الرئيسية » التاريخ » ثورة ايلول المباركة شمعة اضاءت كوردستان

ثورة ايلول المباركة شمعة اضاءت كوردستان

من الرجال من ينصفهم التاريخ لأنهم تركوا بصمات واضحة على الاحداث التاريخية لشعبهم وامتهم لأن مسيرات الشعوب اصبحت ميراثا تاريخيا عظيما للانسانية والبشرية وسيظل اولئك القادة احياء في ذاكرة العالم ما دامت هناك انسانية على هذه الارض ومن هؤلاء الرجال العظام البارزاني الخالد الذي قاد شعبه اكثر من خمسة عقود من الكفاح المسلح ومنها ثورة ايلول المجيدة ضد الانظمة الدكتاتورية والشوفينية.
ولمناسبة الذكرى السابعة والاربعين لاندلاع ثورة ايلول التحررية ففي الحادي عشر من ايلول عام 1961 قامت الثورة الكوردية للرد الحاسم والشجاع على مؤامرات اعداء الكورد وكوردستان وكانت الثورة حدثا تاريخيا مهما في حياة الشعب الكوردي ولقضيته العادلة وكانت الثورة شعلة وضاءة على درب نضاله المشروع لتمتد لتشمل كل المناطق الكوردستانية في كوردستان العراق لتوحد ارادة شعبه بمختلف فئاته الوطنية من اجل التحرر من الظلم والاستبداد ولتحقيق حقوقه المشروعة لان الشعب الكوردي قدم الكثير من التضحيات خلال حركاته التحررية الوطنية التي انطلقت منذ بدايات القرن الماضي من خلال ثورات الشيخ محمود الحفيد ملك كوردستان للأعوام 1927 ولغاية العام 1937 وما اعقبها من ثورة الشهيد عبد السلام البارزاني وما يليها من ثورات الشيخ احمد البارزاني وثورتي بارزان للأعوام 1941 لغاية 1946 بقيادة البارزاني الخالد وانبثقت ثورة ايلول من العمق التاريخي للثورات الكوردية المتتالية بكل ما حوته من اركان اساسية منذ تكامل العناصر الميدانية لروح الثورة وهي قوات البيشمركة البطلة واستطاعت الثورة الاستفادة من دروس وعبر الثورات والانتفاضات السابقة وعن اسباب اخفاقاتها لتشكل الرافد الاكبر لتضحيات الشعب الكوردي في مواجهة اعنف درجات الطغيان ومحاولات تصفية الشعب الكوردي في اشرس معركة بين الحق والباطل الذي تمثله الانظمة السابقة ومن اجل توحيد الشعب الكوردي وحشد امكانياتهم وطاقاتهم لرفع الظلم والحيف عنهم ولتحقيق اهدافهم الوطنية والقومية المشروعة.
*بعد اغتراب دام اثني عشر عاما عاد البارزاني الخالد الى بغداد يوم السادس من تشرين الاول عام 1958 من الاتحاد السوفياتي السابق الذي عانى فيها البارزاني ورفاقه المناضلون من حياة شاقة مليئة بالصعاب وكان في استقباله في مطار بغداد الالاف من ابناء شعبه الكوردي واصدقائهم استقبال الابطال وفي اليوم التالي اجتمع مع الزعيم عبد الكريم قاسم واعضاء قيادة الثورة حيث قدم البارزاني نفسه جنديا من جند الثورة وكانت الثورة وطنية المبادئ وحظيت بدعم وتأييد كل شرائح المجتمع العراقي وقواه واحزابه الوطنية وفي مقدمتهم الحزب الديمقراطي الكوردستاني وقائده البارزاني الخالد وتأييده للثورة باعتبارها ثورة وطنية جاءت لمصالح الشعب العراقي بعربه وكورده واقلياته المتآخية بعد عهود طويلة من الاستبداد وكانت حكومة الثورة قد اقرت بحقوق الشعب الكوردي ثاني قومية في العراق وثبتت بمادة دستورية ضمن المادة الثالثة من دستور جمهورية العراق واجازة البارتي بممارسة نشاطه العلني وفتح المقرات له واصدار جريدة (خه بات) بالاصدار العلني وقوانين اخرى .. لكن لم