 ساعة فقط، تمهيدا لدخول الجيش.
فأما ان يكون الرجل، هادي العامري كاذبا، واما ان يكون المالكي والعسكر واهالي خانقين ووسائل الاعلام، العربية والعالمية كاذبة. فلم يقتحم اللواء الرابع ناحية قرة تبة ليلة الاثنين 11 اب الماضي ولم يخلي مقرات الاحزاب الكوردستانية في جلولاء، ولم يجتاح ناحية السعدية و يداهم بيت مدير الناحية احمد الزركوشي في ليلة 4 ايلول، وان اخبار المظاهرات التي جرت في كفري وخانقين وقرة تبة كلها كاذبة، وتصريحات على الدباغ، الناطق الرسمي باسم الحكومة، واللواء الركن محمد العسكري، المستشار الاعلامي لوزارة الدفاع، كلها كاذبة، او ان يكون السيد هادي العامري هو الكذاب؟

وفي الكذب، اتذكر الصحاف، الذي كان كذبة بذاته، من لون شعره الى ملابسه العسكرية، الى ابتسامته التي كانت تخفي رعبه ورغبته بالهروب، ولكنه كان يخجل من اظهار التقوى الزائفه والورع اللامبرر، كانت له مدرسة في القاء الكذبة تعتمد البساطة وابتسامة نصف ساخرة ونصف مرة، اي خلاصتها ” صدق او لا تصدق “.

الا ان كذابي المنطقة الخضراء بعد تغيير 9 نيسان اعتمدوا مدرسة اخرى، ليست ضريفة على اي حال، تعتمد على تقطيبة جبين قاسية ونظرات شزر، تكشف تكشيرتها عن اسنان نصف مكسرة كانها اثار قلاع عبثت بها مدافع، خلاصتها “صدق او صدق”.

من خلال معرفتي بسدنة “الخضراء” اكاد اجزم ان الرجل العامري صائم، ولا يفوته يوم دون ان يحكي لخاصته عن عدم اكتراثه بالجوع، ولكن صعوبة الصوم هو “فقط” في العطش.
ولا يفطر الا في مأدبة على رؤوس الاشهاد، واجزم انه يقرأ مع حاشيته دعاء الافتتاح “اللهم اني افتتح الثناء بحمدك، وانت مسدد للصواب بمنك …”.

واجزم انه يدعي للاخرين بان الكذب يكسر الصيام، اي مثله مثل الريح في الصلاة، و ان الكذاب لا يقبل صيامه، ومع هذا فهو، ان لم يكن المالكي، والجيش واهالي خانقين ووسائل الاعلام والعالم كلهم كاذبين، فانه هو، السيد العامري، الذي يكذب وهو في شهر الصيام.