الرئيسية » مقالات » هل سنعود الى زمن(التواثي والمكاوير)!؟؟

هل سنعود الى زمن(التواثي والمكاوير)!؟؟

العراق بلد منزوع السلاح ،يحفظ امنه رجال امن لايحملون الاسلحة النارية ويكتفون (بالتواثي والمصاييد والمحاجيل) لان شعب العراق شعب مسالم ولم يدخله الاعراب بعد ولم تصبه لعنتهم ولا حاجة لحمل الاسلحة ، ودول جوار العراق دول ملائكية لايحملون غير الزهور، يرمونها علينا حينما يحلقون في اجوائنا ، وحينما نغفل منهم يدخلون للتفسح و(للوناسة ولشمة هواء) ولتفجير اجسادهم النتنة بعد حين ، قسم منهم يأتي لتأدية الواجب القومي والانساني!! محملين بانواع لم نعهدها من الورد والازاهير، التي تبعث على الانشراح و(تدوخ) الجمجمة وتجعل ملائكتنا في الداخل (يدوخون) ويستبدلون علب السيكوتين مقرفة الرائحة ، التي اعتادوا على شم عطرها. يشمون ما تكرم به علينا جيراننا ، ويتركون شرب المعسل. (والاراكيل) والسكائر والحبوب المخدرة ويدخنون لفائفهم المنعشة (الحشيشة ) الداخلة الينا منهم ، او عبر اراضيهم.

تاخذ الاطعمة والمشروبات والبضائع المغشوشة طريقها الى بلدنا عبر اراضيهم ، او من انتاج مكائنهم حيث اعتدنا استعمال مخلفاتهم ، منذ زمن المشنوق، وصابون الحصة الشهرية المصري والاردني يهرش اجسادنا باسم الامة والاخوة والدين!!.

حبانا الله بموقع جغرافي ليس بامكاننا ازاءه غير ان نرفع اكفنا بالدعاء الى الله ، ونعلق (خضرمة ام سبع عيون)عن الحسد ، فمن اين ما نتجه بلدان مسالمة!! وبعض العراقيين يتبطرون ويقذفون دول جوارنا بالتهم!!!

فمن كانت سويسره تحده من جهة والسويد من الجهة الاخرى وقبرص من طرف ، وفلندا وهولندامن الطرف الاخر،هل لديه مشكلة!!؟؟

وهل لشكواه المزمنة من سبب؟؟

لدينا اطلالة ساحرة على بحر الشمال!!.

هل يوجد احسن من هذا الموقع الجغرافي!!؟؟

وهل يوجد اروع من هذا الجوار!!؟؟

لم الترف والبطر اذن ياعراقيون!!؟؟

ناصر الدويلة النائب في البرلمان الكويتي ، احتج على مشروع تسليح جيشنا باسلحة متطورة، ويريد ان يصدر لنا (التواثي والمصاييد والمحاجيل) الكويتية، لتكون البديل عن الطائرات والدبابات والرشاشات والمسدسات ويظل العراق دولة منزوعة السلاح!! ، وتظل اراضينا المغتصبة بقرارات الترسيم الاخيرة تحت سيطرتهم، ونظل تحت رحمتهم ، ليظلوا يمتصون خيراتنا دون ان نرفع عيوننا بعيونهم ، ودون ان تكون لنا القدرة حتى على الاعتراض!!!.

بهذا التفكير المريض ، وبهذا النفس التدرني المعدي ، الذي ينفخون به وجوهنا ليل نهار يعاملوننا ، ويطلبون منا السكوت وعدم الاحتجاج والشكوى ، ولان صدامهم غزاهم ، بعدما ملأوا جعبته باسلحة ظنوا انها ترهب الاخرين وانهم بعيدون عن اذاها ،لكن سحرهم انقلب عليهم بعد حين..

من اي ام واب هذا النائب الكويتي (الدويلة)؟؟

وفي اي قارب دخل اجداده؟؟ ليكون خنجرا في خاصرتنا.

تحت جنح اي ظلام غادر سكن وامثاله واصبح جارا لعملاق اسمه العراق؟؟

ليطمئن ناصر فان حراس الاسود يعيشون في رعب وخوف دائم والاسود نائمة الى حين!!. لانبقى تحت حماية الاخرين الى الابد ، وزمن السرقات والتعويضات لن يدوم الى ابد الابدين ، وان لم يبق بايادينا غير التواثي فلن يجرؤ الدويلة ولا اشبابهه من الصعاليك الاقزام الاقتراب منا.

فاجدادنا الذين قاتلوا الانكليز في الماضي القريب كانوا يمرون بنفس ما نمر به من ظروف اليوم. معادلة الدويلة اليوم هي معادلة الامس ، كان الانجليز يملكون الاسلحة الثقيلة واجدادنا لايملكون الا (تواثيهم ومكاويرهم)وقامت ثورة العشرين وهزمت (التوثية والمكوار) مدافع الانجليز واذنابهم ، وانشد اجدادنا وما زلنا ننشد للان (الطوب احسن لو مكواري) .

وقتها كان والد الدويلة يبحث في موانئ الهند والسند عن منفذ ، او كان لايزال يطارد الجرابيع في الصحراء ، وكانت عندنا دوله وكان لاجداد ناصر تاريخ في السرقة والغزو ومهن الموانئ!!!.

