الرئيسية » مقالات » مقاومة ومعارضة عراقية … من أوربا (24)

مقاومة ومعارضة عراقية … من أوربا (24)

حين يصمت “ثوريو” الخارج عن اغتيال كامل شياع

كما هو متوقع تماماً، بل وطبيعياً بالنسبة لأولئك الثوريين، المناضلين في أبراجهم ومعاقلهم ومغانيهم الأوربية…. فقد شمتوا وفرحوا، حين اغتال تلاميذهم وأبناؤهم النجب قبل أيام، الكاتب والباحث العراقي المتنور، كامل شياع… ومن يريد التيقن والتمعن فما عليه غير مراجعة سريعة لبعض مواقعهم الالكترونية، وبرامجهم الفضائية، وكتاباتهم في الصحف اياها… وحينها لن يجدوا ذكراً، أو وقفةً، أو حتى إشارة لذلك الحادث الأليم… وان وجد فليس سوى تبرير أو محاولة تجريم أهل الضحية وأصحابهم ورفاقهم، بدلاً عن الجلادين والقتلة… ومثلما كتب “أخيرهم” من ترهات…

… وينقل صديقنا الذي انضم إلى “الأصحاء” قبل أشهر قليلة، ان جماعته القدامى، “كتاباً” و”صحفيين” و”مفكرين” و”شعراء”، من أنصار وداعمي المقاومة – الشريفة طبعاً – كانوا في حالات سابقة يجهدون لتبرير مثل تلك الجرائم البشعة، وتحت شعار “الغاية تبرر الوسيلة”، ومن أجل “الانتصار” و”طرد المحتل” والانتقام من العملاء الاسلاميين والشيوعيين والأكراد والمستقلين والليبراليين، المؤيدين للعملية السلمية، الذين اعتمدوا التحضر والحوار لمواجهة التخلف و”الثورية” المدعاة…

… ويضيف صاحبنا السياسي الوطني المخضرم انه، وبحسب خبرته النضالية التي تتجاوز الأربعة عقود، وما لديه من معلومات وتفاصيل، فان العراقيين الأوربيين، واللندنيين خاصة، من أرباب المقاومة الشريفة، الساكتين عن جريمة اغتيال المثقف المتميز كامل شياع، شعروا بالصغر أمامه فراحوا يحسدونه ويحرضون ضده وأمثاله، لأنه ترك المنفى الجميل في بروكسل، وعاد لبلاده مقاوماً حقاً، لا ادعاءاً، لكي يقارع بسلاح الكلمة والثقافة المتشددين الدينيين، والمتعصبين القوميين، وبقايا محبي ومؤيدي صدام حسين… والذي لم يعد البعض يستحي من الترحم عليه، بل وحتى اعتباره شهيداً، وهو قاتل الأقربين والأبعدين…