الرئيسية » مقالات » من روائع السجون ..!!

من روائع السجون ..!!

في ليلة مظلمة كان بكاؤها صامتاً ودموعها لا تتدفق من عينيها ,كانت تفكر بان الحياة ,ربما تعطيها شيئاً بسيطاً من الأحلام التي غافلتها تلك الضحكات والأطياف الغابرة ,ورائحة السعادة المتبقية في الذاكرة. كان موجودا في ذاكرتها كالسماء والتنفس في صدرها ,كانوا سعداء بوحدتهم وجبالهم التي زرعوها بالأطفال والجوع والقسوة والأمل.كانت تلملم شتاتها بين الحزن والتعاسة ويرقرق دموعها وهي تستعيد مرارة ما حدث لهم وتنظر إلى عينيه الغارقة في نومه الأبدي. بكت بصمت وتحت الشمس كانت تلمع الدموع الساخنة النازلة على وجنتيها وتستقر في الوعاء البلاستكي كجذوع شجرة عملاقة ملتف بعضها حول البعض قالت: في سرها ها أنا انتظر قدومك في لحظة المستحيل سأعيش مع حبك الأبدي هاهم يضحكون وأنا خائفة منهم خائفة من أن ينقضي الحياة ولا يضمنا فجر. ليل جميل الوقت قصير جدا كل الأشواق تنتحر وتموت غير أنني في هذا الظلام لا يشرق إلا بحبك . وهكذا مضت واختفت آثارها في البراري , أطلقوا الكلاب البوليسية وراءه
كان نباح الكلاب
يولد أحساس رهيباً مرعباً
مدمرا للأعصاب….
تكاد تمزق الجسد أربا , بدأت المعركة بينهما, أطلقوا الرصاص , عليه , بدا ينزف فوق الصخور والأشواك .. لا يدرك , ماذا؟ يفعل… أين؟ يضمد جرحه العميق في وسط البراري , كان يواجه الموت , وأخيرا قبض عليه , عصبوا عينيه وأودع السجن خلال التحقيق لم يجيب .. بدا التعذيب على الكرسي الألماني… ثم واصلوا حفلات تقطير الزئبق .. في عينيه… جسده كان يتلوى صامتا ..كأنه فأرا في المشرحة.. يقومون بالتجارب عليه ..
تحت هذه الوطأة والإحساس جاءت الصرخة
صرخة الجسد والوجدان.. استعذبوا الموت لتحيى أمتهم
وسلموا دروب الشهادة..