الرئيسية » المرأة والأسرة » ملف: قضية المرأة (حقوقها وتحررها) (19) مع الكاتبة : بيور علي

ملف: قضية المرأة (حقوقها وتحررها) (19) مع الكاتبة : بيور علي



(
عندما يتم بحث حرية المرأة يجب أن نضع موازين التفاوت و الاختلاف من مجتمع لآخر و ما يرافقه من تغييرات ضمن هذا البحث. و يجب أن نبين مفهوم الحرية التي ننادي بها هل هي حرية مطلقة أم حرية نسبية خاضعة للأوضاع المعاشة في كل بيئة ..؟ و كون المرأة في مجتمعنا أكثر معاناة من غيرها فقد وجب الاهتمام و التركيز عليها ذلك أن الفكرة من طرح أية قضية إنما تكون بقصد معالجة الخلل و العطب على أسس صحية سليمة ، ويبدوا أن بعض من كتابنا الأعزاء قد أرادوا وضع ملف قضية المرأة ( حقوقها وتحررها ) على طاولة البحث عبر المواقع الالكترونية، لذلك أتوجه إلى كل من يساهم في بحث قضية المرأة بقصد المعالجة و تفعيل مشاركاتها في المجتمع بالشكر الجزيل ……..


تقول : بيور علي


– علاقة الرجل بالمرأة علاقة تابع بمتبوع .


– المرأة الحرة أكثر قدرة على بناء حياة إنسانية سليمة .


– تعدد الزوجات فيه الكثير من الإهانة والتجريح للمرأة .


– أما كان الرجل أولى من القانون في إعطاء الأمان للمرأة .


– مشاركة المرأة معنوياً ومادياً مع الرجل في بناء الحياة واجب مقدس .


– أظن أن الرجل يمتلك جميع حقوقه السياسية والعلمية والفكرية والاجتماعية والدينية


– يجب أن لا ينظر إلى القضية وكأنها عملية مقايضة بل ينظر إليها كعملية علاجية ووقائية .


– في عهد رسول الله (ص) كانت النساء تصلي خلف الرجال في المساجد وتخوض المعارك .