تلتزم حكومة عبد الكريم قاسم بتلك القوانين اذ كانت الاجهزة الحكومية قد شرعت باظهار الحقد والعداء تجاه الحزب الديمقراطي الكوردستاني وقيادته وكانت تهدف تلك الاجهزة لتأزيم العلاقة بين عبد الكريم قاسم والبارزاني الخالد اذ قامت الاجهزة الامنية باغلاق صحيفة (خه بات) ومضايقة ومطاردة وانهاء وحجز الكثير من كوادر البارتي ومؤازريه واغلاق مقر البارتي في بغداد وكل انحاء كوردستان وجرت محاولة اغتيال البارزاني بعلم وتخطيط من قبل عبد الكريم قاسم حيث قامت الطائرات الحربية العراقية بقصف مقر البارزاني ولكن ارادة الله ردت كيدهم الى نحورهم وقامت بتحريك قطعات الجيش العراقي لمهاجمة شعب كوردستان وخاصة قصف مدينة بارزان معقل نضال شعبنا الكوردي بالطائرات ولعدم الايفاء بتلك الاتفاقات وفشل المفاوضات التي جرت بين قيادة البارتي والحكومة العراقية وما جرى له من تلك الاحداث قاد البارزاني الخالد ومعه قيادة البارتي بثورة ايلول المجيدة في الحادي عشر من ايلول عام 1961 رغم ان البارزاني الخالد وقيادة البارتي كانوا دوما مع الحل السلمي والديمقراطي لحل المسألة الكوردية عن طريق المباحثات التفاوضية الا ان انحراف بعض قادة ثورة تموز عن مسارها الوطني وعدم تنفيذهم للوعود والمواثيق التي قطعوها للبارزاني الخالد ولقيادة البارتي وافشلت الحكومة جميع محاولات رأب الصدع بين القيادة الكوردية وبينهم والمعلوم ان اخر مذكرة قدمتها قيادة البارتي اليهم كانت يوم الثلاثين من تموز عام 1961 ، مما اضطرت مرغمة قيادة البارتي اعلان الثورة للدفاع عن مصالح الكورد وكوردستان وردا على السياسات الظالمة التي جرت.. بحق الشعب الكوردي وعن وجوده القومي ولتحقيق حقوقه القومية في اطار عراق ديمقراطي يلبي طموحات شعب كوردستان وكان شعار ثورة ايلول في حينها (الديمقراطية للعراق.. والحكم الذاتي لكوردستان) وكانت الثورة نبراسا انار الدرب امام شعبنا الكوردي نحو الحرية والانعتاق وهو يواجه اعتى واشرس الانظمة الدكتاتورية الشوفينية والعنصرية وبدأت مقاومة الشعب الكوردستاني من مدينة السليمانية البطلة وبارزان عرين الاسود والمناطق الكوردستانية الاخرى من كوردستان العراق.
وستبقى ثورة ايلول شعلة وضاءة في تاريخ الشعب الكوردستاني وان البارزاني الخالد وقيادته سيبقى خالدة في قلوب شعبه ومحبيه وان البارزاني الخالد قد دخل التاريخ من اوسع ابوابه الذي كرس كل حياته لأجل شعبه ووطنه وكان الوفاء من شعبه لقائده.
وتعتبر معركة هندرين من اشهر المعارك التي جرت بين البيشمركة الابطال حماة الكورد وكوردستان وبين النظام العراقي في اشرس واشهر واكبر المعارك التي جرت في السابع من ايار عام 1966 واستطاع البيشمركة الابطال ان ينتصروا انتصار الابطال وانتصاراً منقطع النظير مما اضطرت حكومة عبد الرحمن عارف الى اجراء مفاوضات في التاسع والعشرين من حزيران عام 1966 بين قيادة الثورة الكوردية برئاسة البارزاني الخالد وبين الدكتور عبد الرحمن البزاز رئيس وزراء الحكومة في حينها.
*وثورة ايلول التي شارك فيها جميع شرائح المجتمع الكوردستانية لانها كانت نبراسا للوطنيين الكورد ومن كل انحاء كوردستان الكبرى ومن دول المهجر لأنهم كانوا يعتزون بهذه الثورة العظيمة التي كانت تدافع عن الكورد وكوردستان.
