الرئيسية » مقالات » قناة البغدادية والاعلام المهني

قناة البغدادية والاعلام المهني

قناة البغدادية فضائية حديثة العهد تأسست بعد التغيير واستطاعت بفضل منهجها الاعلامي ان تُثبت حضورها الفاعل بين القنوات الفضائية العراقية التي تنقل الحدث بمهنية عالية وروح عراقية بعيدا عن الاسفاف والرؤية الضيقة ، وهذا واضح من خلال الاعمال التي قدمتها والتقارير الاخبارية التي تهتم بالحدث العراقي والتطور الذي حصل في النهج الاعلامي التي تسير عليه على الرغم من بعض التحفظات على بعض البرامج البسيطة وتناقل بعض الاخبار خلال المدة الماضية ولكن يبدو ان ادارتها اخذت بنظر الاعتبار مايريده الشارع العراقي من خلال نقل الحقيقة اليه ، فأخذت تستمع الى الآراء والافكار وتًقًبل النقد بمهنية وشفافية وتُجري التعديلات بعد دراسة تلك الافكار لتكون محورا مهما في عمل القناة الاعلامي بعيدا عن الشد العصبي .
في حقيقة الامر انني لا اعرف اي شخص من العاملين في هذه القناة وليست لي اي علاقة مع اي واحد منهم سوى بعض الزملاء نتيجة الاحتكاك بالعمل ولكن الحقيقة يجب ان تُقال لان الاعلام في الكثير من مفاصله سلاح ذو حدين ، فاما ان يندرج في خانة الانضواء تحت عباءة معينة او يُدعم من قبل جهات تُحدد الاطر الخاصة بعمل القناة من خلال اجندة يتم تحديدها سلفا ، او تنتهج منهجا فيه نوع من الحيادية في نقل الاخبار وايصال المعلومة الى المتلقي معتمدا في ذلك على مايُغرس في داخل القائمين على بعض المؤسسات الاعلامية من وطنية وروح وثابة لخدمة البلد بعيدا عن المصالح الضيقة على الرغم من احقية اية مؤسسة اعلامية في الاستفادة المادية والبحث عن الاستثمار الاعلامي شريطة عدم المساس بأمن البلد ومصالحه العليا والابتعاد عن طرح الافكار الضيقة التي تخدم الجانب الذي يسعى الى ايقاف حركة الاعلام الحر ، واعتقد ان قناة البغدادية اخذت تنحى منحى متميزا في الوسطية والاعتدال بعيدا عما تقوم به بعض القنوات الاخرى التي تُسخِر نفسها وجهدها الاعلامي لبث السموم داخل المجتمع العراقي الذي هو بأمس الحاجة الى اعلام سهل ومرن يعتمد على الشفافية والتوازن والافكار المتنورة التي يسعى الاعلام العراقي ان يُثبت حضوره فيه .
انا في حقيقة الامر وجدت نفسي ان اقول كلمة الحق واعبر عن وجهة نظري هذه حول تلك القناة بعد ان شاهدت من خلال الشاشة الصغيرة المشروع الرمضاني الرائع والجميل في توحيد الصف العراقي والذي اتخذته القناة في هذا الشهر الفصيل وبالتحديد لقاء المحبة على جسر الائمة والذي جمع الشباب من اهالي الاعظمية الشرفاء واهالي الكاظمية النجباء والذي من خلاله عبر هؤلاء الشباب عن وحدة الصف العراقي في نبذ الطائفية المقيتة وان ابناء العراق هم وحدة واحدة مهما بلغت التحديات وان الذي حصل هو جزء من مؤامرة كبرى اُريد منها النيل من وحدة العراقيين وبذلك حققت القناة طفرة نوعية في لم الشمل العراقي ونبذ كل من يسعى الى تفريق وضرب وحدة العراقيين فكانت الفرحة عارمة بعد ان غابت تلك الابتسامة على وجوه الشباب العراقي طيلة السنوات السوداء التي مرت والتي يجب ان نُثبت للعالم انها سحابة صيف رغم كل التضحيات والشهداء الذين راحوا غدرا وظلما نتيجة الاجندات التي أُريد تمريرها لشق الوحدة العراقية ولكن ارادة العراقيين الاحرار وقفت بوجه هذا المشروع الطائفي من خلال التكاتف والتعاضد مع الحكومة واجراءاتها في القضاء على الارهاب والافكار الهدامة التي حاولة الدخول الى داخل المجتمع العراقي ، وربما يقول البعض ان هذا جزءا من الترويج الاعلامي للقناة في بث تلك البرامج هدفه كسب النجاحات وانا اقول اذا كان الترويج الاعلامي لكسب النجاح بهذه الطريقة والتي يتم من خلاله تسخير الجهد الاعلامي لخدمة الوحدة الوطنية ومشروع المصالحة الحقيقي فمرحبا به ، وهذه دعوة خالصة لكل الاعلام العراقي وكتابه ومحلليه وصحفييه ان تكون كلمتهم موحدة للعراقيين وعملهم يصب في خدمة الوحدة العراقية ومحاربة الانقسام وكل مايسيء للعراق ووحدته .
تحية للجهد المبارك للعاملين والمشرفين والمسؤولين على هذه القناة وبوركت كل الاقلام الشريفة والافكار التي تخدم العراق ، وبأسا لكل فكر اعلامي هدام يسعى لبث السموم في المجتمع العراقي .
كاتب واعلامي