الرئيسية » مقالات » تساؤلات عراقية بلا حدود – 11

تساؤلات عراقية بلا حدود – 11

بعيداً عن أجواء الدبلوماسية، والمجاملة والخطابية المليئة بالانشاء والأمجاد التليدة، نكتب هذه التساؤلات المباشرة، بلا حدود، ولا رتوش – جهد الامكان طبعاً – في محاولة للاسهام في خطى التنوير والمصارحة التي ما أشد الحاجة إليها في عالمنا الراهن، ذي التجاذبات المتباينة دون مدى، والذي يتصارع فيه التخلف مع الحضارة، والحقد مع الحب، والاعمار مع التخريب، والنور مع الظلام…

… وتساؤلات اليوم حيرى، تبحث، بل وتطارد ذوي الشأن من مثقفين ومبدعين، بكبارهم وانصافهم، وحتى متعملقيهم الحقيقيين، أو المزعومين: ترى كيف ينحى شاعران كبيران مثل سعدي يوسف وعبد الكريم كاصد نهجين، وقل اتجاهين، متضادين لا يجمعهما محور أو تلتقيهما بؤرة، مهما سارا في أفق الكون، وذلك في التعبير عن موقف من اغتيال صديقهما كامل شياع.

… نشر الكبير الأول نثراً، وكتب الكبير الرديف الآخر شعراً، وكلاهما بابداع متناه، وان عمدا لاستعارة “ابن عم الكلام” أحياناً… ولا نعلم كيف يصير ذلك في عالم الأدب، وليس السياسة… فهل لنا ان نبشّر بعد اليوم باحتمال مصالحة ثقافية؟ متى كان اغتيال مثقف “مسألة فيها نظر”… أين عهود “نا” الانسانية قبل غيرها من عهود ومواثيق والتزامات واتفاقات … من هو المسؤول أولاً وفعلاً عن كل هذا الواقع، الفكر أم الممارسة؟… وتترى أسئلة عديدة أخرى تتقاذفها العقول قبل العاطفة… أسئلة سميتها حيرى، وأضيف انها حبلى بالتشاؤم، تبحث عن سبيل ضاع، ولا يعرف احد طريق مرافئه…