الرئيسية » مقالات » عذراً أستاذ فالح لم ولن اقرأ في القمامة

عذراً أستاذ فالح لم ولن اقرأ في القمامة

ليس من عادتي حينما يمس شرف العراق ان اصمت او اقف متفرجا , وليس من عادتي حينما يرمى سماُ في مجرى الفرات او دجلة يريد راميه ان يؤذي العنبر والنخيل ان اصمت عنه ولا ابالي , وليس من عادتي حينما يتطاول الاقزام على العمالقة ان ابكي وانحب بل من عادتي في مثل هكذا مواقف انها اصبحت اللحظات الاكثر شعورا بالفرح والسرور ولا اخفيك اراه مشهدا مثيرا للضحك والنكتة فهناك ثمة مشهد جميل ومسلي ومرفه للنفس المتعبة وهو رؤية القزم المسعور في مشهد كاريكاتوري كوميدي وهو يحاول ويحاول الوصول الى فم العملاق لكي ينال منه بضربة او بجرح ودائما يسقط على قفاه ويداه تدلكان موقع الوجع , ولانك العراق ولانك دجلة والفرات ولانك العملاق فانا لم اكن في الايام الماضية الا المسرور الفرح بما اطلعت عليه مما جرى عليك من تطاول الاقزام المضحكة لم اطلع عليه الا من خلال ردود او رصاصات اصابت كبد الشياطين في مقتل , ومن خلال اطلاعي على مايجود به مدادك الطيب رغم الآلام الاخرى التي نحاول لثم جراحاتها وكان دوما مدادك بلسمها تلك الآلام التي قد تكون اصابت روحك الطيبة ولكنها ابقتك كالعادة في القمة شامخا عزيزا ..
لاتحتاج اطرائي ومديحي فمثلك ان كتب ارتعب وتحرك المعني بالقول وما انت بالذي يكتب ليكتب او يكتب ملتحفا ظلام زاوية قبو في دهليز معتم تحت الارض مرتعب من الحركة خارج الاسن من المستنقعات ان قلت الراكدة اكون قد ظلمت الركود انما المنقلبة على عقبيها لن تضر العراق والفرات ودجلة و ابا حسون شيئاً , ولا انت الذي يُعرف بكلمات فنتائج حراكك تعطي العراق وشعبه الامل والقوة والعنفوان بان المداد الطاهر والقلب الكبيرونخوة الفرسان وشرف الانتماء وغيرة الاصلاء لما يزلن يتحركن مع حركة الرجال انت احد اعمدتهم الصلبة بلا منازع ..

عذرا منك ابا حسون الحبيب ليس من عادتي وهذا الخط اتبعته منذ وقت طويل ان امر على القمامة الا لرمي الازبال فوقها وان كنت سابقا حينما ارد على بعض الازبال انما هو تلبية لطلب عزيز او متألم يرسل لي عبر البريد بعض مايطلع عليه هناك من شتائم وسباب ومحاولة نيل من شرف الشرفاء واكراما لهم اقراه ولا اخفيك وانت الحر تعرف مايصيب الحر حينما ينال سقط واطئ زنيم من عرضه واخلاقه وانسايته ولكني في الاونة الاخيرة ارسل الى من يرسل لي غاضبا لتلك الشتائم والروائح النتنة القادمة من قمامة المواخير البعثية الساقطة في وحل مافيها ترميه على تيجان راسها بان الامر بات يشكل فخرا وسعادة كبيرة لي ومن خلال ذلك اصبحت اقيس مدى الوجع وشدته وهنا تهدئ روح من ارسل ويجيبني بكلمتين فقط صدقت يا احمد ..

