الرئيسية » مقالات » ازمات …ازمات…ازمات

ازمات …ازمات…ازمات

استكانات معجون بيض جبن طحين بطاريات قلم ، كل هذه الاشياء فقدت بالتدريج في بداية عهد (دولة البعث صباحي)

خلق غيابها ازمة واستمرت الازمات بالتصاعد على العراق والعراقيين كلما مر يوم جديد اشرقت شمسه على العراق.

تنوعت الازمات وتعددت بتقدم الزمن ، فبعدما كانت ازمات نقص مواد غذائية وعينية اصبحت بعد حين ازمات اجتماعية وسياسية وصحية وامنية.

نذكر بعضها باختصار، لان لامجال لتعدادها كونها دخلت موسوعة ملا (عليوي وعبود) الخاصة بالازمات العراقيه وسجلت في مؤسسة شذر للذاكرة الشعبية ودخلت كومبيوتر مخ عادل شعلان ، وامتدت لتنساب مع دجلة والفرات لتروي الذاكرة العراقية الندية دوما.

بشيء من الايجاز نذكرازمة البطالة الدائمة ، وازمة تأميم النفط وما تبعها من قرارات سميت وقتها سياسة شد الاحزمة على البطون (التقنين) ، وابو طبر، وعدنان القيسي ، وازمات حزب البعث الداخلية والمؤامرات الوهمية والاعدامات التي تلتها ، وقرارات حمقاء صدرت من مجلس قيادة الثورة حددت اسعار الكلاب والقطط السائبة بنصف دينار للكلب وربع دينار للقطة وقرارتخفيف اوزان الوزراء والمدراء والمسئولين ، وازمة الحنطة المعفرة(المسمومة) ، ولحوم الابقار التي سممت بسب تناولها للحنطة المسمومة ، وانقطاع نهر الفرات وجفافه ، وبيان اذار، والجبهة الوطنية ، والالتفاف عليهما وحصد رؤوس وقاعدة المتعاملين مع البعث ، والمعسكرات الصيفية وتدريب الطلاب على السلاح في العطل المدرسية ، وازمة المياه الخانقة وازمة النقل المزمنة ، وازمة مسيرة المستنصرية ، ودم فريال التي سقطت قتيلة يوم المسيرة وقسم صدام (والله دم فريال لن يذهب هدرا وسنقتص من الفاعلين والمسببين) ،على اثرها قامت الحرب العراقية الايرانية ، سبقهاحالات اعدام جماعية للشيوعيين ولاعضاءحزب الدعوة الاسلامية وانصاره واقاربهم حد (كطع النفس)!!!!.

دخلنا بعدها ازمات الحرب المستمرة ، وغنينا اغنيها بتحريف (ها يا سعد يا جدنه… تنكة نفط ماعدنه) ، (وصدام حسين باب المعالي بابو……. يوم الشفناه مات الخير واصحابو) ، الى ان انتهينا نردد(ياحوم اتبع لو جرينه ……. احنه زواج وما فرينه).

وللحرب وماجرى خلالها وبعدها صفحات كبيرة في ذاكرة (الملا عليوي وعبود ومؤسسة شذر للذاكرة الشعبية) ، دونوا فيها ، فراغ شوارع العراق من رجاله ، وهجوم (الكدعان والملحان) من العرب كمستثمرين للازمات العراقية !!!!.

وفاز العراقيون الهاربون من الجيش العراقي والجيش الشعبي ببطولة (الختيلان والطفيران)الدولية!!! حيث (طفروا) الكثير من الحيطان ، ولعبوا الختيلان ، وناموا في بيوت الاقارب والجيران ، وانتهت الحرب .

بعد استراحة محارب ، دخلنا الكويت لنحرر فلسطين من بوابة العرب الشرقية ومن شباك الجهراء الكويتية!!!!.

لفحتنا بعدها ازمات لم نعهدها ،ازمة دواء مفتعلة واطفال ابرياء قتلوا عمدا بالمستشفيات الحكومية!!! اردوا لتوابيتهم ان تقايض بتعاطف المجتمع الدولي والضغط على بعض البلدان من اجل ان تخفيف الحصار المفروض على العراق نتيجة العقوبات الدولية!!! وازمات غذاء ودواء ووقود، تقابلها وفرة مهرجانات ومؤتمرات ، وضيوف من الدرجة العاشرة يتقدمهم (كديش) كاوندا!! وصاحبهم النائب البريطاني غلوي ، وعادل امام ، وفريد شوقي ، ورغدة (ام محمد) كما كان صدام يسميها.