*ويكفي البيشمركة الابطال فخرا انهم ضحوا بأرواحهم من اجل رفع اسم شعبهم الكوردستاني امام العالم انهم رمز الحركة التحررية الوطنية الكوردية التي تميزت بسجلها الناصع والمشرف من الكفاح المسلح ضد الحكومات الشوفينية المتعاقبة من اي لوثة او اي شبهة ارهابية من قبيل خطف الرهائن او استهداف المدنيين وقتلهم ويكفي الكورد وبيشمركتهم فخرا وعزا انهم لم يستهدفوا طوال حقب الصراع المسلح مع حكومة بغداد تلك الاساليب الخبيثة التي مارسها حكام بغداد تجاه شعبهم.. والفضل يعود الى اخلاقية الكورد الراقية والسامية كمقوم اساس من مقومات الثقافة النضالية وركن مركزي من اركان العقيدة العسكرية القتالة للبيشمركة الابطال ويعود ذلك الى قائد التحرر الكوردستاني الزعيم الخالد البارزاني ابن الشعب العراقي بكل اطيافه وألوانه.
*كانت ثورة ايلول ثورة عراقية ووطنية وكانت الملاذ الامن لكل الوطنيين العراقيين واستطاع البارزاني الخالد ان يقيم علاقات اخوية وقوية وصميمية تربطه مع المرجعية الدينية والحوزوية في النجف الاشرف وباقي الاماكن المقدسة الاخرى ، كانت علاقته طيبة واخوية وتفهم لموقف المرجعية في عصر اية الله العظمى السيد محسن الحكيم (قدس سره) الذي كان يتفهم الثورة الكوردية ومطالب البارزاني الخالد وكانت المرجعية والسيد الحكيم (قدس سره) لا ينظران الى الثورة كحركة تمرد او عصيان لابد ان ينتهي او انها حركة انفصالية او حركة شخصية لفرد .. انها ثورة شعب بكامله يطالب بحقه ضد الظلم والحيف الذي أصابه من الحكومات السابقة من تعسف واضطهاد قومي يراد به طمس الهوية الكوردية وكان شعار الثورة الكوردية في حينها (الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكوردستان) وكان العنصريون يروجون بأن الكورد يريدون الانفصال عن العراق هكذا كان شعار الثورة الكوردية واستطاع السيد الحكيم (قدس سره) ان يتفهم مطاليب الثورة فهما حقيقيا وعميقا على انها مطالب شعب مسلم اراد ان يرفع المظلومية عنه وعن ارضه، وكان السيد الحكيم (قدس سره) والمرجعية العظمى ترى ان مواجهة الثورة الكوردية بالحصار والعمليات العسكرية وبالعقوبات الجماعية هي غير منطقية تخالف الشرائع السماوية والاخلاقية ولا يجب السكوت عنها ويجب اعطاء الشعب الكوردي الذي كان يعاني من تلك المظلوميات حقه وحريته لأن الثورة كانت عراقية وتنتمي اليه.
استطاع البارزاني الخالد بحنكته ان يقنع المرجعية بمصداقية موقفه من ثورته وبقيت علاقة الاخوة والصداقة مع عائلة السيد الحكيم (قدس سره) يتناقلها الابناء والاحفاد الى يومنا هذا، وهذا ما يدل على عمق العلاقة الاخوية التي تجمع بين ابناء الشعب الكوردي الذي لا ينسى من وقف الى جانبه ايام الثورة واخوانهم في المحافظات الاخرى وخاصة محافظة النجف الاشرف التي تربطهم بأهلها وعشائرها الكرام ومراجعياتها العظام روابط الاخوة الصميمية وهي في احسن حالها.
وقبل عدة سنوات قام وفد من علماء الكورد يمثل اقليم كوردستان بزيارة النجف الاشرف والالتقاء بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) الذي استقبل الوفد بكل ترحاب من قبله ومن قبل باقي المراجع العظام.
