الرئيسية » مقالات » الموت البطيء

الموت البطيء

الموت البطيء كلمات تعبيرية عن حالات متعددة منها سريريه مرضية حين يكون المريض على فراش الموت ينازع من شدة ألامه و مرضه الذي أصبه جسده أو احد أعضاء الجسم…هذا تحليل الموت البطيء..

أما هنا نحن نتحدث عن الحياة ولكن فيها ينطبق الموت البطيء
أي العيش في سبيل تقضية الأيام المتبقية بلا منفعة سوى أنها أيام أو سنين معدودة ليس فيها شيء سوى الحزن وحتى بلا قلق لن الماضي كان حزين
والحاضر تعيس..والقادم معروف هي حياة بلا جديد بلا مستقبل سوى الانتظار..انتظار ألا أتي من أخر الشارع المظلم الذي حتى قناديل ملت ومن شدة بكائها تعطلت و تزنجرت و صدئت..فعزفت عن العمل..
هنا أتحدث عن بعض ما أصاب شعبنا ألعراقيي الطموح الحالم
وقد ذهبت كل أحلامه أدراج الرياح بلا عودة و رجع..
أحلام ألاف الأطفال و الشباب الذين حرموا تعليمهم و طفولتهم
و حتى مراهقتهم..من جراء كثرة الحروب والتهجير وعمليات القمع
التي حدثت..وهي ليست حروب و قمع أسلحة أو تهديم بيوت
هناك قمع للأفكار للحريات لكل ما يسمى إنسان طموح وحالم..
للمحبة التي زرعها الله فينا لكي نكون بشر سواسية نحب الخير لبعضنا
ننشره كما الحقول والأزهار حين تفوح بروائحها العطرة
وليس رائحة الجثث والأجساد النتنة وراحة الخراء تفوح منها.
موتنا البطيء تعدد أشكاله..كالمثل القائل..
تعددت الأسباب والموت واحد..
هناك من تهجر من بيته و شارعه وحيه..إلى بلد مجاور لكن غريب
في كل شي..في التفكير والتعبير في اللهجة حتى في الحب غريب
أطفالنا تعلموا عادات ليست لهم لهجات ليست لهم حتى طريقة الأكل للطعام ليست لهم….أليس هذا موتا بطيء في انتظار ما يسمى انتظار العودة
العودة إلى ماذا..إلى البيت الذي سكنه أناس جدد
إلى الشارع الذي أصبح مجمع للخردوات وبقايا حديد لسلاح
أم العودة إلى ذالك الهواء الذي تلوث بآلاف الأنواع من المواد المسمومة الخانقة..أصدقائي أعزائي القراء..
عشرات العائلات لا بل الآلاف منها تموت في وقتنا الحالي الموت البطيء وهي لازالت في انتظار ما يسمى الأمل القادم..
مئات العائلات تنتظر خارج حدود وطنها و بيوتها..
تحت سقوف العازل الحديدي..ألذي يدعى ” الجنكو” أو “الزينكو”
وهناك الأطفال الذين يتحملون هذا الحال في حر الصيف و في برد الشتاء
أين هم من يهتمون بحق هؤلاء أين تلك الأنظار التي يجب أن تمد يد العون
لهذي الفئة التي تحتاج إلى أمل يشعرها بأنها مازالت حي على هذه الأرض
الذي وجدها الله للإنسان بعد ما فعلت حواء وادم…
هل لازالت الخطيئة تلحق بنا كالذل ونجرها نحن ورائنا كالذيل
أم أن هناك أمل قادم وأنا متشائم إلى حد الموت البطيء

من سيخلصنا مرة أخرى………؟؟

أنا لا أود أن اجرح احد أو اتهم احد..لأني واحد من مَن يعيشون حالة الموت البطيء و انتظر الأمل الذي لم يأتي لحد ألان.
و اعذروا قلمي لأنه ليس بكاتب مشهور
لكنه يشكي ما في داخله من حزن…

” الموت البطيء “