دخل العراق المنهك حربه الاخيرة وخسرها بجدارة ، و(تبخر صدام) ونظامه.

وانتقلنا لصفحة جديدة من الازمات والمشاكل ، اخطرها على الاطلاق الفتنة المذهبية ، التي تجاوزناها بسرعة فائقة والحمد لله ، والتي خطط لها ان تدمر العراق وتنهي وجوده.

جرت شلالات دماء لابرياء قتلوا بشكل جماعي على الهوية بتفجيرات صاحبها انعدام خدمات ، وازمات نقص مواد وخدمات،وما زال الحال على ماهو عليه منذ خمس سنوات

على الرغم من التحسن الامني النسبي!!.

للازمات السابقه وشلالات الدم والموت بصمات واضحة ، القى بعضنا السبب على الامريكان ، وقال اخرون عن العرب واجنداتهم ، وحمّل اخرون دول الجوار ومصالحهم، وشخّص اخرون السبب بعدم التوافق الداخلى لارتباط اهل الداخل باجندات اهل الخارج.

بعد التحسن الامني في الفترة الاخيرة تنفس العراقيون الصعداء وفكر الهاربون من الموت بالعودة الطوعية ، وعاد بعضهم وهمّ الاخرون باللحاق بالقادمين نحو بوابة الوطن، وسمعنا لاول مرة زغاريد اخواتنا وامهاتنا وبناتنا في الاعراس ، واستعدنا بعضا من عافيتنا وفرحنا المسروق ، لكن لاهل السياسةرأي اخر!!

بعد صولات الحكومة الناجحات على الارهاب والخارجين على القانون ، وبعدما لمس اهلنا في الداخل طعم الفرح ، طلت الازمات الخانقة مجددا.

فمن ازمة كركوك ، التي طرحت رئيس البرلمان بالضربة القاضية الصحية!! ، والتصويت على قانون الانتخابات

الى ازمةخانقين وجلولاء وتواجد البيشمركة خارج الخط (البنفسجي)!!!.

والتجاذبات التي ستخلقها الازمات الجديده والاطراف المستفيدة منها ، والتي طلت برأسها تطالب باقليم ل(محيرجه) ، واقليم ل(عفج) مع احترامي الكامل لهذه المناطق واهلها واقاليم كثيرة منتظرة ،على ان تتساوى بالحقوق مع اقليم (خرنابات) ،المقام في ارض دولة العراق الاسلامية الفدراليةالاتحادية الاشتراكية العظمى!! لصاحبهاامير المؤمنين ابوعمر البغدادي ، واقاليم جديدة (على كد) الحالمين بالسرقات ، وعلى اساس(انما الاعمال بالنيات ،وكل واحد الله ينطيه على كد نيته).

قال صالح المطلك عن خيبته لدخول الجيش العراقي معسكر اشرف الخاص بمنظمة خلق الايرانية ، وقال ان(العملية تمت بمؤامرة ايرانية امريكية عراقية)!! (شنو هل الحس الوطني عيني صلويح).

وقال اخر وضع خانقين(امر يحتاج الى دراسة)،اما امرصابرين الجنابي فلاحاجة لدراسته والتريث قبل اعلانه!!

اذا كنا نلقي بازماتنا الداخلية بعد التغيير على اطراف عدة وعلى اجندات خارجية ، فان الازمات الاخيرة من كركوك الى خانقين الى المطالبة باقاليم جديده ، كلها تؤشر الى قلة ادراك وانجراف تام نحو مهاوي الاقتتال بين الاخوة ، سببه المباشرتفسيرخاطئ وقلة وعي وعدم الاحتكام للدستور وتشجيع واضح على اقتتال الاخوة من اطراف تدعي الحيادية في هذه المسائل الحساسة (شرفاء روما)!!. .

فهل ان قضايا صابرين الجنابي ، واولاد عدنان الدليمي وقضية وزير الثقافة الهارب اهم من قضية كركوك وخانقين؟؟؟ من وجهة نظر جبهة التوافق ، وهذه القضية من القضايا المصيرية المهمة التي تحتاج لجهود الجميع ، والتي لو تركت دون حل جذري ، ستقودنا الى حافة الهاوية..

في الازمات تكون مرجعيةالحكماء عقولهم ، بينما تكون مرجعية المجانين عضلاتهم.!!

كاليفورنيا