وقبل مدة زار وفد رفيع المستوى ضم كلا شرائح المجتمع النجفي الرسمي والشعبي محافظة اربيل مركز اقليم كوردستان برئاسة السيد ابو كلل محافظ النجف لافتتاح ممثلية المحافظة فيها وافتتاح ممثلية اقليم كوردستان في النجف الاشرف وهي اول خطوة تشهدها المحافظتان على صعيد العراق الفدرالي التعددي، وكانت محافظة السليمانية قد افتتح فيها مسجد وحسينية السيد محسن الحكيم (قدس سره) واطلاق اسمه على اهم شوارع مدينة اربيل واطلاق اسم البارزاني الخالد على احد شوارع مدينة النجف الاشرف وهذا ما يدل على المصير الواحد المشترك بينهم.
*وكان للبارزاني الخالد علاقات اخوية مع شيوخ قبائل شمر ومع اميرها الراحل عجيل الياور وابنائه ومع الشهيد الشيخ ناظم العاصي شيخ مشايخ العبيد الذي كانت تربطه بالبارزاني الخالد رابطة الاخوة والصداقة لأن البارزاني الخالد كان يؤمن كل الايمان بالاخوة العربية الكوردية وان الصراع مع الحكومات الغاصبة العنصرية التي كانت لا تؤمن بالاخوة العربية الكوردية ولا بالديمقراطية واعطاء حقوق الشعب الكوردي.
*استطاعت ثورة ايلول الكبرى ان تؤسس مدرسة نضالية تضم كل شرائح المجتمع الكوردستاني ومن خارج الاقليم وان تكسب الفلاحين والكسبة والمثقفين والطلبة والعسكريين ومن جميع مكونات الشعب الكوردستاني ومن جميع الاديان والمذاهب والاثنيات لينضموا الى قوات البيشمركة الابطال السد المنيع للامة الكوردية وللدفاع عن الارض والعرض ولا ننسى في هذه الذكرى العطرة ابطالاً ضحوا بأنفسهم في سبيل الدفاع عن الكورد وكوردستان وستبقى ذكراهم خالدة الى مدى العصور والايام ومنهم:
– الشهيد البيشمركة هرمز ملك جكو الذي التحق في بدايات ثورة ايلول وكان آمر مفرزة من البيشمركة الابطال ، استشهد اثناء تصديه للقوات الغازية عام 1964 في معركة حامية معهم بالقرب من مدينة القوش.
-الشهيدة البيشمركة ماركريت كوركيس تلك البطلة الكوردستانية التي ضحت بحياتها للدفاع عن كوردستان والتي رافقت ثورة ايلول المجيدة بقيادة البارزاني الخالد ابن الشعب الكوردي وانضمت الى صفوف البيشمركة الابطال لتحمل السلاح للدفاع عن الثورة ضد الطغاة والشوفينيين وبقيت صورها معلقة في جميع منازل كوردستان.
-الشهيد البيشمركة الازيدي حجي خدر خرمة ذلك البيشمركة الذي استشهد للدفاع عن شعبه الكوردستاني وكان من ضمن مفرزة الشهيد هرمز ملك جكو.
-ولا ننسى في هذه الذكرى الشهيد البطل البيشمركة فرانسو حريري تلميذ البارزاني الخالد الذي نهل من نهجه ومن مدرسته النضالية وكان من اوائل البيشمركة الابطال الذين التحقوا في ثورات شعبنا الكوردستاني كثورة ايلول المجيدة وكولان وانتفاضة اذار عام 1991 الذي كرس حياته في النضال والكفاح من اجل وحدة الشعب الكوردستاني بجميع قومياته المتآخية وطوائفه الدينية ، وكان الشهيد رسول محبة يدعو الى الخير ويقف الى جانب الانسان ويدافع عن حقوقه وكرامته وهذا ليس غريبا عنه لانه صاحب المبادئ الحقة والكلمة الصادقة والموقف الثابت، استشهد يوم الثامن عشر من شباط عام 2001 غدرا وخسة لينضم الى قافلة شهداء الكورد وكوردستان لأنه كان يرى في الشهادة في سبيل الكوردايتي خلوداً ما بعده خلود لانه كان ابنا باراً لقضية شعبه الكوردستاني فنم قرير العين لانك اديت الامانة ووفيت العهد وما يميله عليك ضميرك لانك جاهدت وناضلت وكافحت من اجل قضية كنت مؤمنا بها تجاه شعبك ووطنك ، اعلم ايها الشهيد ان ما بنيته وشيده في مدينتك المناضلة هولير مركز اقليم كوردستان قد ظهر الى الوجود ومنها ملعبك الدولي الذي فاز به فريقك فريق اربيل بأول بطولة للدوري العراقي لكرة القدم عام 2007 وفي العام الحالي 2008 فاز ايضا فريق اربيل ببطولة الدوري لكرة القدم في بغداد دار السلام وستبقى انجازاتك باقية يتذكرها المناضلون.
