الرئيسية » مقالات » قصة من طوامير القهر الوهابي نهاية الشهيد حبيب عبد النبي لفتة بقطع راسه

قصة من طوامير القهر الوهابي نهاية الشهيد حبيب عبد النبي لفتة بقطع راسه

العراقي اهل للنخوة ان انتخته الملمات وحركته الظليمة وتحسسها وخصوصا ان كان مقتنعا بها حق القناعة تحرك بالواجب العملي المطلوب وافرزت محنة هذه الجموع الاسيرة على الاقل لي دروسا كثيرة وكبيرة واهمها واعظمها درس النصرة والتخاذل واقولها بلوعة وحسرة كانت قلة تتحرك ولكنها انجزت وانتصرت والحمد لله وهو درس مهم لمن يعتقد انه ضعيف لانه لوحده او لان من يعملون معه خمسة او عشرة او عشرون فقط والدرس يقول كان الحسين عليه السلام قلة وانتصر ومن مدرسة الحسين يجب ان نتعلم كيف نكون قلة وننتصر ..
معدودة هي الاسماء التي عملت لاجل انقاذ من بقي لم يقطع راسه سيف الارهاب الوهابي وحري بنا الاشارة اليها دائما وفي كل حين ولكن ضيق الوقت وانشغالنا بالاهم جعلنا نقصر في ذكر تلكم الاسماء الغيورة التي تحركت بقوة في كل اتجاه تستميت من اجل المساهمة معي في أي عمل او اتصال من اجل نصرة هذه القضية الانسانية, منها السياسي والنائب والاعلامي ومنها المواطن ومنها السعودي ايضا وهؤلاء السعوديين الطيبين ومنهم ليسوا بشيعة للانصاف اقولها ولهم مواقف انحني لها اجلالا واكراما وهي من اعطتني الامل بان هناك ثمة اخيار في تلك الارض يرفضون الظلم والطغيان السعودوهابي وبالطبع لن نذكر اسمائهم لسببين الاول هو طلبهم ذلك لانهم يريدوه لوجه الله والثاني لاننا يهمنا ان يبقون على قيد الحياة ونشر اسمائهم من الممكن ان يشكل خطرا عليهم ..
من هذه الاسماء الاعلامي الانسان نواف المشعلاوي الذي منذ اليوم الاول اتصل واضعا امكاناته وقلمه وعدسته بخدمة هذه القضية وها هو اليوم ينصر اخوته ويكشف لنا عبر الاتصال المباشر بعائلة احد الشهداء واطفاله اليتامى صورة المأساة الحقيقية التي تركتها مصيبة قطع راس الابن الذي لحد الان لم تستلم العائلة جثمان عزيزها ..
يقول الاستاذ نواف المشعلاوي حينما زرتهم لتحقيق اللقاء وجدت أماً التفت في سواد الحشمة ولباس الحزن في عيونها الف حكاية وحكاية ما إن بادرتها بالسؤال عن ابنها حبيب حتى اجهشت بالبكاء ودون توقف.
اب ناهز السبعين من عمره اثقل كاهله ضنك العيش كان يتمنى ان يعيش اخر ايام حياته برعاية ولده بعد مسيرة عناء وشقاء ، ولده الذي تسابقت عليه السيوف الوهابية.
اطفال ستة خمس بنات وولد حرموا من حنان ابيهم الذي اضطر الى السفر لطلب الرزق فكان رزقه من الدنيا ان ترتوي من دمه السيوف الناصبية .
بدات حياة حبيب عبد النبي لفته في مشواره الطويل لطلب الرزق بعد ان ضاقت به السبل في السنين العجاف التي كان فرعونها صدام المجرم هرب من الجيش ليوفر لعائلته ما يسد به رمقهم ،سافر في طريق صحراوي حدودي متوجها الى مملكة يهود خيبربمسيره مدتها شهرا كاملا وعلى قدميه المجردتين .
قصة يرويها لنا والد الشهيد حبيب عبدالنبي لفته والذي يسكن ناحية البطحاء في الناصرية وصديقيه في سجنه .
يقول والده بعد انقطاع اخبار ولدي حبيب مدة سنتين اي في عام 1999 فوجئنا بدخوله الينا وقد تم تسفيره من السعوديه فارغ اليدين بعد ان طرده رب العمل الذي كان حبيب يعمل لديه عن خمسة عشر الف ريال ويدعى / ضاحي صالح الحويلي يسكن القيصومة بعد ابلاغه السلطات السعودية والتي بدورها ابعدته من اراضيها وهذا ديدنهم بعد الفراغ ممن كانوا يعملون لديهم من العراقيين لانهم يحللون عرقهم وجهدهم ويعتبروه غنيمة لانه من اتباع ال البيت .
