الرئيسية » مقالات » العنصريون على شاكلة واحدة

العنصريون على شاكلة واحدة

اخذ البعض في الاونة الاخيرة يترحم على العهد الملكي و يصفه بأنه كان نموذجاً للديمقراطية و حرية ابداء الرأي بحجة وجود برلمان يحاسب السلطة التنفيذية و يراقبها ، و لكن من يقرأ تاريخ العراق الحديث يرى الكثير من اعمال يندى لها الجبين و لا يقبلها اي انسان ذو ضمير حي .
وما الجرائم التي قام النظام الفاشستي البعثي الا امتداد لتلك الاحداث الجسام التي قام بها النظام الملكي السابق وادراج ادناه بعض هذه الاعمال الجائرة التي حدثت في العهد الملكي ليكون القارئ الكريم على بينة و دراية
1. التغيير الديموغرافي لمدينة كركوك في العهد السابق على يد رئيس الوزراء انذاك ( ياسين الهاشمي ) حيث اسكن العشائر العربية القادمين من مناطق اخرى بحجة استغلال و استثمار الاراضي الزراعية و هذا ما عمل به الطاغية المقبور قبل سقوط النظام .
2. اندلعت انتفاضات عشائرية في مناطق الفرات الاوسط و قام الجيش العراقي بعملية ابادة جماعية و تنفيذ حكم الاعدام الفوري بابناء المنطقة و دفنهم حيث اعدموا .
3. عند اندلاع انتفاضة ابناء مدينة ( الحي ) عام 1957 قامت السلطات الحكومية مع ازلامهم من الاقطاعيين بتطويق المنطقة الباسلة و اخذوا باطلاق النار العشوائي على ابناء المدينة و اقتحموا منازلهم و اعتقلوا المئات منهم و حكمت على الشهيد ( عطا الدباس ) و اخوانه حكم الاعدام ونفذت بهم رغم ان احدهم كان مستشهداً تحت التعذيب .
4. كان معظم البرلمانيون يفوزون بالتزكية لعدم وجود منافسين من المعارضة و بسبب تدخل البلاط الملكي في نتائج الانتخابات و التلاعب بالصناديق الانتخابية مما سهل فوز النواب المرتزقة المحسوبين على السلطة .
5. قيام السلطات بشتى حملات ابادة وقتل للاقليات الدينية مثل الايزيديين و الاثورين بحجة القيام بتأديب المتمردين و كانت نتيجة هذه الحملات قتل المئات من المواطنين الابرياء و تدمير القرى و المزارع و اجبار سكانها على النزوح الى مناطق اخرى .

اخي القارئ الكريم ان ما جرى في عهد النظام الملكي و في عهد نظام ( صدام ) المقبور يدل على ان الشوفينيين هم على شاكله واحدة من الطغيان و الارهاب و الدموية ، و يدل هذا ان ايدلوجيتهم لا تختلف و ان تغير الزمان او النظام .
ان التاريخ يدعونا لاخذ الصبر و الدروس من الذي حدث في الماضي لتجنب الوقوع في نفس الاخطاء و يدعونا الى التكاتف و التلاحم و جعل العراق هو الهدف الاسمى لكل مواطن حر شريف و لتكن الديمقراطية و التعددية شعارنا .