الرئيسية » مقالات » صدامون إسلاميون لبعث جديد!!……

صدامون إسلاميون لبعث جديد!!……

الإسلاميون بصورة عامة لا يتفكرون، و إن استعملوا هذه النعمة!، فإنهم يقرؤون الأحداث بالمقلوب!، لاضطراب أدمغتهم، الواقعة تحت تأثير أنانية موروثة و مطبوعة في ثنايا لاوعيهم، توحي لهم بإيمان مطلق بصواب دينهم ومذهبهم فقط!، و أصالة عنصرهم الذي يجب أن يتسيّد!!، و لغة القران هي كلام الله، التي يتحدث بها معهم في الجنة!! بعد منع التحدث بكافة اللغات الأخرى!!!.

إن الديمقراطية عندهم.. تكتيك! وقتي للوصول إلى السلطة، لكي يبدءوا بعدها باستغلال الغيبيات، في إزاحة المختلف دينيا و مذهبيا و قوميا!، لصالح المذهب و العنصر الحاكم.

مشكلتهم ليست سياسية بل عقلية، نفسية و روحية، فكل ما يهمهم تطبيق شرائعهم البدائية، و تحمير عقول الناس!، ليبيتوا كما كانوا منذ قرون!، حالمون بمستقبل خيالي خالد بعد الموت!. علمنا إن رجال دينهم ليسوا بهذه السذاجة الطفولية، لذا يستغلون (الرعية!) أبشع استغلال، لتطبيق نموذج مصغر للجنّة الموعودة قبل الموت!، لذالك تراهم يقترفون جرائم شتى، لبلوغ مرادهم من تسخير المرأة و استغلال الطفولة، و التلذذ بالراحة التامة، دون شغل أو عمل!، طالما يقودون اكبر (الأذكياء) و أقوى السواعد المنتجة، في جميع مناحي الحياة!!. فهم يعيشون على الضرائب، التي يحصلون عليها من كافة شرائح المجتمع، بما فيهم أفقر الفقراء!، وكل همهم دوام نعمهم، باستغفال عقول الناس!، لكي لا يكشفوا طلاسم سحرهم، الطاغي على كافة المجتمعات العربية خاصة و الإسلامية عامة.

إن عدم تمكّنهم في أن يكونوا في واجهة الحكم لا تهمهم كثيرا، طالما يقدرون على ممارسة سحرهم، من وراء الستارة!، و تحريك الحكام كالدمى!، بخيوط لعبتهم، التي يجيدون خططها باحتراف، و بتفويض الهي!!.. فهم محركو أولياء الأمور، الذين يخدمون بعضهم البعض، لتقسيم المنافع و الأرباح مناصفة فيما بينهما!، لان الاثنان يدركون جيدا بان مركزيهما مهزوزتان و زائلتان، لولا الشريك الآخر. فالسلطات السياسية لا تمتلك تفويضا من الشعب!، و رجال الدين جهلاء في اغلب الأحيان، لا يفقهون شيئا، سوى الإجادة في نسج خيوط عنكبوتيّتهم الحاذقة، بنفث السموم و لدغ الفريسة!، لشلها عن الحركة، التي ليست هي إلا الشعب المظلوم!!، الفقير و الكادح!.. الذي تعرض و يتعرض لأقسى أنواع الاستبداد، و القهر و الكبت و الحرمان لأبسط غرائزه، التي وهبها الطبيعة له، فيظل يشقى لينال مضاجعة سكسية محلَّلَة!!، في نطاق الزواج، الذي لا يستطيع أن ينعم بها!، إلا في عمر متأخر، بعكس الوعّاظ و شركائهم الحكام، الذين لا حدود لهم لإشباع شهواتهم العادية و المرَضيّة، كاغتصاب الأطفال!!!، و النوم مع دزينة من (الحريم) النساء في بيوت الدعارة الزوجية!. أما التجريب الجنسي و الحب و العشق و الغرام، بين الأنثى و الذكر التي لابد منها، في المراحل العمرية المختلفة، فهي عندهم حرام و (اللهم احفظنا)!، بعد أن أخطأت! ووهبتنا تلكم الأدوات التناسلية.

في عراق اليوم الكلمة هي للعناكب السوداء و البيضاء المعممتين السامتين، و قرقوز تاه بين علم السياسة و الدين!.. فتراه ينفخ أوداجه ليوحي بأنه كامل يستحق القيادة، و لكن دونيته مفضوحة لدى القاصي و الداني، فالكل عارف ما آلت إليه أمور العراق، فبعد تربية بعثوعروسلامية [بعثية- عروبية- إسلامية]، دامت قرابة أربعون عاما، لا يمكن لهذا البلد المنكوب، سوى إنتاج هكذا حكام، الذين يكاد يشبهون بعضهم البعض، في التفكير و التخطيط و البرمجة العنصرودينية البائدة في العالم، إلا في شرقنا الذي تعفن فيه الإسلام و الحكام ((تعفنا على تعفن)). و الشعوب فيه نيام!، رغم كوابيس الأحلام، و إفاقتها بعيدة المنال، طالما يشجّع العامل الخارجي أنظمة إسلامية محسّنة! و مدجّنة، فسوف نئن تحت حكمها لسنوات أخرى، إن لم ندرك مصالحنا، و نفتح أحداق عيوننا على الأخر، لنرى ما يجري في أنحاء الأرض، من تطور يومي نحو الأحسن في جميع مجالات الحياة.. دوننا!.

أما قوى (اليسار!) فان الجرأة تنقصهم، إضافة إلى ادلجتهم بمبادئ يسارية طوباوية، اثبت التجربة بان النظريات التي يؤمنون بها، تحولت لديهم إلى دين آخر!!، لا يحرك ساكنا منذ عقود، لجمودهم العقائدي، إضافة إلى نفاقهم، عندما يدعّون الأممية!، فالحقيقة تصرخ جليا، بأنهم بعثيون جدد!، بحذف فقرات من منهاج البعث القديم، و إضافة أخرى اشد منها ديماغوغية و هلامية و ميوعة و عبثية. لذا.. سيدفعون الثمن غاليا، من خلال أجيالهم القادمة، التي ستقبّح عليهم حياتهم السافلة و قصور عقولهم، و مكر نفوسهم، و بلادة تفكيرهم الغير واقعي إطلاقا.

إن بقي الأحوال هكذا، سيستلم قيادة العراق، صدامون آخرون!، و بعث عبثي جديد، إسلامي أو اشتراكي!!، طالما أضحيا واحدا!، ضمن إطار أشمل، و هي العروبة المزيفة الشرسة، التي لا تعترف إلا بنفسها و أمجادها و تاريخها الدموي، المقرر حتى في المناهج المدرسية!!.

العقلية المجتمعية لا تتبدل بين ليلة و ضحاها، حتى إن توفرت النيات الصادقة التي تريد التغير، و تعمل من اجل ذلك بخطط علمية مدروسة. فكيف تتبدل في عراق اليوم، الذي يجتر حياة القرون الوسطى بقضها وقضيضها، و حتى بأزيائها!.. فالمعكل و المعمم و أم العباية، يقودون مجلس (البرلمان) الشورى!، و تتحالف فيه كتلة برلمانية تصرّح ببعثيّتها العصاباتية.. جهارا نهارا؟!