وها أنا أجد نفسي مرة أخرى أساهم ولو بالشيء الضئيل من بقايا إمكانياتي المتواضعة كأنثى مسلوبة الحقوق في تفعيل هذه القضية مع الرجل وبالإجابة على أسئلة الأستاذ حسين أحمد المنشورة في المواقع الكردية وكل سؤال بجوابه ، وآثرت على ترك العنوان كما وضع حفاظاً على البحث .
س 1 – ماذا تريد المرأة تحديداً .!؟
بيور علي : المادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تقول :((كل الكائنات البشرية تولد حرة و متساوية في الكرامة و الحقوق و هي ممنوحة عقلاً و ضميراً)) و المرأة لا تريد أكثر من ذلك حريتها كرامتها و حقوقها التي تجعل لها شخصيتها النابعة من إرادتها دون التبعية للرجل.
س 2 -هل هناك من سلب حقاً من حقوق المرأة قهراً ..!!
بيور علي : علاقة الرجل بالمرأة علاقة تابع بمتبوع فمتى كانت حقوق التابع غير مسلوبة قهراً و ظلماً و من هذه الحقوق: حق الميراث الذي تتنازل عنه تحت الإكراه أو ينتزع منها فلا يجوز أن تأخذ مال أخيها لزوجها و كأن المرأة كائن ملغي وحق التعليم وحق اختيار شريك الحياة و حق المساواة في المعاملة و الاهتمام و حق المشاركة في الأنشطة الإنسانية و حق العمل و حق تنمية المواهب و ممارستها.
س 3 –ما هي رؤية المرأة المستقبلية في تنشئة الأجيال .؟
بيور علي : التربية : تتحدد في الغاية التي يراد منها، فهل نعتمد أسلوب التربية العسكرية أم التربية العلمية أم التربية الدينية أم نعتمد كل هذه الأساليب ..؟ ثم ما هي الطرق التربوية الملائمة أكثر من غيرها لا نستطيع الحكم بأفضلية الطرق و لا نستطيع أن نجعل من طفلنا حقل تجارب لنطبق عليه مختلف الأساليب و الطرق التربوية التي فرضناها مسبقاً بأنها الأفضل، علينا أن ندرك أن الحرية و التكيّف المتوازن بين طبيعة العصر و الجيل هو الذي يفرض النموذج المناسب لكل جيل من الأجيال فكل مولود يولد على الفطرة و لو ترك له الخيار لعرف الله قبل أن يقال له أن الله موجود
س 4 -هل تكتفي المرأة بحقوقها الإنسانية المتاحة بحسب الشريعة الإسلامية .؟
بيور علي : في عهد رسول الله (ص) كانت النساء تصلي خلف الرجال في المساجد وتخوض المعارك وتتاجر وتجادل بعد أن كانت مجرد متاع يورث ومنع عنها ( الوأد ) ورفعت إلى منزلة إنسانية لائقة بها فكان أول نصر للنساء ، سرعان ما تلاشى مع التحولات اللاحقة حتى انعزلت تماماً في عهد الإمبراطورية العثمانية وللأسف حتى الإسلام لم يسلم من العبث حيث تلاعبوا به وجعلوه واجهة لكل أفعالهم وأغراضهم ومن ضمنها النساء اللواتي فرض عليهن الحجاب والانعزال والجهل والطاعة العمياء وكل ذلك باسم الإسلام .
س 5 – إن هؤلاء الذين يطالبون بحقوق المرأة عليهم أن يجاهروا بالإعلان عن ماهية هذه الحقوق بيور علي : بالنسبة إلى السؤال الخامس سأتجاوزه وأكتفي بالجواب الأول وبعض من الجواب الثاني لعدم التكرار.
س 6 -إذا كان هناك من اضطهد المرأة فلا شك انه الرجل . إذا كيف للذي اضطهدها ” أصلا ” أن يطالب لها بالتحرر والاستقلالية.
بيور علي : الرياح الهوجاء أدمعت عينا الصياد بينما هو يشحذ السكين ليذبح العصفور فقال الطفل لأبيه: انظر يا أبي كم هو رحيم هذا الصياد قال الأب : انظر إلى ما تفعل يديه لا إلى دموع عينيه وهذا بالضبط ما يقوم به الرجل يذبح المرأة ، بسكين إرادته وتفكيره ثم ينادي بالتحرر ويجب أن ينادي بالتحرر، فكل شيء في حياتنا خاضع لقانون التغيير والتطوير وكذلك هي العلاقة الإنسانية بين الرجل والمرأة فالرجل العصري بحاجة الآن إلى امرأة تساير أفكاره وطموحاته ورغباته لم يعد جسدها كافياً انه يتوق إلى العقل إلى الروح الشفافة إلى التلاقي العفوي إلى الحوار الحضاري المفقود بينه وبين المرأة ما دامت أسيرة سجنه ولتحقيق ديمقراطيته العصرية واحتياجاته الاجتماعية والفكرية ويجب إصدار عفو عام عن كافة معتقلات الحياة .
س 7 – أية حقوق ( بالمقابل) تقّر بها المرأة للرجل.؟
بيور علي : يجب أن لا ينظر إلى القضية وكأنها عملية مقايضة بل ينظر إليها كعملية علاجية ووقائية من الشوائب والسلبيات للوصول إلى حياة أكثر رقياً وتنظيماً، السيطرة فيها للحوار والعقل وليس للمرأة أو الرجل إذا كانت هناك حقوق مهضومة للرجل فلماذا لا يطالب بها ، وأظن أن الرجل يمتلك جميع حقوقه السياسية والعلمية والفكرية والاجتماعية والدينية وهذا الشيء تقر به جميع النساء على الأقل في ما يتعلق من حقوقه لدى المرأة إلا حالات شاذة في المجتمع ككل .
س 8- هل أن لحقوق المرأة وتحررها من صلة جوهرية بقضايا مثل: الأزياء والحفلات والسهرات والماكياج وغيرها…؟
بيور علي : الصلة تتعلق بمدى الكبت و الحرمان الذي تعانيه المرأة بمقدار ما كان الكبت قوياً كانت الصلة قوية لكن الذي يغلب على الناحية المظهرية للمرأة أنها تأخذ صورة ردود
أفعال في أغلب الأحيان و لو توافر المناخ الملائم من التفاهم و احترام الرأي الآخر لوجدنا أن القناعة والاعتقاد هو الذي يسود، وهناك نماذج كثيرة حيث نرى الفتاة في كامل أناقتها العصرية ثم تترك كل هذا و تضع الحجاب بمحض إرادتها و رغبتها.
س 9- من عجب العجائب أن المرأة لا تطالب بحق من حقوقها ولكن الذي يطالب لها بالتحرر والاستقلالية هو الرجل وأي رجل انه : رجل لا يريد لها إلا أن تتخلى عن أجمل ما حباها الله من الطيبات .
بيور علي : أي الطيبات تقصد لست أدري هل تقصد البقاء في السجون الأبوية أم الزوجية أم تقصد بقائها تحت رحمة الرجل اقتصاديا و اجتماعياً لدرجة تمنع المرأة من رؤية أهلها ولسنوات وكما نعلم أن الحرية نوع من الالتزام تجاه الآخرين ولا يستلزم تحرر المرأة فتح الباب على مصراعيه لتفعل ما تشاء وكأن الحياة لها وحدها فحرية الفرد تنتهي حينما تبدأ حرية الآخرين وحرية المرأة في خلاصها من الظلم والقهر والاستعباد ، وليست في التخلي عن طبيعتها وخصائصها الأنثوية التي ميزها الله بها من أجل ممارسة دورها في المجتمع كما يجب ، والمرأة الحرة أكثر قدرة على بناء حياة إنسانية سليمة س 10 – لا ريب أن المرأة حصلت على حقوقها الاجتماعية – الوظيفية- وما يتعلق بإبداء الآراء والأفكار, ولقد حصلت أيضاً على حقوقها التعليمية سواء في التدريس أو الإدارة أو المناصب الوزارية أو حق الترشيح في الانتخابات سواء أكانت البلدية أو البرلمانية أو الرئاسية, وهي في أمان في كنف القانون والشريعة. بعد كل هذا ماذا تريد المرأة من الرجل..!؟
بيور علي : أما كان الرجل أولى من القانون في إعطاء الأمان للمرأة ولو كانت العلاقة سليمة لما احتمت المرأة بالقانون والشريعة ومما لاشك فيه أن نسبة لا بأس بها من النساء حصلن حقوقهن لكن الأكثرية الساحقة ما زالت تعيش في قيود يوميات الحياة ، وحصول المرأة على هذه الحقوق إنما جاءت نتيجة الحاجة الاقتصادية وليست الحاجة الفكرية ،وحتى في هذه النقطة تُستغل المرأة فهي لا تملك حق التصرف فيما لها وتمارس حقها ، وهي خاضعة للرجل ومع أن مشاركة المرأة معنوياً ومادياً مع الرجل في بناء الحياة واجب مقدس وقائم على التفاهم والاعتبار وليس الظلم والاستغلال إلا أن الأمور تسير في مجرى الأقوى دائماً.
س11 – هل المرأة التي تسقط بإرادتها ورغباتها في حبائل الرجل تبقي لنفسها, شيئاً من عزة النفس..!؟
بيور علي : الشرف لا يتجزأ وعندما يباع يأخذ كل شيء معها فإذا تركت المرأة العنان لهواها ورغباتها ولم تقاوم ستسقط وتدفع الثمن غالياً .. كبريائها…احترامها …قيمتها في المجتمع عندما يخطأ الرجل هناك مبررات له وعندما تخطيء المرأة تصبح آثمة وتستحق الموت لكن السؤال المهم : لماذا تقتل المرأة التي تسقط ويبقى شريكها حراً طليقاً..؟؟ أليس الشرف واحد عند النساء والرجال


