الرئيسية » مقالات » الحمى الطائفيه في الوطن العربي ودور علماء الدين الحقيقيين في وأدها – القس م الثالث

الحمى الطائفيه في الوطن العربي ودور علماء الدين الحقيقيين في وأدها – القس م الثالث

أنا اسمع وغيري يسمع مايقال من كلام باطل وتحريف بعيد كل البعد عن روح الأسلام الحنيف في هذه الفضائيات التي اتخذت نهجا فتنويا ومحرضا بين المسلمين بحجج واهيه من قبل مشايخ مسخرين لهذا الغرض وكأن لاهم لهم في هذه الدنيا سوى اتباع هذا النهج الضلالي الطائفي البغيض الذي يتناقض مع روح الأسلام وجوهره والغايه التي لاتخفى على كل مسلم واع هي بث الفتن الطائفيه بين المسلمين بمناسبه وبدون مناسبه لكي يبقوا من أضعف الأمم .لقد سمعت أحد هؤلاء يقول في أحدى الفضائيات وبالحرف الواحد ( أن الطوفان الشيعي غزا ديارنا ونحن ساكتون فأيران توزع ملايين الدولارات في سوريا لأغراء أبناء السنه كي يحولوا مذهبهم و ليكونوا شيعه ) ولو افترضنا أن هذا الأمر صحيح و ناقشنا هذا الكلام وقلنا هل أن الشخص الذي يغير مذهبه لقاء مبلغ من المال سيكون شيعيا حقا ويثبت على مذهبه الجديد ؟ أقول كلا وألف كلا فمثل هذا الشخص ليس فيه فائده لا للسنه ولا للشيعه لأن المذاهب لاتشترى بالمال ولا يرضاها أي مسلم حقيقي لنفسه . وهل أن أيران التي لاأدافع عنها مطلقا وباستطاعتها بما تملك من أعلام يصف شهداء العراق الذين يستشهدون نتيجة المفخخات والعمليات الأنتحاريه بالقتلى والفلسطينيين بالشهداء ومحطة العالم لاتختلف عن محطة الجزيره في توجهاتها وطروحاتها باستضافة الكثيرين من الحاقدين على الشعب العراقي . قد أصبحت بهذه الدرجه من الغنى لتوزع ملايين الدولارات لأشخاص كي يغيروا مذهبهم؟! وتزيد شعبها البالغ سبعين مليون أنسان نصفهم جوعى بعض الشيعه حتى ولو كانوا بالآلاف لو افترضنا جدلا بالأموال؟ أما كان الأجدر بها أن تطعم فقراءها وهم بالملايين ؟ ولو فرضنا جدلا أيضاأن شخصا ما تحول من مذهبه الشيعي ألى المذهب السني وبالعكس عن قناعه فما هو الضرر في ذلك ؟ وهل يخرج من ملة الأسلام ؟ ولماذا هذا الصراخ والتهويل الذي لامبرر له ؟ وكل أنسان له قناعته في هذه الحياة ولماذا لم يذكر هؤلاء المشايخ هذه الفضائيات التي تنطق باسم الدين المسيحي وتستقطب العديد من المسلمين الذين تركوا دينهم الأسلامي وتحولوا ألى المسيحيه وتتحاور معهم وتتهجم على الدين الأسلامي ؟ وهل أصيب هؤلاء المشايخ بالعمى والطرش فلم يعد بوسعهم أن يروا أو يسمعوا ما يجري في هذه الفضائيات لو كانوا دعاة حقيقيين للأسلام ؟ أنا أسمع وغيري يسمع كيف أن هؤلاء المشايخ يقضون وقتا طويلا في هذه الفضائيات ليبنوا نظرياتهم على أوهام لاأساس لها من الصحه ليقولوا أن الشيعه في العالم تابعون للدوله الفارسيه ويدينون لها بالولاء المطلق بدل الولاء لأوطانهم وقد صرح رئيس دوله عربيه كبرى بذلك وتبعه شيوخ كثيرون وهو كلام باطل مئه بالمئه ولا صحة له على الأطلاق فالتشيع لمن قرأ التاريخ قراءه مجرده عن الهوى الطائفي والعنصري يدرك أن التشيع عربي والعراق هو مهد التشيع منذ أن غادر الأمام علي ع المدينه المنوره وتوجه ألى العراق واستوطن الكوفه وهاجر