الرئيسية » مقالات » جمعية الصداقة الكوردية الامازيغية تندد بالحملة الشوفينية ضد الشعب الكوردي وحقوقه الدستورية

جمعية الصداقة الكوردية الامازيغية تندد بالحملة الشوفينية ضد الشعب الكوردي وحقوقه الدستورية

نحن في جمعية الصداقة الكوردية الأمازيغية نندد وبشدة بكل المحاولات الشوفينية التي تقودها عناصر من بقايا النظام السابق في البرلمان العراقي التي تحالفت مع الشوفينية الجديدة التي تستعير خطاب الإسلام السياسي أو تلك المرتبطة بالأجندة الإقليمية التي تتدخل بشكل علني وغير قانوني بشؤون العراق، والتي بمجملها تهدف إلى مصادرة حقوق سكان كركوك الأصليين من الكورد والتركمان والكلدو أشوريين في العودة إلى مدينتهم التي هجرّهم منها النظام المقبور لغرض تعريبها، وحقوق عموم الشعب الكوردي في المناطق المتواجدة خارج إقليم كوردستان خاصة منطقة خانقين التي دخلتها عناصر الجيش العراقي بدون مبرر غير تنفيذ أجندة ذات طابع سياسي انتخابوي مدفوعة من الداخل والخارج أيضا..
إن المحاولات الجارية التي تستهدف مضامين الدستور من خلال إفراغ المادة 140 من الدستور العراقي التي صوت عليها أغلبية الشعب العراقي، من محتواها بشتى السبل ما هي إلا بدايات لإحياء الدكتاتورية المقيتة، وإذكاء روح العداء للشعب الكوردي ومكتسباته المشروعة، والتي هي في جوهرها مكتسبات لكل القوى الديمقراطية العراقية، تلك المحاولات التي هي تكرار وتذكير بمآسي الماضي والسياسات الفاشلة التي اتبعت تجاه الشعب الكوردي. إن التنصل من العهود والاتفاقات السابقة سواء في مؤتمرات المعارضة العراقية أو بعد سقوط النظام، يجعل الشعب الكوردي في موقف المتشكك والحذر من أية إجراءات تقوم بها حكومة المالكي لأنه قد ذاق الأمرين من مجمل السياسات الحكومية الخرقاء طيلة عمر الدولة العراقية، تلك السياسات التي أوصلت العراق إلى ما وصل إليه قبل سقوط النظام، من سفك للدماء البريئة وهدر للأموال الطائلة طيلة عقود من الزمن، إن الرؤية المنطقية للأمور والقراءة الصحيحة لمفردات الواقع العراقي وتاريخه الدامي لهي مؤشرات لكل من يقود السلطة في عراق اليوم بأن يكون أكثر عقلانية في معالجة أخطاء الماضي والابتعاد عن روح الاستئثار بالسلطة تحت مسميات الأغلبية البرلمانية أو الاستمكان أو الانخداع بالهدوء الأمني النسبي الظاهري. إن حقوق واستحقاقات الشعوب لا تقاس وفق نظرية الاقتدار المؤقت أو الإمكانيات المادية البحتة، بقدر ما هي واجبات مفروضة واستحقاقات دستورية يتوجب على الدولة وأجهزتها المختصة تلبيتها، بل واكثر من ذلك حيث عليها ايضا تعويض ضحايا استهتار النظام السابق ماديا ومعنويا ، وليس الالتفاف على حقوقها المكتسبة بموجب الدستور أو السير في نفس النهج والمنوال الذي سار عليه النظام البعثي المقبور.

إننا إذ نؤكد أن واجب القيادة الكوردية في العراق لتجاوز الأزمة التي يعاني منها العراق والمنطقة يتمثل في :

1: إضفاء الشفافية والديمقراطية في إدارة العملية السياسية في كوردستان .

2: الاعتماد على الطاقات الجبارة والكامنة لجماهير كوردستان وعدم المراهنة على السياسات الأمريكية التي لا تعرف غير مصالحها.

3: الاستفادة من العمق الاستراتيجي للشعب الكوردي المتواجد في بقية أجزاء كوردستان (تركيا، ايران ، سوريا) وعدم الرضوخ للاملاءات الأمريكية أو الإقليمية في تحديد طبيعة العلاقة مع حركات الشعب الكوردي في تلك الأجزاء.

4: ترسيخ المعاني النضالية المشتركة مع شعوب المنطقة المضطهدة خاصة شعبنا الامازيغي في شمال أفريقيا الذي يعاني نفس المعانات على صعيد تجزئة وطنه وإنكار وجوده وحقوقه المشروعة.

5: توطيد وتعميق العلاقة مع القوى الديمقراطية العراقية وغير العراقية.

عاش الشعب الكوردي والشعب الأمازيغي، عاشت الصداقة الكوردية الأمازيغية.

عن الهيئة التأسيسية لجمعية
الصداقة الكوردية الامازيغية

في 9 ايلول 2008