الرئيسية » شخصيات كوردية » الفنان زبير صالح…( ملاى جزيرى بحر في وصف الحب بلا قرار…وملهم العشق وسيده باقتدار)

الفنان زبير صالح…( ملاى جزيرى بحر في وصف الحب بلا قرار…وملهم العشق وسيده باقتدار)

صباح الخير كردستانا من … شاهه شيرين زبانا من…. توي روح و روانى من به بت قوربان ته جانى من….. بهذه العبارات الجميلة التي رددها و غردها بكل شوق وحنين … وصدح بحنجرته شدوا و من كل أعماقه وبكل إحساس نابع من قلبه الى ارض الوطن… ذاك الوطن الذي كان حلما يراوده منذ أيام طفولته… وها قد أصبح حقيقة وواقعا ملموسا يراه أمام عينيه الآن… وهو يمتع ناظريه بهذه الطبيعة الخلابة التي منحها الله لأرض كردستان … نعم .. انها جنة ولا كل الجنان … كم هي جميلة وعظيمة … سماؤك.. . وماؤك …وجبالك. ..وحتى نسمة هواؤك … وكل بقعة من ترابك أيها الوطن… نعم .. هذا ما كان يردده الفنان الكوردي ( زبير صالح ) في كل لحظة أمضاها من خلال زيارته القصيرة الى كردستان وهو يتجول في ربوعها مزهوا.. ومنتشيا بالبهجة و الغبطة و السرور.. ومتأبطا ( الة البزق) الته الموسيقية المحببة الى قلبه ورفيقة دربه طوا ل ( 30 ) سنة من عمره الفني وهو يتجول بين مدن كوردستان من زاخو إلى دهوك وبارزان وهولير.. ومناطق أخرى كثيرة….. ؟ لقد شدا بكل جوارحه وغنى وعزف على أوتار بزقه بكل عواطفه و يسمع صدى صوته وهو يغني في كل مكان يتواجد به .
وكان ذلك عبر اللقاءات الإذاعية والتلفزيونية له من قبل وسائل الإعلام الكوردية في كوردستان وعلى الهواء مباشرة ك ( راديو زاخو و راديو دهوك و راديو بارزان) …
وأيضا عبر شاشات وقنوات التلفزة الكردية : ( كفضائية كوردستان) و (تلفزيون فين) و(تلفزيون دلال ) وقناة ( ك . ت ف ) الأرضية و ( قناة نوروز ) الفضائية…….
حدثنا الفنان زبير صالح في بداية الحوار عن حياته قائلا : بأنه قد أبصر النور في عام ( 1965 بقرية ( دليكى ) الواقعة ما بين درباسية و سرى كانية في غربي كوردستان.. وأضاف : بأنه انتقل مع عائلته إلى مدينة الحسكة بسبب الظروف المعيشية وكان يبلغ آنذاك العشر سنوات من العمر وبأنه ينحدر من أسرة فنية و( والده ) من عشاق الغناء والفن الكوردي الأصيل وكان معروفا في المنطقة بأدائه الغنائي وقال : قد تأثرت به كثيرا وكنت أرافقه على الدوام في حله وترحاله ومنه تعلمت و أنهلت عشقي و حبي للفن. وعن أول عمل فني له أجاب : بان اول عمل فني لي كان في عام ( 1979 ) أي بعد أشهر من رحيل البارزاني الخالد وهو من كلمات الشاعر ( تيريج ) وهو رثاء في رحيل البارزاني نعم لقد تأثرت كثيرا بفقدان قائد كوردي كبير مثل البارزاني الذي ضحى بكل الغالي والنفيس في خدمة الكورد وكوردستان ورحيله كان صدمة مؤلمة وخسارة كبيرة للأمة الكردية جمعاء حينها أصدرت أول عمل لي واعتز وافتخر به دوما وكنت حينها ابلغ الرابعة عشرة من عمري
وماذا عن بقية أعمالك الفنية : لقد اصدرت إلى الآن (18 ) عملا فنيا أي كاسيتا غنائيا ومعظمها من الحاني و قد استعنت بكلمات من مؤلفات الشعراء الكورد الكلاسيكيين………. ك ( ملاى جزيري و جكرخوين وتيريج و بى بهار ) وأيضا من الجيل الجديد من الشعراء جعفر طه و غمكين رمو وحميد درباس …… وغيرهم ) .. وللعلم أيضا بأن كل عمل كنت أصدره كان لي من (3 – 4 ) أغنيات من كلماتي وأشعاري… انا لست بشاعر لكنني كنت استلهم واستوحي ما اكتبه للأغنية من قريحتي وإحساسي الفني …..؟
