الرئيسية » بيستون » ((ألوداع ياأحبتي ألأخير ))

((ألوداع ياأحبتي ألأخير ))

مهداة للشباب المغيبين من الكورد الفيليين
 
في صباح ربيعي في بداية ألشهر الرابع . كان رذاذ ألمطر أرخى ألحزن دورته في مناطق يسكنها ألكورد الفيليين ..
في عموم مدن وأقضية ومناطق العراق . فصل طويل من ألأنين ألذي أخترق ألصمت ألرهيب ….أما لهذآ ألموج ألساكن من حراك…
أين هزيج صوت أشجار مناطقنا .. ونسائم البحر أخذتها ألدهشة والحيرة …مابال ألنوارس قد غيرت الوانها … وشجيرات ألليمون تتشبث بمكانها ..هل هو موعد مع الحزن ألقادم من بعيد ليخطف ألأحبة ..ويحفر ندباته في ألقلوب ..
… في حي ألأكراد ,,مزيدآ من الحزن يخيم على ازقة منطقتنا ,,,,
..,, وشواطئ تأبى ألأنكسار …
… كم بدت مظلمة أزقة مناطقنا …. عقارب الساعة الثالثة …الرابعة …الخامسة صباحآ ,,
… وعصابات ألمغول ((البعث ألنتن ))تدق ابواب مساكننا ,,,
… وأخواتنا يذرفن ألدمع مع ألأطفال ,, للوداع ألأخير ,,
.. ولسان حالهن يقول (( ألأ ايها ألليل ألطويل ألأنجلي ))
.. وفي نفس ألصباح هنالك قضاء اسمه علي الغربي …
… ينتظر سكانه قدرآ من نوع أخر ,, ألهجير ,, او التهجير ,,,
… تبللت ألدروب من عيون تذرف دمآ لقساوة ألتهجير,,,
… وكأنما هذا الذبول هو خريف من نوع أخر ,, وليس ألربيع ,,,,
… يالهذا ألسواد ألذي يلف شوارع قضائي ,,,
… ومساكنه تطل على ( دجلة الخير ) وعتبة داري تحاكي العلى ,,,,
… هنا ايها الغالي الساكن بساتين الرياحين ,,
… والبيت العتيق ألذي لم شتات عوائلنا لفترة من الزمن …
… والتنور ,, والمطحنه ,,( المجرشه ) ألتي تطحن القمح بسواعد أبت ألذل ,,
…وصببت عرق الجبين لتنبت من تراب ألأرض ثمرآ لفلذات ألأكباد ,,,
… ابتاه ,, ألمغول ,,تريدك أن تغادر المكان ,, الى الهجير ,, على جسدك ألذابل البارد …
…وشجيرات النخيل التي رافقتها لسنوات طويله تسأل عن انفاسك ,,
… ايها ألغائب ألحاضر عن اشيائك المبعثره ,,,
… شوارع قضائك تسأل ,,وكأنها أستشعرت طول غيابك ,,,,,
… خذ من رماد ألموت حفنة ,,وذرها على اشلائك,,,,,,
..(قد فارق ألناس ألأحبه قبلنا ,,,, واعيآ دواء ألموت كل طبيب ) ,,
,,,,,, هو الوداع ألأخير ,,,,
أجتزنا ألمسافات ألطويلة مشيآ على ألأقدام معآ ,,,,
…. وعبرنا الجبال الممتدة بألأفق ألبعيد ,,,
…. خيوط الشمس تخترق موجات من الدم والحياة,,
…ألسماء تبكي بسخاء ونحن نعبر حقول ألألغام ,,,
.. وألصمت ألباهت ألحزين سيطرعلى معالم ألوجوه ,,,
….. ومواسيم ألرحيل وقفت عند ألأبواب ,,
… لتبدأ طقوس ألكأبة تصافح عبير الحياة ,,,,
…أرى طيفك أيها ألغائب أينما حللت ,,,,,,,,,
….. وحزن نملؤه في كؤوس ألنسيان ,,,,
.. يقتلنا ألحنين ويبقينا مشدوهين من هول ألفاجعة ,,,,
… كيف نودعك ,, ياولدي ,, ووداعك وداع الروح والجسد ,,,
… سلام على نوم من لم يملكوا وقتأ ,,,,,
… لكي يعزفوآ لحن الحياة ,,,,
… كيف لهذا الحزن وألرحيل ,,,
… ياولدي ,, ياولدي ,, ذهابك في لحظة الموت أياب جديد ,,,
.. ستبقى ,, ياولدي ,, في قلوب أحبائك في عيونهم ونظراتهم رمزآ للحنان ألأبوي وألعطاء ألمستمر
… سنتذكرك .. ياولدي ,, طالما بقيت الدماء في عروقنا نابضة ,,
,,,,,, ألحاج
أبو علي ألجيزاني
ألسويد أستكهولم ,, كاتب وناشط لحقوق الكورد الفيليين