س 12- هل فكرت المرأة ما أصاب الناس في العالم من الإمراض, والويلات ,وغير ذلك من أسبابٍ إلا من تلك الحرية العمياء التي تتشبث بها المرأة أو من يردون لها ان تفعل ذلك .؟؟


بيور علي :


س ( 12)- قضية تعدد الزوجات في الإسلام والتي باتت مدعاة نقداً وتحامل كبيرين ,هل فكروا هؤلاء بشروط تعدد الزوجات في الإسلام ولعل من ابرز شروطها العدل والمساواة . فان كان قضية قد استوفت العدالة فأي ضيرا في هذا .الا ان الإسلام يرفض الزنا بكل إشكالها وأنواعها حفاظا على الفرد وصحة الإنسان وتماسك الأسرة ضمن المجتمع .بالمقارنة لو عدنا إلى قانون الزوجات في الغرب نرى انه لا يحق للفرد الا زوجة واحدة فقط , ولكن يجاز له باقتران بأكثر من واحدة تحت مسمى ( بوي فريند و كيرل فريند ) أي (صديقات الزوج و أصدقاء الزوجة ) فهؤلاء لهم في كل يوم ان يغيروا بين هذا وذاك ..؟!


بيور علي : تعدد الزوجات فيه الكثير من الإهانة والتجريح للمرأة والمزيد من التفكك والتمزق للأسرة و للأطفال ولا يمكن تبريره إلا في ظروف معينة كحالات ( العقم والمرض ) ثم أن تعدد الزوجات يستلزم مبدأ العدالة الغير موجودة أصلاً ولا يقول الرجل سأعدل فالله سبحانه وتعالى صرح في كتابه الكريم إن خفتم أن لا تعدلوا ” ولن تعدلو ” و إذا كانت العدالة غير ممكنة فالتعدد غير ممكن أما في الغرب فصورة العلاقة بين الرجل والمرأة مشوهة ومبتذلة يسودها الانحلال الخلقي وليست فقط مشكلة علاقاتها المشبوهة مع الرجال وكأن إشباع الرغبة بأي صورة كانت هي الهدف الوحيد وراء تلك العلاقات التي تتسبب في أمراض عديدة أهمها الإيدز عدا الأمراض الاجتماعية .


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


*بيور علي : كاتبة كردية – سوريا