الرئيسية » مقالات » مياه الصرف الصحي تختلط بمياه الشرب في العراق

مياه الصرف الصحي تختلط بمياه الشرب في العراق

لقد ابتلى العراق بحكام لا يهمهم الا الاهتمام بمصالحهم الذاتية والحزبية وتفضيلها على المصلحة العامة , سياسة قوامها المحاصصة الطائفية والعرقية واصبحت الرقعة صغيرة جدا والشق كبير ,لقد تراكمت المشاكل واختلط بعضها بالبعض مثل خيط المسبحة عندما ينقطع تسقط الحبات واحدة بعد الاخرى ,الارهاب هو قتل الناس وتهجيرهم من بيوتهم قسرا الارهاب هو الاستيلاء على موارد الدولة واملاكها لاغراض شخصية وحزبية ,الارهاب هو الاستيلاء على الادوية ومصادرتها وبيعها للتجار ,الارهاب هو اهمال وتجاهل العوامل التي تؤدي الى انتشار الامراض والاوبئة , انعدام المياه الصالحة للشرب يؤدي الى انتشار الامراض المعدية كما هو الحال في محافظة ميسان وبغداد حيث ظهرت حالات اصابة بالكوليرا وموت طفلين في بغداد واصابة ثلاثة وستون منهم بالاسهال الحاد ,اليس هذا هو نوع خطير من انواع الارهاب , ان اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الشرب تعد من اكبر الجرائم التي يحاسب عليها القانون , ان التسبب في موت انسان في الدول الديمقراطية يؤدي الى سقوط الحكومة وتقديمها للمحاسبة وحكومتنا ما شاء الله( يحرسها الرحمن ) الى متى تستغفلون الشعب العراقي ؟ من ؟ يحاسب من ؟ مجلس النواب يغط في اجازته التي لا تنتهي , عدد كبير من النواب يتواجد في عمان ليتخلص من شدة الحر التي لا تطاق بالاضافة الى الغبار , طبعا ما عدا الاجازة الرسمية , يشكون من قلة الرواتب , اما الوزراء وعوائلهم فقد هاجروا طواعية والسيد المالكي يطارد المهجرين قسرا وينسى اقرب المقربين له , وينطبق عليه بيت الشعر التالي ….لا تنهى عن خلق وتاتي مثله عار عليك اذا فعلت عظيم ان الحل الامثل لمشاكل الشعب العراقي هو محاربة الفساد اين ما وجد .ان تسرب مياه الصرف الصحي نتيجة تشققات وتسريبات ادت الى انهيارات صحية وانتشار الامراض هي نتيجة الفساد الاداري حيث اختلط الحابل بالنابل واهملت شكاوى الناس المخلصين والمتضررين ,وامتلات الشوارع في المدن بالمياه الاسنة (عدا المنطقة الخضراء)في بغداد التي تسكنها الفئات الحاكمة , وهناك قرى لم تعرف مياه صالحة للشرب حتى في الماضي ,الا ان انهيار البنى التحتية بالضربة القاضية كان على يد المحررين المحتلين بمساعدة بيادق الشطرنج التي استلمت السلطة واجهضت على الباقي , لقد اثبتت الاوضاع المتردية بان هناك حاجة ماسة الى التغيير الجذري والا سوف ياتي يوم يقولون كان هنا يوما ما شعبا اضطرته الظروف اما للهجرة او انقرض بعد معاناة كبيرة وقتل جماعي ,ان هناك دراسات كتبها علماء عراقيون تؤكد ان سكان جنوب العراق سوف ينقرضون بعد خمسون عام , بسبب امراض السرطانات المعروفة وغير المعروفة ولحد الان وبالرغم من الوعود التي قدمها السيد المالكي في عام 2006 لم تقدم اية مساعدة لهؤلاء العلماء وان امراض السرطان قد امتدت الى الخليج وان سكان الخليج معرضون للنكبات ايضا نتيجة تلوث المياه بالزئبق وان 20% من اسماك الخليج اصبحت مسرطنة

6-9-2008