*ومن اهم انجازات ثورة ايلول التحررية هي اتفاقية اذار عام 1970 التي تعتبر من اشهر واكبر الاتفاقيات في تاريخ الحركة التحررية الكوردية التي جرت بين قيادة الثورة الكوردية وحكومة بغداد في الحادي عشر من اذار 1970 التي نصت على الحكم الذاتي لكوردستان العراق.. لكن حكومة بغداد نكثت وتخلت عن هذه الاتفاقية بعد المؤامرة الدولية اثر اتفاقية الجزائر الخيانية والمشؤومة التي جرت يوم السادس من اذار عام 1975 بين صدام حسين وشاه ايران وبمباركة الرئيس الجزائري هواري بومدين حيث تنازلت حكومة بغداد الى ايران عن القسم الكبير من شط العرب بالبصرة وعن مناطق اخرى ، ولكن ثورة كولان التحررية وانتفاضة اذار عام 1990 اعادت الحق الى اصحابه.
*ونحن نسأل اين هم من حارب الشعب الكوردي ونكث بالوعود انهم اصبحوا في نسيان التاريخ.
*وفي هذه المناسبة المباركة علينا ان نستذكر نضال وتضحيات شهداء الكورد وكوردستان الذين خضبت دماؤهم الزكية قمم الجبال وسفوحه الخضر التي امتزجت بالمياه العذبة بين وديان وخضرة كوردستان. وان لا ننسى ان نعمة الامن والامان والحرية والسيادة التي نعيشها اليوم هي ثمرة جهود ودماء الشهداء الخالدين لشعبنا ولتثبيت الفدرالية دستوريا في قانون دولة العراق الجديد ولاول مرة يصبح من ابناء الكورد رئيسا للعراق الديمقراطي التعددي الفدرالي وهو مام جلال الطالباني وانتخاب المناضل مسعود البارزاني رئيسا لاقليم كوردستان مع مناصب سيادية اخرى، وهذه جميعا نجاحات سياسية كبيرة تحققت لشعبنا الكوردستاني بجهود الخيرين من قادتنا الكورد المخلصين لشعبهم ولوطنهم ومن الالاف من شهدائنا الذين اوصلونا الى ما نحن عليه الان وحصيلة نضال دؤوب ومرير لمقاومة الظلم والطغيان للانظمة الشوفينية العنصرية المتعاقبة.
ونحن نحيي هذه الذكرى يدخل نضال شعبنا مرحلة مهمة لتثبيت مكتسبات جماهير كوردستان ومنها تنفيذ المادة (140) من الدستور لكي تعود كركوك والمناطق الكوردستانية الاخرى الى حدودها الحقيقية، يريد البعض افشال هذه المادة الدستورية بوضع العراقيل امامها ولكن بحكمة وصبر قيادتنا السياسية ستحل جميع المعوقات التي وضعت امامها لان هذه هي قضية جماهير كوردستان القومية والتاريخية.
وان ثورة ايلول غيرت مجرى التاريخ لشعبنا الكوردستاني الى امة متفائلة بنظرتها الى مستقبل زاهر وسعيد لشعب مناضل.
*المجد والخلود لشهدائنا الابرار الذين ضحوا بحياتهم من اجل الكوردايتي .. تحية اجلال الى روح البارزاني الخالد قائد امة الكورد واصبح اسمه مرادفا لاسم الكورد وكوردستان وتحية لروح المناضل البيشمركة ادريس البارزاني مهندس المصالحة الوطنية والى كل الشهداء الوطنيين الذين ضحوا بدمائهم الزكية في سبيل مجد الكورد وكوردستان.. تحية واجلالاً الى ارواح شهداء شعب العراق من اجل الحرية والفدرالية ولتحيا الاخوة العربية الكوردية.

التآخي