معه الكثير من شيعته معه واستوطنوا العراق وصار العراق منذ ذلك الوقت معقلا للشيعه وقد حاول الأمويون القضاء على مذهب التشيع لال البيت بشتى الوسائل ولكنهم فشلوا في ذلك وكانت نقابة الطالبيين يتولاها الشيعه أمثال الشريف الرضي الشاعر العربي المعروف الذي ينتمي ألى آل البيت وأخيه الشريف المرتضى هذا باختصار ولا أريد أن أجعل مقالتي هذه بحثا طويلا فالتأريخ مفتوح على مصراعيه لمن يبحث عن الحقيقه فلماذا هذه الأكاذيب الرخيصه التي سرعان ماتتهاوى أمام الحقائق الناصعه ؟ وأقول لهؤلاء الذين غرقوا في هذه الحمى الطائفيه العمياء فكروا قليلا ولو لمره واحده بمصير هذه الأمه التي تتعرض لأفدح الأخطار من أعداءها الصهاينه وآنظروا ماذا تفعل أسرائيل في قطاع غزه وكيف تخنق مليون ونصف المليون مسلم وتمنع عنهم كل ضروريات الحياة ؟ لو كنتم دعاة حقيقيين لهذا الدين العظيم و دون أن تهتز شعره في لحاكم الطويله وتدعون أنكم تدافعون عن الدين زورا وكذبا . ولستم ألا خدما أذلاء لسلاطينكم والله سبحانه وتعالى يقول في محكم كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم ( أدع ألى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنه وجادلهم بالتي هي أحسن وأن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ) الأيه 125 من سورة النحل.
أن ربط كل مايتعلق بالشيعه بأيران له دوافع طائفيه وعنصريه وسياسيه خبيثه تتصدرها مملكة آل سعود ووعاظها وفضائياتها التي تعد بالعشرات لذر الرماد في العيون وصرف المسلمين عن معرفة عدوهم الحقيقي وكل مسلم واع يشهد هذه الحملات الأعلاميه على حزب الله بتحريض من هؤلاء وأكبر دليل على ذلك هو أفشالها الأتفاق الذي حدث بين حزب الله وبعض الجهات السلفيه في لبنان ولا يمكننا أن نعزل هذا الأمر عن هذه الحمى الطائفيه التي تسود الوطن العربي لأثارة صراع طائفي وعنصري يحرق المنطقه ويقدم أكبر خدمه للدوائر الصهيونيه التي تتربص بالأمه الأسلاميه وهذه حقيقه لاتشوبها شائبه . فالجيش السعودي المثقل بكل أنواع الأسلحه المتطوره التي تمده بها أمريكا والغرب باستمرار والتي تقدر أثمانها بمليارات الدولارات التي سرقت من دم الشعب السعودي لم يطلق أطلاقه واحده ضد أسرائيل منذ بداية الصراع العربي الأسرائيلي ولحد هذه اللحظه وتكديس هذه الصفقات الهائله من الأسلحه في المخازن غايتها الرئيسيه أثارة صراع طائفي عنصري في المنطقه بتوجيه من اسيادهم الأمريكان وحماية عروشهم من شعوبهم وأقارها أكثر فأكثر على مذبح شهواتهم الطائفيه المحرمه . هؤلاء الحكام الذين يسكنون قصورا فا رهه لم يسكنها لا قياصرة الروس ولا أباطرة الرومان ولا ملوك الصين واليابان ويحكمون شعبهم بقوة السيف والعصور الحجريه ونظامهم من أشد الأنظمه الملكيه فسادا وانحطاطا في هذا العصر ولهم أذناب من وعاظ السلاطين يقدمونهم على أنهم ولاة أمور المسلمين ولهم فضائيات كثيره تجمل وجوههم الكالحه وتقدمهم لشعوبهم وغيرها على أنهم دعاة أصلاح مخلصون لشعوبهم ونصف الشعب السعودي يعيش تحت خط الفقر . وكل الثروات بأيديهم يصرفونها على ملذاتهم وشهواتهم وفتنهم الطائفيه دون حسيب أو رقيب.
