الرئيسية » مقالات » عشرون عاما من الهروب

عشرون عاما من الهروب


عشرون عاما وأنا ألتهم طوفان الخوف من أزقتي المظلمة
عشرون عاما وأنا أدون أساطير جراحي في عوالمك الملهمة
عشرون عاما من الأوراق…
عشرون عاما من صكوك وتزوير بلا مبرر
عشرون عاما من الأشياء التي تخطر في البال ولا تخطر
عشرون عاما من الشروخ الموهومة جدا في زوايا خرائطي
عشرون عجزا تحرق على كتفي شرائطي
عشرون جزرة يابسة في مؤخرة حماري
عشرون رؤية مفزعة في متاهات جداري
عشرون يعقوبا وغايات أجهلها
عشرون جنينا وهي تقتل ( أحفادي ) أمهلها
عشرون بصمة مزورة في سوقي المشؤوم
عشرون خرابا مولودا عن دوران الهموم
عشرون ساطورا على رأس نعجتي الوحيدة
عشرون جوعا في مناخات طفولتي الوليدة
عشرون كرنفالا حزينا لديوني
عشرون قفلا لسماوات سجوني
عشرون حصارا لسنتي الأخيرة
عشرون احتقارا لحارتي الفقيرة
عشرون سنة ما عدت ألمها في صهيل براقي
عشرون ماجنة تسرق من الشوارع أشواقي
عشرون نافورة شفهية إلى فصلي الوحيد
عشرون دلوا من الريح في (عيدي السعيد )
عشرون بازارا في حقلي المهدد بالجراد
عشرون أرنبة تلد في وردي على الميعاد
عشرون أقولها
وأكتفي
عشرون أرميها عليكم
وأكتفي
وأبقي على غيرها
في كفي
عشرون أنا
وما زلت- أظن – أنا كما الأعوام منقلب
أعيش النار نوما وحظي أني فوقها أثب
وأنت ليلكتي ؟؟
عودي بعشرين… فالعشرون عالمي
مازلت أرميها بلهو من طوفان دمي
عودي بعشرين …
فالعشرون أجنحتي
أرهن إلى صدرها بقايا دولتي
وأرصد على سواحلها أوتاد مملكتي
وأذبح على عتبة مجيئها مهزلتي
وبقايا تصوفي
وما ربيته في كنفي
عشرون ما زلت أجهل صفاتها
مر … حلو طعم قبلاتها
هي سنون مضت تشد قدمي
إلى مسافاتها
جنودي يهربون
تمتلئ ريشتي
أحلاما … أشلاء
وعيون
وأمام قطعان الخوف
تبكي في هروبها أرانبي
وتسجن في دوائر مجنونة
مذاهبي
وإبريقي الأحمر
والفجر لم يزل أصفر
يهرب من يدي
باكيا يتكسر
عشرون ماذا كانت ؟؟
عمرا مهاجرا
أمام غيومي
أمام عواصفي المتعبة حد الركوع
حد الاختباء تحت ظفري
حد الموت بين أوراق زهري
والبكاء في بلادة الفروع
عشرون عاما …
من الالتفاف حول اصفراري
عشرون عاما…
من دخول النيران بين أشجاري
عشرون مأذونا …
أضاعوا ثوب الزفاف
في نهاية فاتورة
عشرون قبيلة
رصدت أحلام رجل
من عبيد العشيرة
عشرون عاما وأنا أنتظر
لأباع في مكان ما
في بازار ما
آخر النهار
وأنا ألتهم
جلد الصلاة في حصار
عشرون خريفا هطلت
على هذا الجسد
عشرون مجزرة نامت
تحت رمال العدد
عشروني هدايا أرختها
في ديواني
حتى ركعت جيوش
الرقص
في آخر أيواني