اما عادتي المتكررة ياغالي فهي المرور في كل وقت على مضايف اهلنة الطيبة ولم اشعر يوما بانسانيتي وزهوي وعراقيتي ان لم امر ما استطعت على ذلك الدفئ الحاني والقلب الرؤوف على عراقنا الحبيب لاشرب ” فنجان الگهوة المهدرة على الفحم مطحونة بايد ابن الهور , او استكان جاي ابو الهيل من قوري عراقي مصخم بفحم ونار جريد نخلة عراقية ” وما تلك المواقع الفراتية الحبيبة الا مصداق لعراقيتنا وانتمائنا نزوره حينما نزورها ونغادره ان اغلقناها وخلدنا الى هموم الغربة واوجاعها ولاني امر بحبيبي العراق يوميا وفي كل حين فقد اطلعت على الردود الفراتية ولم اطلع على ما حصل لك من تطاول يشهد الله انني لم اطلع على سطر واحد منه ولا حتى شتيمة واحدة لانني كما قلت لك ايها الحبيب لا اقرأ في القمامة وقد تقول لي كيف تعرف عدوك وكيف يفكر وخصوصا ال وهاب وال سعود و البعثيين سفلة التاريخ المعاصر وانت يوميا ترد عليهم بما يليق فاقول لك هناك فرق بين ان تقرا في القمامة وبين ان تستخدمها لاغراض اخرى اهمها تحويلها الى مادة اولية نافعة وجنابك يعلم ان من الممكن استخدام فضلات الحيوانات كسماد للارض وهي محاولة مني لعمل ذلك وان كانت النتائج المتوفرة لدي وتوصلت اليها اخيرا ان حتى هذا السماد ان كان مصدره ومادته الاولية شئ من هذه القاذورات البعثوهابية فهو يسمم الارض ولكني افعل ذلك وارميه في ارضهم لاحيلها بورا بلقعا فوق بوارها وبلقعها وانها ستكون وستبقى كذلك ..

تحية لك ايها العراقي , النخلة الشامخة , الفراتي العذب الراوي لعطش المحرومين , واعترف لك اني تاخرت متعمدا في الكتابة عن ماجرى عليك ولم اطلع عليه ولكني علمت قذارته من خلال رد السيوف القاطعة لرؤوس الفتن المتعفنة عليه , وآثرت ان تكون ضربتي هي القاضية تختم هذا الفصل باعلان نصرك ونصرنا جميعا خصوصا حينما وضعنا اهم اساس في شارعنا العراقي الحبيب وهو ان القلم الحر حينما يكتب ويتحرك لابد للاخر ان يحذر ويغير من منهجه المعوج الا الذيل يبقى كما هو اعوجا لايتغير وقلمك والاحرار بات كذلك المقوم للاعوجاج , فسر على بركة الله ولن اقول لايزعجنك نباح الكلاب فوالله لفي الكلاب من خصال المؤمن مالايمتلكه البعثي القمئ فهي لاتنبح إلا لحماية الدار من اللصوص ووفاءا لمن أئتمنها على حراسة الدار او الحلال والكلب فيه عشر من الخصال المحمودة لم ار او اسمع عن بعثي او وهابي تخلق بواحدة منها قالها امام المتقين علي الدر عليه السلام الأولى: أنه لا يزال جائعًا حتى يطعم، وذلك من آداب الصالحين . والثانية: لا يكون له موضع يعرف به، وذلك من علامة المحبين. والثالثة: أنه لا ينام من الليل إلا قليلاً، وذلك من صفات المحسنين. والرابعة: إذا مات لا يكون له ميراث، وذلك من أخلاق الزاهدين. والخامسة: أنه لا يترك صاحبه وإن جوعه وطرده، وذلك من شيم المريدين. والسادسة: أنه يرضى من الدنيا بأدنى مكان، وذلك من إشارة المتواضعين. والسابعة: أنه إذا غلب على مكانه تركه وانصرف إلى غيره، وذلك من علامة المتواضعين. والثامنة: أنه إذا ضرب وطرد ودعي أجاب ولم يحقد، وذلك من أخلاق الخاشعين. والتاسعة: أنه إذا حضر شيء للأكل قعد ينظر من بعيد، وذلك من أخلاق المساكين. والعاشرة: إذا رحل من مكانه لا يرحل معه شيء ولا له شيء يلتفت إليه، وذلك من صفات المجردين. و اقول لك يا ابا حسون سر رعاك الباري لنا وللعراق ولاتمر على القمامة والازبال الا لرمي الازبال فوق رؤوسها .

احمد مهدي الياسري