فبقي حبيب مدة شهر عاد بعدها لاستئناف العمل في السعودية وعند شخص اخريدعى/ فليح جبل الشمري ويسكن مدينة حفر الباطن فعمل لديه فترة من الزمن شكا خلال هذه الفترة ظلم المدعو ضاحي صالح وطرده عن حقوقه فبدوره قام المدعو فليح بالذهاب الى صالح الذي هدد الاخير بالابلاغ عنه لايوائه عراقيين .
وبالفعل احضر السلطات السعودية للقبض لى حبيب ليطرد وللمرة الثانية.
عاد بعدها الشهيد حبيب للعمل من جديد والمطالبة بحقوقه التي طرد عنها …
جميل كتاب حسن العبساوي يسكن قضاء الخضر في السماوة عمل راعيا للاغنام في السعودية يروي قصة الالم والحزن والخوف والتي عاشها اكثر من ثلاث سنوات ونصف هي المدة التي قضاها في نفس الزنزانه مع الشهيد حبيب يقول كان حبيب يتردد على منزل ضاحي صالح الحويلي مطالبا اياه برواتبه التي بلغت 15 الف ريال سعودي وكان يقول بالحرف الواحد (((حرامات تعب سنتين راعي بالصحراء يروح مني ))) ولابد ان اخذ حقي منهم .
يقول عندما سجن حبيب وسجنت معه ايضا وبرفقتي ثلاث عراقيين احدهم يدعى علي فرهود جديم التريجاوي يسكن قرية بين الناصرية والسماوة .
يقول علي فرهود كان المرحوم حبيب مثالا للاخلاق العالية عجنت بشهامة عشائرية مواضبا على صلاته لايجامل ، وعند سؤالي عن ملابسات قضية الشهيد حبيب اطرق اطراقة طويله تلألأت في محاجر عينيه دمعة حاول إخفاءها بابتسامة باهته مستذكرا للحديث النبوي الشريف ((من مات دون ماله فهو شهيد )) مرددا حبيب صاحب حق طالب بحقه وقتل ..
يقول عندما القي القبض على المرحوم حبيب قامت السلطات السعودية بجمع الرعاة الذين يعملون في المنطقة التي تم القاء القبض على حبيب بها فالقي القبض على ثلاث رعاة اعرف احدهم واجهل اثنين لم يتعرفوا على المرحوم حبيب فمكثنا بالسجن ثلاث سنوات ونصف بعدها فوجئنا بقرار صادر من المحكمة المشكله من مشايخ الوهابية باقامة الحد تعزيرا بالسيف وفوجئنا ايضا بتغيير اسم والد حبيب ليصبح اسمه حبيب عبد ربه لفتة ….
فاجهش بالبكاء مرددا اي الاه يعبدون ..ونحن نضم صوتنا الي صوت الاخ علي لنقول اي الاه يعبدون واي دين ينهجون يحللون ما حرم الله ليستبيحوا دماء عباده ظلما وبهتانا مملكة عمادها سيوف ظلم اجتزت رؤوس شيعة ال محمد عليهم افضل الصلاة والتسليم لياخذوا بثارات خيبر ومرحب فباس الثار وطالبيه..
انتهت الكلمات ولم تنتهي القصة ووعدنا الانسان الاعلامي نواف المشعلاوي بالمزيد من التقارير والصور واحاطنا علما ان الجد يخاف على هؤلاء الاطفال وطلب عدم نشر صورهم واكتفى بصورة للمكان الذي كان يسكنه الشهيد واطفاله وابيه وامه ..
لم يردنا فيلم لقطع راس هذا الشهيد ولكن وصلنا مشهد لقطع راس الشهيد احمد الخزعلي نضع لكم رابط المشهد والاثنان والاخرون لاقوا ذات المصير والمشهد نشر بصيغ متعددة :
http://www.alwantv.com/play.php?vid=764
http://www.albroge.com/uploaded/123456.3gp
http://www.youtube.com/watch?v=PUOosJRCFc0
http://www.albroge.com/uploaded/19081429.avi
والصورة تحكي كامل الحكاية :


الاعلامي نواف المشعلاوي