الرئيسية » مقالات » القمة الاوربية الطارئة حول الوضع في جورجيا

القمة الاوربية الطارئة حول الوضع في جورجيا

عقد المجلس الاوربي قمة طارئة في 1/9 حول الوضع في القوقاز الذي اندلع مؤخراً بين روسيا وجورجيا واعرب البيان الختامي للقمة عن قلق الاتحاد بشأن النزاع واستخدام روسيا غير المتكافىء للقوة مبيناً رفض الاتحاد اللجوء للعمل العسكري وعن اسفه للمعاناة التي سببها لكلا الجانبين وللخسائر في الارواح. ادان البيان بشدة اعتراف روسيا من طرف واحد بأستقلال ابخازيا واوسيتيا الجنوبية واصفاً اياه بغير المقبول وداعياً دول الاتحاد ودول العالم الاخرى لعدم الاعتراف بذلك الاستقلال، مجدداً التأكيد على الحل الدائم والسلمي للنزاع على ان يعتمد على الاحترام الكامل لمبادىء الاستقلال والسيادة ووحدة الاراضي المعترف بها من قبل القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة ومؤتمر هلسنكي للأمن والتعاون في اوربا. كما ذكر البيان ان دول الاتحاد حرة في اختيار تحالفاتها وتحديد سياستها الخارجية، مع احترام القانون الدولي ومبادىء حسن الجوار والتعاون السلمي، وان اخذ مصالحها الامنية بنظر الاعتبار هو امر شرعي، اعرب البيان عن سعادة الاتحاد بأتفاق وقف اطلاق النار الذي وقع في 12/8 والذي سهل ايصال المساعدات الانسانية وادى الى سحب جزء كبير من القوات الروسية، داعياً الاطراف المعنية الى تنفيذ كامل للأتفاق بحسن نية والى انسحاب القوات التي لم تنسحب بعد الى خطوط ما قبل العمل العسكري وبين ان القضية العاجلة الآن بالاضافة الى توفير المساعدات الانسانية هي الانتهاء من اعداد آلية مراقبة دولية ( بحسب الفقرة 5 من الاتفاق ) وان الاتحاد مستعد للمشاركة فيها، وذلك لتحل محل الاجراءات الامنية الروسية الاضافية في المنطقة المحاذية لأوسيتيا الجنوبية. وذكر البيان ايضاً ان البدء في المحادثات الدولية حول الترتيبات الامنية في ابخازيا واوسيتيا الجنوبية وحسب الفقرة 6 من الاتفاق هو مسألة عاجلة.
اشار البيان الى التزام الاتحاد بايجاد حل سلمي ودائم بما في ذلك عبر وجود له على الارض وانه لهذا الغرض تقوم دول الاتحاد بتعزيز بعثة المراقبة التابعة لمنظمة الامن والتعاون الاوربية في اوسيتيا الجنوبية وايضاً ارسال بعثة تقصي حقائق لتحديد الآليات الخاصة بوجود اوربي متزايد على الارض وبحسب سياسية الامن والدفاع الاوربية. كما اعرب البيان عن استعداد الاتحاد لدعم عملية اعادة اعمار جورجيا بما في ذلك منطقتي ابخازيا واوسيتيا الجنوبية.
كما قرر الاتحاد تعزيز دفع علاقاته مع جورجيا (بما في ذلك تسهيلات منح التأشيرة واحتمال اقامة منطقة تجارة حرة بأسرع وقت في حال الايفاء بالشروط المطلوبة) وسيقوم الاتحاد بالمبادرة لعقد مؤتمر دولي حول اعادة اعمار جورجيا قريباً. أشار البيان الى العلاقات الاوربية – الروسية قد وصلت الى مفترق طرق بسبب الازمة الاخيرة في جورجيا وان الاتحاد قرر تعليق اجتماعات اتفاقية الشراكة مع روسيا حتى تقوم الاخيرة بسحب قواتها الى المواقع التي كانت تشغلها قبل 7/8، داعياً روسيا الى تفضيل خيارات المصلحة المشتركة والتفاهم والتعاون وان لاتقوم بعزل نفسها عن أوربا. ومشيراً الى الاستعداد الذي ابداه الاتحاد الاوربي في الدخول في شراكة وتعاون مع روسيا. وذكر البيان ان الاتحاد يتوقع من روسيا ان تتصرف بشكل مسؤول وان تفي بالتزاماتها وانه سيلتزم جانب الحذر وسيقوم المجلس مع المفوضية الاوربية بأجراء تقييم عميق للوضع وجميع نواحي العلاقة مع روسيا وان ذلك سيستمر حتى موعد انعقاد القمة القادمة في نيس تشرين ثاني القادم وان المجلس خول رئيسه الاستمرار في المحادثات بهدف تنفيذ الاتفاق بشكل كامل حيث سيقوم بزيارة لموسكو في 8/9 مصحوبا بالممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامنية والاوربية ورئيس المفوضية الاوربية. واكد البيان ان لا بديل عن علاقة قوية مع روسيا نظراً لأعتماد الجانبين على بعضهما وان تكون مبنية على التعاون والثقة والحوار واحترام سيادة القانون. اعرب البيان عن قلق الاتحاد لآثار الازمة على المنطقة بأكملها وان لذلك يرى ان من المهم جداً دعم التعاون الاقليمي وتطوير علاقاته مع جيرانه الشرقيين وبالذات عبر سياسة الجوار و ” الشراكة الشرقية ” التي يرغب في تبنيها في آذار 2009 ودعا المجلس الاوربي الى تعيين مبعوث اوربي خاص للأزمة في جورجيا واشار في بيانه الى ان الاحداث الاخيرة اظهرت حاجة اوربا الى مضاعفة جهودها بخصوص امن امدادات الطاقة والمبادرات المتعلقة بتنويع مصادر الطاقة وخطوط الامدادات.