الرئيسية » مقالات » إتفاقية الأحلام ……

إتفاقية الأحلام ……

من منا إطلع على بنود الأتفاقية المزمع توقيعها مع الولايات المتحدة الأمريكية , لاأعتقد أن هناك من يعلم بتفاصيلها الدقيقة سوى ألمعنين بالمفاوضات وبعض الأحزاب الحاكمة , لذا أتسائل لمَ هذا الرفض والمظاهرات والأحتجاجات والتنديد . جميع البلدان المجاورة والغير مجاورة لنا تتفق مع الولايات المتحدة دون إتفاقيات , جميع بلدان العالم تتطلع وتتمنى أن تقوم الولايات المتحدة أوتتكرم ببحث أي إتفاق أو مشروع مستقبلي معها ألا نحن , نحن نرفض ما يرفضه الغير ونردد مايردده , لانفكر بمستقبل بلدنا والأجيال القدمة , لازلنا نتعامل بعقول أسلافنا المتحجرة التي لاتنظر ألا بزوايا حاده , نظرة متعالية تضع الأخرين أقزاما أمامها أو مجرد وسائل للوصل الى مبتغاها , نظرة خجلة من العلم والتطور , تخاف الواقع … من يردد الموت لأمريكا وهو يعلم أن أمريكا لن تموت ومازالت على قيد الحياة وهي الأقوى في العالم , أمريكا وجميع البلدان المتحضره أحق من غيرها بالحياة و العيش بسلام وأمان , من يردد الموت لأمريكا هل يعلم أن الكثير من الديون التي إسقطت هي بفعل وتأثير أمريكي ؟ من يردد الموت لأمريكا أقول له : نحن الذين نستحق الموت لأننا لانعرف لغة المحبة والسلام لغتنا القتال والجهاد والسيف والرمح والذبح , لازلنا متمسكين بماضينا المزيف ! لازلنا نردد بأننا الأفضل ونحن الذين علمنا الكون ولانعي ماذا يجري من حولنا ؟ أين نحن من خارطة العالم ؟ ماذا قدمنا للبشريه غير الرعب والخوف والأرهاب والكراهيه والنظره الدونيه للأخر ؟ هل شاهدتم عربيا أو مسلما يبتسم لطفل , لرجل كبير , لسيده , يتعامل بحب مع الأخر أبدا , لغة الكره والبغض والشك ظاهره على وجوهنا ننظر للأخرين وكأنهم أصغر منا , جل تفكيرنا الموت والأخره , نسينا الرحمة والتسامح والشفقة وحب الأخر التي تربينا عليها , أصبحنا أكبر من الجميع ونحن ندرك أن كل شيئ أكبر منا , الشارع أكبر منا , الرصيف أكبر منا , البيوت , الأسواق , إشارة المرور , بيت الدجاج , أصغر مطعم في المدينة أكبر منا , كل شيئ أكبر منا . ولازلنا نصر على أننا الأكبر في الكون . أقول الى المنددين أو الرافضين أو المعترضين على الأتفاقيه أيها السادة : العراق بحاجة الى دول قوية لادول ضعيفة , العراق بحاجة الى دول غنية لادول فقيرة , العراق بحاجة الى دول يحكمها القانون لادول تُحكم من قبل أشخاص وعوائل , نحن بحاجة الى دولة كأمريكا لأنها الأقوى , علينا أن نفكر بمصالحنا ومستقبل أجيالنا ونترك المزايدات والتشهير , علينا أن نتعامل مع الجميع بمحبة واحترام لنضمن المستقبل وحب واحترام الأخرين.