الرئيسية » مقالات » اعلان مدينة بابل منطقة منكوبة

اعلان مدينة بابل منطقة منكوبة

اصيب المئات في مدينة بابل بالكوليرا وتوفي ثمانية اما محافظة ميسان فقد ارتفع عدد المصابين بالاسهال المائي الى 85 مصابا انتشر المرض في العزير, والكحلاء ومناطق اخرى مثل الديوانية ,وبغداد اما وزارة الصحة فقد اعطت تعليمات بمنع الصحافة من دخول المستشفيات ومنع اعطائهم اية معلومات , ان مرض الكوليرا يحتاج الى توعية صحية ,ويحتاج الى ازالة المسببات وهي ايجاد مياه نظيفة للشرب والاستحمام ,العراق يحتاج الى امصال لقاح ,وليس منع تسرب المعلومات ان المرض يتسرب مثل النار في الهشيم , المفروض ان تتحرك الجهات المسؤولة باسرع وقت وتطلب المساعدة من العالم الخارجي اذ ان العراق بلد منكوب ومحروم من كل الامكانيات ان كانت طبية او خدمية او ادارة نزيهة الا تكفي المفخخات لابادة الشعب العراقي ؟ ان وجود الامراض هو نتيجة الفساد الاداري والارهاب والمحاصصة والسياسة الطائفية التي ادت الى نزوح اعدادا هائلة من الكادر الطبي الممتاز الذي كان من المفروض ان يقوم بواجباته في تحدي الامراض مهما كانت , هل نتعجب لعدم وجود الرغبة للمشاركة في التسجيل الانتخابي ؟ اية انتخابات ومن ننتخب ؟ وماذا كانت نتائج الانتخابات الاولى ,كانت فشل واستعباط وفساد وتهريب اموال ودفع المليارات لمشتقات البترول , حتى تخرج بعد ذلك من نفس الحدود التي دخلتها , ان المواطن العراقي لا يعرف هل يقف اياما بلياليها بانتظار حصوله على كم بسيط من الغاز والبنزين , او يركض الى المستشفى ,او يركض في مراكز الشرطة باحثا عن ابنائه او يفتش المشارح ليعثر على من غابوا عنه ؟ كلها اسئلة محيرة ابتلينا بها ولا من مجيب لا نسمع سوى الوعود الخلابة الجميلة والكلام المعسول والمشاريع العملاقة وتخصيص المليارات من الدولارات وصرف الملايين على فضائيات خائبة كاذبة لا تنقل الحقيقة مثل الفضائية العراقية التي لا تعرف شيئا سوى الانتصارات والغزوات وصولات الفرسان اننا بحاجة الى حملات طبية الى جميع المناطق والمدن العراقية التي انتشر فيها مرض الكوليرا وبعد ذلك حماية المدن التي لم يصلها المرض وازالة اسباب تواجده من توفير المياه النظيفة الصالحة للشرب والامصال طلب المساعدة من البلدان المتمكنة للمساعدة مثل دولة الامارات العربية المتحدة , التي لم تقصر في مد يد العون الى جميع البلدان العربية وخاصة العراق , ارسال بعثات الى الخارج لشراء الامصال باسرع وقت فهناك فائض من المليارات في خزينة الدولة قبل ان يلهفها علي بابا (سلم البزون شحمة ) واخيرا وليس اخرا فقد اغلقت دول الجوار حدودها مع العراق وهي الاردن وسورية وايران والكويت ان التاخير كل يوم معناه موت العشرات من ابناء الشعب لم يكن ذنبهم الا انهم مواطنين بايادي غير امينة 

7-9-2008