الرئيسية » مقالات » هكذا ضربوني علي حاجز القرارة

هكذا ضربوني علي حاجز القرارة

ما عادت غزة كما كانت …فأصبحت غزة مزيج من دموع الأنبياء ودم وليلي العامرية ،فغزة أصبحت قبرا للأحلام ،أصبحت معقل لخطف الأمنيات ،فأي مجتمع هذا المجتمع الغزاوي الذي أصبحت فيه البندقية هي الشعار ،والقتل هي لغة الحوار ،واهانة المواطن هي النبراس لحكومة الأمر الواقع هنا
أي زمان هذا الذي تحياه غزة ، أي مرحلة التي أوصلونا له ساسة غزة وحكومتها المقالة ،أي حال هذا الذي وصل إليه هذا المجتمع ، ففي غزة تحاول أن تجد كرامة المواطن وحقوقه كإنسان فلا تجدها إلا في البرج العاجي لسياسي الحكومة المقالة الذين يستخدمون المفردات المنمقة …والتعابير المفلسفة …وربطة العنق المدحرجة …ليخرجوا علي شاشات التلفزة ليتحدثوا عن الأمن والأمان وحقوق الإنسان ولكن في حقيقة الأمر انه مزيج من أكاذيب وخداع بهدف الحصول علي الشهرة والأموال ولا تجد هذه الشعارات إلأ بين أقدام رجال الأمن في الحكومة المقالة تداس ،أقول هذا بعدما تم توقيفي وأنا في طريق العودة إلي منزلي علي حاجز القرارة حيث طلب رجل مدني يحمل قطعة سلاح (كلاشنكوف) بطاقة الهوية ، ولم اعلم أن لبطاقة الهوية طريقة تقدم بها غير” تفضل” ،لم أكن اعلم أن الأمر يحتاج إلي “ركعتين شكر أ”يضا ،فكلمة تفضل لرجل الأمن في الحكومة المقالة استفزته لدرجة انه قام بإنزالي من سيارة الأجرة وانهال عليا بالضرب بكعب برودته وعندما أمسكت الباروده أي قطعة سلاحه قام ضربي( بالبكس) علي وجهي وقام ممن معه وعددهم خمسة بإمساكي ، له وعندما نزل من بسيارة الأجرة لحمايتي قاموا بالاعتداء عليهم وتم سحبي إلي مركز التحقيق أو عذرا في مستشفي المجانين فهناك بمجرد أنهم علموا أنني اعمل مدرس جن جنونهم وكأن مهنة التدريس أصبحت تهمة يعاقب عليها القانون فتم اهانتي والاعتداء علي بشكل لايمكن أن يصدقه عقل أو منطق .

وبعد أكثر من نصف ساعة من الاهانة والتعدي عليا بالافاظ تم الإفراج عني بعد أن تم إكراهي علي تقديم الاعتذار لرجل الأمن ولجهاز الشرطة في الحكومة المقالة،وذلك لأنني قد قمت بإمساك كعب البارودة لان في ذلك أهانه لأجهزة الأمن حيث قالوا لي انه حتى إذا تم إطلاق النار عليا لا يجوز أن امسك البارودة أو أن افتح فمي بأي كلمة، بل يجب أن أقول ولا الضالين آمين ؟؟؟

هذا هو حال وحقيقة حقوق الإنسان بغزة وهذا هو الأمن والأمان ،ولا عزاء لي كمواطن أو كإنسان

فالضرب الجسدي تزول أثارة ولكن الاهانه النفسية وجرح الكرامة الإنسانية كيف تزول ؟

ملاحظة : حدث ذلك يوم الاثنين الموافق 15-9-2008 الساعة التاسعة والنصف أو أكثر بقليل