الرئيسية » مقالات » جيراننا إرهابيون و حكومتنا جبانة

جيراننا إرهابيون و حكومتنا جبانة

إن السلفية الوهابية تمثل الآن الذراع الطويلة لآل سعود متمثلة في تنظيم القاعدة و تنظيمات الجهاد التي تقطع الرؤوس و تفخخ السيارات، و حقيقة فإن الحكومة العراقية لا تملك ذرة أخلاق حينما توطد العلاقات مع نظام مجرم كآل سعود، فبينما ينتهز المالـــــــــكي فرصة التسامح الأمريكي فيقوم بوصف بول بريمر “حاكم العراق خلال الفترة الانتقالية” بأنه ارتكب أخطاءا هي أشد خطرا من الإرهاب – حسب وصف المالكي – و العجيب أنه لم يصف لنا ماهية تلك الأخطاء، و هو يمتلك جرأة انتقاد الأمريكيين بينما هو أخـــــرس تماما عن مجاميع اللصوص التي تشاركه الحكم فلم نسمع أنه حاسب واحدا منهم، كما أنه سكت تماما عن الدور الإيراني القذر في العراق و دعم هذه الدولة للسلفية و الذباحين، و فعل الشيء ذاته مع آل سعود، و حينما ننظر إلى المملكة العربية السعودية فسنجد أنها المصدر الأول للإرهاب و القتل و الجريمة المنظمة و الفساد المالي و الانحلال الخلقي – لا نعني بهذا المساءل الجنسية بقدر ما نعني به سقوط المقاييس الأخلاقية في تعريف العدالة و الظلم – ليس في الشرق الأوسط فحسب بل على مستوى العالم، و للأسف فقد كان للبريطانيين سياسة لا أخلاقية في بدايات القرن العشرين فساعدوا على قيام مملكة الشر و الشره هذه.

لا بد للعراقيين أن يواجهوا حكومتهم هذه التي أظهرت ضعفا و لم تملك حتى عقلية ناضجة لاستثمار التحالف مع الولايات المتحدة في سبيل قطع الطريق على الجارتين الإرهابيتين (إيران و آل سعود) و التي شنتا و لا زال حربا ضروسا ضد الشعب العراقي، فتارة نجد الدولتين تدعمان المليشيات الطائفية و القومية و تارة أخرى تعلنان عن استعدادهما للتدخل في العراق و تقومان بإثارة الأحقاد و الضغائن بين العراقيين، بينما يتحرك “المالكي البطل” ضد الولايات المتحدة التي لولاها لما كان الآن جالسا على كرسي رئاسة الوزراء و لربما كان الآن لا يزال يتردد على مقاهي طهران و دمشق.

إن أي بلد يعيش مرحلة كهذه المرحلة التي يمر بها العراق سيكون بالتأكيد بحاجة إلى حكومة موقف تضع البلد في مواجهة واضحة مع من يؤذيه، و بالتأكيد فإن المجاملة مع أنظمة النفاق و التباكي على الإسلام – كما يفعل خامنئي و آل سعود – هو موقف ليس لصالح العراقيين بالتأكيد، و من خلال هذه المجاملة تجرأت السعودية في أن تعلن حملة ضد العراقيين الذين اضطروا التواجد هناك لفترة مضت و تهدد بقطع رؤوسهم حسب شريعة آل سعود، و اللوم هنا أيضا يقع على رقاب العراقيين لأن غالبيتهم صوتت على الطائفيين و القوميين الذين لا يختلفون عن النظام المقبور البعثي الذي استغل الطائفة و العرق للقضاء على كل روح عراقية، و ما مشاريع الفدرالية المشوهة حاليا إلا تحقيقا لأماني البعث في خلق حروب قومية و طائفية تكون بديلا عن البعث المقبور.

و مؤخرا فإن مفتي آل سعود حينما أجاز قتل مديري القنوات الفضائية و خلال برنامج “نور على الدرب” و الذي ينير درب القتلة نحو أساليب القتل و التفخيخ، فإن هذه الفتاوى تطال العراق قبل أي بلد آخر، و فعلا تم استهداف الإعلاميين في العراق بعد كل فتوى، فيا ترى متى سيستيقظ الشعب العراقي فيطيح بالفاسدين و الجبناء عبر التصويت للوطنيين الشجعان؟؟