فهل تتعادل دولة وحضارة عمقها في التاريخ اربعة الاف سنة بغزاة وقطاع طرق في الصحراء وشحاذو موانئ و……. ؟؟

يريدوننا ان نتسامى على جراحنا ، وان نكون عقلاء وعقلانيين ومؤدبين ،الادب الذي يريدون. ما زالت اياديهم بجيوبنا وياخذون من اموالنا، وبين اونة واخرى يطل احد نكراتهم ليسمعنا حديثا مرا لايطيق اي عراقي حر وشريف سماعه ويطلبون منا السكوت وعدم التعليق اكراما للبعض منهم.

ما زالت لديهم عقدة من اي شيء اسمه عراق.

ومازال شارع بغداد في الكويت يسمى شارع بوش.

لكن المبكي حقا ان ينضم اخوتنا في الوطن وشركاؤنا فيه الاخوة الكرد ويطالبون بضمانات من الدول ، التي تريد تسليحنا ، بأن لانستخدم السلاح ضدهم ، او ان يكون التسليح اتحاديا فدراليا ،(محاصصة تسليحية).

اذا كان من اثار الموضوع لايفرق بين نوري المالكي وبين علي الكيمياوي ، فهذه ازمة ثقة حادة تحتاج لمعالجة سريعة ، وليبذل الجميع ما في وسعهم لتطويق واحتواء المخاوف وخلق مناخات الثقه المتبادلة.

من المخول باعطاء الضمانات ومن المستفيد منها؟؟

اذا كان العراقي يعيش ضمن دولة ديمقراطية فلم الخوف غير المبرر ، الذي يحمل بين طياته الملايين من علامات الاستفهام للاطراف ، التي تتصيد في الماء العكروللباحثين عن التأزيم وعن تأجيج الصراعات ، فحكومة رئيسها كردي، ووزير خارجيتها كردي، ونائب رئيس الوزراء كردي ونائب رئيس البرلمان كردي، وثلث اعضاء البرلمان والوزراء من الاكراد، واهم منصبين في وزارتي الداخلية والدفاع بيد الاكراد وهما رئيس استخبارات الداخليه ، ورئيس اركان الجيش، وبعد كل هذا يطالب بعضهم بضمانات دوليه تحميه!!!

ماذا سيقول ممثلو باقي القوميات والطوائف صغيرة العدد نسبيا في كركوك وباقي مدن العراق ؟؟

اذا كان الشك وعدم الثقة قد وصل بالاخوة الكرد الى هذا المستوى، فان هذا سيقود الجميع الى مرحلة سابقة من الشكوك المتبادلة التي لاتخدم مسيرة العراق الجديد ،ايا كان مصدرها.

لان العراقيين جميعا ضحايا صدام بـاستثناء ثلة صغيرة من العراقيين وقعوا بحب مكارم صدام وباعوا انفسهم اليه واصبحوا عبيدا لسياسته ومن ضمن هؤلاء يوجد اكراد ايضا.

من مصلحة جميع العراقيين الان حماية المسيرة الديمقراطيه ، لان اي رجوع الى الخلف لاسمح الله ستكون انتكاسة وانقلابا يسحق الجميع وحماية الديمقراطيه تتطلب اجواء من الثقة المتبادلة.

من مصلحة العراقيين الشرفاء جميعا ان يكون العراق قويا ، حتى يحافظ على مكتسباته ويحافظ على حقوقه ، ولا يكون عرضة لاطماع الاخرين.

الى متى ستبقى الطائرات الامريكية تحرسنا وتحلق فوق الاجواء العراقية؟؟

في حربنا المستمرة على الارهاب ، نحتاج لدور سلاح الجو ، الذي يساعد في حسم المعارك

هل المطلوب ان نترك تسليح الجيش والشرطة!! حتى نصل مع النائب الكويتي ناصر الدويلة وامثاله الخائفين من تسليح الجيش العراقي الى حالة يقين واطمئنان، (ونحلفلهم بالعباس ابو راس الحار)، ان الطائرات المقررشراؤها ستدافع عن العراق ومن ضمنها كردستان، ولن تهاجم الكويت او ايا من دول الجوارالا في حالة الدفاع عن النفس.

ونقول من كان يخاف صدام فان صدام قد مات ومن كان يخاف الله فان الله حي لايموت ، ومن كان يخاف المالكي ، فان فان المالكي جاء الى الحكم بتوافق الجميع. العراق تحكمه المؤسسات ولا يحكمه المالكي بمفرده ،ولن ندخل في حروب عبثية في المستقبل ، هذا ما اقره دستورنا الذي ساهم الاخوة الكرد بكتابته!!

المشاركون مع صدام بجرائمه سواء بالمال، او السلاح ، او الموقف مجرمون مثله ،ويجب ان يحاسبوا مثلما حوسب.

هذا هو قانون الحياة ، ووفق هذا القانون يجب ان يعامل ناصروامثاله ، لانهم لايفهمون لغة العقلاء ولا يعرف الحوار طريقه لعقولهم المريضة….

كاليفورنيا