الرئيسية » مقالات » من قرأ مقالكم في هذا الشهر الفضيل فقد فطر!

من قرأ مقالكم في هذا الشهر الفضيل فقد فطر!

لا ينكر احدا ان كل سياسي كردي في اي جزء من كردستان لابد ان يكون متابعا ومتتبعا لما يدور ويجري في الاجزاء الاخرى من كردستان. لكن الموضوع اذا ما تعلق بمسالة القفز الى الامام والتغاضي عن الواقع والحقائق المؤلمة باتجاه سرد تفاصيل تبعد الجماهير عن ارض الواقع المزري والمؤلم والبائس بشكل عام فلا بد لنا ومن منطلق الدفاع عن كل ما هو حق بل وحق كردي ان نكشف المستور ونفصح عن المعاني او المغزى الذي يكمن في القلوب.
كركوك قلب كردستان كما قالها البارزاني الخالد مرة والى الابد. وكما قال الشبل قبل ايام من على صفحات الشرق الاوسط ” اننا لن نتنازل عن كركوك باي ثمن” وهذا ما يردده ويقوله اربعون مليون كردي. لكن كركوك هي قلب كردستان وليست قدس الكرد على غرار قدس العرب!!
ها هنا اشد ما تبادرت الى ذهني هذه المقولة وانا اقرا بدقة مقالة لاحدى قادة الاحزاب الكردية في سورية وهو السيد فؤاد عليكو سكرتير عام حزب “يكيتي” الكردي في سورية المنشور في عدة مواقع الكترونية كردية تحت عنوان: كركوك والمأزق الكردي”. لقد اثارت هذه المقالة في نفسي الكثير من الاسى والالم وعدة تساؤلات لمن يهمه الامر ولمن لا يهمه!
هنا اتساءل وماذا عن مأزق الاحزاب الكردية في سورية التي تتكاثر يوما اثر يوم دون ان تقدم اي جديد ومفيد للشعب الكردي في سورية؟ ماذا عن مأزق قيادات هذه الاحزاب التي زاد عدد سنين بقاء بعضها في ” سدة الحكم” او على كرسي القيادة عمر بعض اعتى دكتاتوريات المنطقة واباطرتها الهرمين؟ ماذا عن مازق حركتنا القومية في سورية التي سماها البعض عن حق “حركة بلا بركة!” ليست لانها لم تحقق اي من شعاراتها واهدافها المعلنة منذ اربعة عقود وانما لانها حققت الكثير من الانجازات السلبية والعكسية التي اضرت بقضية وبسمعة الشعب الكردي في سورية وجعلته ” ناقصا” او غير ناضجا في اعين الاشقاء في الاجزاء الاخرى!
كيف لنا –نحن كرد سورية- وقد ما زلنا نحبو سياسيا مقارنة بما فعله اشقائنا في الاجزاء الاخرى لاسيما الجزء الذي يسمح لنفسه السيد فؤاد عليكو ويتحدث عن حلول لمشاكله وقضاياه وكانما هم بحاجة له وكانما هو قد حل كافة مشاكل قامشلو وديريك وعفرين لياتي ويقترح حلولا شاملة وكاملة لقضية شائكة وصعبة وخطيرة ومصيرية مثل قضية كركوك التي لها اصحابها الذين لن يتخلوا عنها ابدا.
وبدلا من الغوص في تفاصيل المواد 24 و140 من الدستور العراقي ليحدثنا السيد فؤاد عليكو عن المادة الثامنة من دستور الجمهورية ” العربية” السورية ومضارها على الشعب السوري. وليحدثنا كذلك- فنحن الكرد السوريين البسطاء ننتظر منه ذلك ك “قائد” ل ” حزب” يسميه ” يكيتي” وهو حصيلة انشقاق ثالث او رابع قام به!–ليحدثنا عن برامج وخطط حزبه عن كيفية حل مشكلة المستوطنات العربية في الجزيرة بعد سقوط نظام البعث هناك. او عن مواد من دستور سوري جديد يقبل بتبنيه في حال تحررت سورية بعد طول عذاب. ليحدثنا عن الام الكرد في قامشلو عاصمة قلب كرد سورية وعن ما قد حضره حزبه من اعمال على ارض الواقع قريبا بدلا من التحدث عن خفايا مواد دستورية في الدستور العراقي!
تساؤل اخر لماذا لا يقوم السيد عليكو بالرد ولو بكلمة على كل ذاك السيل الجارف من النقد الذي طال الحركة الكردية في سورية بشكل عام وحزبه بشكل خاص وشخصه بشكل اخص قبل فترة ليست بالبعيدة على صفحات الانترنت والمواقع العربية والكردية بدل ان يتوجه بعيدا الى حيث يخفي الحقيقة المرة عن اعين البسطاء. لقد كان من المفترض بل ومن الواجب على شخص كالسيد عليكو يمثل فصيلا ضمن الحركة ان يدافع عن حركته التي اصبحت قابلة للنقد من اشخاص لا ابالغ اذا ما قلت عنهم اقذع الالفاظ ولن اقولها احتراما للجميع ولان اللوم يقع على حركتنا ذاتها فاي حركة هذه الذي يستطيع ان ينقدها اي كان…..
لقد وصلت حال الحركة الكردية في سورية الى الدرك الاسفل وصدقا انني لا اقولها شامتا او متهمكا بل من قلب محروق كما يقال وكيف يرى الانسان كل هذه الاخطاء والموبقات ويقف اخرسا اليس الساكت عن الحق شيطانا اخرس!. وهاهو قائد من “قواد” حركتنا يخطا الاتجاه مرة اخرى وينسى الاهم ليدخل في تفاصيل لقضية لها من يحميها يالرجال والسلاح. فيا سيدي الكريم ماذا عن المنا ؟ ماذا عنا؟ ماذا عن قامشلو…..
ملاحظة: قبل ان انهي كتابة المقال وفي تصفح سريع لاحدى المواقع الكردية رايت مادة منشورة لقيادي اخر من حزب السيد فؤاد عليكو او من ” يكيتيا” فؤاد عليكو كما يسميه الشارع الكردي، كان ايضا على نفس المنوال. أهو رد ” استباقي” على ما كتبت ام ان قادمات الايام ستبين خطأي؟ لننتظر فان الله مع المنتظرين.