وماذا يعني لك الجزيري .. وانت من جددته بغنائك للبعض من أشعاره في السنوات الأخيرة وأصبحت رائجة على مسامع الجيل الجديد من شباب اليوم وخاصة أغنية ( صباح ا لخير خانه من: نعم لقد اشتهرت هذه الأغنية واكتسبت نصيبها من الرواج بين متذوقي الفن في الشارع الكردي لكنها ليست الأغنية الوحيدة فقط التي غنيتها من أشعار الجزيري وإنما لدي العديد من الأغاني التي لحنتها وغنيتها من أشعاره في اعمالى السابقة ولكن هذه الأغنية الوحيدة التي رأت النور وكان لها الحظ الأوفر عبر وسائل الإعلام وفي الشارع الكوردي و هنا لا اتفق معك بأنها الوحيدة التي أخذت نصيبها وطريقها إلى الشهرة وإنما هناك لي العديد من ألاغاني والألبومات الغنائية التي نالت نصيبها من الشهرة و خاصة في غربي كردستان والشاعر الكبير ملاى جزيرى : يعني لي الكثير .. الكثير لا اعرف كيف أصفه أو من أين وكيف أبدء بذلك .. لأعرفه لك …؟؟ بحر في وصف الحب بلا قرار .. ؟ .وملهم العشق وسيده باقتدار .. و لديه فلسفة شعرية .. بلا مدى . ؟. وفي كل قصيدة من قصائده تسمع صدى…يعزفها ويخطها بأنامل متصوف العشق .. و على أوتار كل السلالم الموسيقية وقاموس لكل ثنايا القلوب ….؟؟ وبلا مجاملة : إنني أرى نفسي في كل بيت من أشعاره عندما اقرأها لاغوص في أغواره وبكل خشوع … وبصراحة مطلقة : أنني اعشق الجزيري واجله . وما هي رؤيتك الى الفن الكوردي اليوم وخاصة الجيل الصاعد من ( الفنانين ): الفن الأصيل سيظل فنا بكل ما للكلمة من معنى… نعم هناك بعض الفنانين الذين أكن لهم كل التقدير والاحترام وأثمن لهم جهدهم وهم أولئك الذين يعملون وبكل كد و جد من اجل خدمة الفن الكوردي الحقيقي ويحافظون عليه وعلى إحيائه دوما.. ويعملون على تطويره وتجديده في مسار فني محض ولديهم القدرة والخبرة الكاملة على اختيار صائب للفن الكردي الرفيع والأصيل وأيضا بأسلوب عصري وجديد….. وهذا جهد يشكر عليه دوما . . ولكن .. ومع الأسف الشديد هناك البعض من المتطفلين على الفن (ويدّعون به)والفن منهم براء يقومون بإصدار ما يسمى ( بالبومات غنائية ) لا تمت إلى الفن بصلة بل أنهم يسيئون إليه أكثر مما يدعون بتطويره وإنهم وبهذه الأعمال يحطون من قدر الاغنية والتراث الكوردي الغني .. وهذه جريمة لا تغتفر ومسؤولية ذلك أضعه على عاتق أولئك القيمين على القسم الفني في وسائل الإعلام الكوردية .
وما رأيك بدور الإعلام الكوردي في ذلك و مع هذا العدد الكبير من الإذاعات القنوات التلفزيونية الكردية في يومنا هذا : حسب وجهة نظري ، و أيضا مع هذا العدد الكبير والذي كنا نحلم بها من الفضائيات وقنوات التلفزة الأرضية والإذاعات الكردية اليوم إنني أرى مع الأسف الشديد محسوبيات و ولاءات و و و و,,,الكثير….. ..؟؟ يعني بصراحة أكثر.. إذا لم تجد من يساندك أو لم يكن لديك من المقربين في هذه وسائل الإعلام ستبقى غير معروف مهما بلغت العلا وأبدعت بفنك وهذه جريمة أخرى بحق الفن والفنان …….. وطبعا إذا وجد ت البعض من هذه الامتيازات أي من يساندك و ( مهما كانت نوعية العمل ) ستدخل الى كل بيت كوردي دون استئذان .. …؟؟؟و كل ما ارجوه وما اتمناه من أولئك القيمين على القسم الفني في هذه الإذاعات والاقنية الفضائية أن يقوموا بأداء واجبهم القومي في خدمة الفن الكوردي وبالشكل المناسب وأن يكونوا عادلين ومنصفين للفنانين حسب إمكانات الفنان وموهبته الفنية …. وما أرجوه أيضا من وسائل الإعلام الكردية إن لا تنسى أو أن لا تهمل أعمال الفنانين القدامى والذين أصبحوا منهجا و مدارس للفن ونحن اليوم نقتدي بفنهم ، أولئك الذين ضحوا و خدموا الفن الكوردي ومارسوه في أصعب الظروف واحلكها…..!!!