أن ديننا الأسلامي العظيم هو من أكثر الأديان تسامحا ولو استعرضت آيات المحبة والتسامح والحوار لآحتجت ألى عشرات الصفحات وهذه الجماعات الدمويه والأرهابيه التي نشأت وترعرعت ومولت في أرض الحجاز ترتكب أشنع وأبشع الجرائم باسم الأسلام وقد أصبحت كلمة الأسلام هنا في الغرب مخيفه ومرعبه نتيجة هذه الجماعات التي لولا التمويل الهائل التي يأتيها والفضائيات التي تروج لها لما شكلت خطرا في عالمنا الأسلامي وخطفت الأسلام بهذه الصوره . وقد قال رسولنا الكريم محمد ص ( من قذف مؤمنا بكفر فهو كقاتله ) وهو حديث صحيح فماذا سيقول هؤلاء المشايخ لربهم يوم القيامه؟ وهم يوجهون سهامهم الغادره ويناصبون مرجعية الشيعه العداء في مايسمى ببرامجهم السياسيه والدينيه في الفضائيه التي تطلع على الناس برأسين بحجة الحوار الصريح دون وجه حق هذه المرجعيه الرشيده التي تعتبر صمام أمان للشعب العراقي على اختلاف قومياته ومذاهبه هذه المرجعيه التي بذلت الكثير والكثير جدا من أجل توحيد المسلمين في العراق ووأد الفتن الطائفيه والأخذ بأيدي العراقيين ألى شاطئ الأمن والأمان لكي يعيشوا أخوة متحابين ولم تهادن الأحتلال يوما كما تدعي هذه الفضائيات الضاله وما دام هذا دورها فما سر هذه الحملات المستمره عليها؟ أن الغرض من ذلك معروف لكل ذي بصيره وهو أعطاء انطباع كاذب ومضلل بأن المرجعيه طائفيه انطلاقا من مبدأ رمتني بدائها وانسلت والدافع الثاني هو تجاهل ماتفعله قوى الظلام والأرهاب من جرائم منكره بحق المدنيين العزل الأبرياء بمفخخاتهم وتفجيراتهم الأنتحاريه وكذلك زعزعة ثقة العراقيين بمرجعيتهم التي منعت الحرب الأهليه وأخمدت نيرانها . باتباعها النهج الأسلامي القويم البعيد كل البعد عن الروح الطائفيه التي تشبع بها هؤلاء وأخذوا يتهمون المرجع الديني السيد السيستاني بها وهو بعيد عنها بعد السماء عن الأرض. ولا يمكن أبدا حجب الشمس بغربال مهما فعلوا وكذبوا وضللوا وجمعوا من مشايخ استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله . وأقول لهم أن مرجعية السيد السيستاني هي أشرف وأطهر وأنقى من نفوسكم الطائفيه المريضه ومن حقدكم على فئه واسعه من المسلمين ولم ولن تصلوا ألى القيم الفاضله والمعاني الساميه وروح التسامح ونبذ التعصب والدفاع عن كل مظلوم التي حملتها هذه المرجعيه المجاهده على عاتقها وعاهدت الله على أن تكون أمينة لمبادئ الأسلام الحنيف البعيد كل البعد عن أي غرض دنيوي زائل كما تفعلون أنتم وتأريخها الناصع يشهد لها. والبقيه تأتي في القسم الرابع والأخيرأن شاء الله.
– السويد