الرئيسية » التاريخ » عاموده في الوثائق الفرنسية-1-

عاموده في الوثائق الفرنسية-1-

نعرض لكم وضع منطقة عاموده في 31 أب 1923، حسب ما جاء في الفقرة الثانية من التقرير الذي أرسله نائب المفوض السامي في حلب إلى المفوض السامي في عالية. نرفق لكم صورة عن النص الفرنسي للفقرة المذكورة.
****

المفوضية العليا للجمهورية الفرنسية
في سورية ولبنان
————
دولة حلب
———–
الجنرال المفوض
———–
رقم 1630/س


سري(هذه الكلمة مكتوبة باليد- المترجم)
حلب في 31 آب 1923


برقية مرسلة

من القائد المؤقت للفرقة الثانية نائب المفوض السامي
إلى الجنرال المفوض السامي في المشرق ( المكتب العسكري. نسختين)
عالية
——
لي الشرف بأن أرسل لكم بعضاً من التفصيلات التكميلية حول الأحداث في الجزيرة العليا في هذه الأيام الأخيرة.
آ- منطقة بياندور:(…)

ب- منطقة عاموده:

حسب المعلومات الواردة في يوم 24، قد تكون عاموده قد توقفت عن مقاومة الأتراك. في ليلة 23-24، يعتقد أن مبعوثين قد أُرسلوا من قبل إسماعيل حقي إلى زعماء الأومريان، خليل غزالي ومحمد آغا، ليخبروهم بأنه قد أُعطي لهم الأمان، وبأنهم يستطيعوا العودة إلى قراهم، لكن يجب عليهم مسبقاً الانضمام إلى عصابات حاجو التي تعمل ضد الفرنسيين.

قد يكون قد استجاب زعماء الأومريين، ولحق بهم قسم من الزعماء السوريين، وخاصة سعيد آغا من الدقوريين.

فضلاً عن ذلك إسماعيل حقي وحاجو قد يكونا قد خططا، بعد ردة عامودة، الزحف على الحسجة مع كل المتمردين المتحدين.

العناصر الخمسة من الجند رمة الذين هربوا من عاموده في الثالث والعشرين، وصلوا إلى الحسجة في الرابع والعشرين. تم فوراً تجريدهم من السلاح وسجنهم بسبب ترك المخفر.

لا يوجد أي خبر من مدير عاموده.

في السادس والعشرين، معلومات جديدة وصلت لتقول التالي:

في مساء الثالث والعشرين، محمد سعيد الحسو (ورد في الوثيقة رقم2 الملحقة- الحصاد- وليس حسو. المترجم)، وهو وجه من عشيرة الطي، مدير ناحية جاجارية (قضاء بياندور سابقاً)، أتى إلى عاموده برفقة 15-20 فارساً، وقال للمدير ما يلي:

“جئت إلى عاموده لأخبركم بأن عشائر التشيتية وعصابات حاجو يريدون مهاجمة عاموده في الليلة القادمة، لا تنخدعوا بمواقف أهل عاموده، لقد أرسل أغلب القرويين طلبات إلى إسماعيل حقي واتفقوا مع حاجو.”.

بعد هذه الزيارة وعدد من المقابلات بين المذكورين أعلاه مع زعماء عشائر الناحية، قدم هؤلاء (الزعماء- المترجم) إلى المدير مضبطة يفيدون فيها بأنهم كانوا يتنازلون مؤقتاً أمام ضغط الأتراك بانتظار وصول القوات الفرنسية إلى المنطقة، ويدعون المدير و الجندرمة إلى العودة إلى الحسجة.( نرفق ربطاً المضبطة المذكورة: الوثيقة رقم 2 نسختها الأصلية هي بين يدي).

أمام هذه الحالة، و عندما رأى نفسه متروكاً من قبل عناصر الجندرمة الهاربين بدون إذن إلى الحسجة، اختار مدير عاموده اللجوء إلى قرية سنجق (قرية ملية على بعد 15 كم. جنوب عاموده) عند الزعيم سعدو آغا، وكان عنده أيضاً الشيخ عبد المحسن من الشمر، ابن عم مشعل. وقدم هذا الأخير حمايته للموظف السوري.

حسب رأي المدير، يجب أن لا يُحكم على ردة زعماء الناحية كأنه وضع نهائي. فتحت تهديدات العصابات التركية، وعندما رأوا بأن القوات الفرنسية التي طلبوها لم تأت، فتجنبوا صراعاً يعرضهم لخطر الغلبة. وهذا ما يُستنبط من طلبهم المذكور أعلاه. يعتقد حالياً على الأقل أنه ليست لهم النية في الالتحاق بالعصابات وسيعودون إلينا إذا ما عادت الأمور لصالحنا.

(….)