وما هي أسباب عدم إقامتك للحفلات خلال وجودك في كردستان : لقد استضفت من قبل العديد من وسائل الإعلام في الإذاعات والقنوات التلفزيونية الأرضية والفضائية وعلى الهواء مباشرة ولساعات عديدة كما رأيت، إلا انه لم يسعفني الوقت لضيقه فقط كل ما أمضيته كان 15 يوما في كردستا ن ….وبصراحة اكثر لم أكن أتصور بأن يتم استقبالي بهذه الحفاوة والترحيب من قبل الشارع الكردي في كوردستان والحفلة الوحيدة التي أقمتها و إنا اشعر بكل الفخر والاعتزاز كانت بمشاركة صديقي الشاعر( خبات شاكر) تلك الحفلة التي ستظل ذكراها محفورة في ذاكرتي إلى الأبد كانت ( لأطفال مخيم مقبلى للاجئين الكرد من غربي كردستان سوريا.. وفي تلك الحفلة التي بدأت من العصر ذاك اليوم وامتدت إلى ساعات منتصف الليل وفي الهواء الطلق أي في ساحة المخيم وكم كانت فرحتي كبيرة بشعور و إحساس لا يوصف عندما كنت أرى الفرح في عيونهم والبهجة تغمرهم وهم يرددون معي الأغاني ويطلبون المزيد زيارتك إلى كردستان … كيف تراها ..وماذا تعني لك .:؟ بآهات مملؤة … بالعشق….والحب .والحنين. …. وبحسرة وشوق … ممزوجة بكدر مكبوت منذ سنين…. وليعزف من أوتار قلبه أنشودة … بكلمات وجمل ينسجها على لوحة مخيلته ليقول: . كردستان …آه …كم هي جميلة وعزيزة ..وملهمة عندما ننطق بها.. وهي ( أم ) وما تعنيه الأم لنا كأبناء ..وزيارتها كان حلما من أحلامي التي كانت تراودني منذ نعومة أظفاري وأمل وأمنية كنت اتمناها دوما .. و ها قد تحقق برؤية هذا الجزء من كوردستان محررة …وأيضا بزيارة مزار الخالدين في بارزان … وأيضا زرت العديد من أماكن أحلامي واعتبر هذا واجبا علي القيام به وها قد أديته . والشكر لله …؟؟ الأجمل أيضا بأنني التقيت بالعديد من أصدقاء الفن والأدب في كردستان وتعرفت على العديد من الأصدقاء والمعارف في هذا المجال… وهذا شرف عظيم لي …. وخطوة كبيرة لي في مجال تطوير فني …. وأكثر الأشياء ما شعرت به وانأ أحس بإحساس فريد من نوعه و أتذوقه لأول مرة وانأ موجود بكردستان هي : الحرية …. نعم.. أنها الحرية التي كنت احلم بها دوما ….. آه ما أعظمها.. وما أروعها أينما تلتفت من حولك ترى أعلام كردستان ترفرف من فوقك و من حولك … وذلك منذ وصولك إلى ارض مطار هولير والى حين مغادرتك عن طريقه…..( كل شيء كردي)وهذا هو الجمال والحرية بعظمته بالنسبة لي ككوردي و الجميل والمدهش في آن معا هذا الرقي والتطور العمراني السريع . من تنظيم وتخطيط وبناء للبنية التحتية وذاك الإصرار القوي على اللحاق بركب الحضارة … وأملا ًَبتجديد الحياة وبناء الوطن في أبهى حلة .. نعم .. هذا ما رأيته وشاهدته في كردستان … وأتمنى اكتمال العقد والحرية للأجزاء الأخرى من كوردستان وليكتمل الجمال بحلته الكاملة .
وأخيرا ما هي أخر أعمالك الفنية وما هي أمنيتك ..؟ أخر عمل فني أقوم به واحضر له الآن هو البومي الغنائي الجديد والذي سيصدر قريباً … أي مع بداية السنة المقبلة.. إنشاء الله والشيء المميز في هذا الالبوم الجديد ( حسب وجهة نظري طبعا ) وقد بذلت كل جهدا فيه وعملت وبكل طاقتي الفنية لإنجاح هذا الالبوم ليكون مميزا وأكثر ما يشدني لهذا العمل و يحببني فيه هو بأنه يعود بي إلى الوراء… أي إلى أيام شبابي وكأنني في الرابعة عشر من عمري …. وسأجعله مفاجأة للكل محبي وعشاق الفن وبالأخص لجمهوري الحبيب ….
أما أمنيتي… فهي إن أعود في اقرب فرصة ممكنة لإحياء الحفلات الفنية في ربوع كوردستان الحبيبة أي في كل ( قرية و بلدة و مدينة وفي أي مكان من كوردستان الحرة ) وأقدم كل ما املكه لجمهوري الحبيب ولخدمة هذا الوطن وبكل تواضع ……؟ وكل ما ارجوه وما أمله بأن استدعي من قبل القيمين على ذلك أو من قبل وزارة الثقافة في إقليم كردستان وانأ مستعد دائما لأي طلب أو خدمة وفي أي وقت بأذن الله..

التآخي