الرئيسية » التاريخ » حول الحركة الكردية في الوثائق الفرنسية-3-

حول الحركة الكردية في الوثائق الفرنسية-3-

نعرض لكم في هذه الحلقة ترجمة بعض الفقرات التي تتعلق بالشعب الكردي، الواردة في نشرة المعلومات التابعة للشعبة السياسية الفرنسية رقم 199 المحررة في 07/10/ 1926. نرفق صورة عن الصفحة الثالثة والسابعة والثامنة من النشرة المذكورة. وفي الحلقة القادمة سنترجم فقرات أخرى من النشرة ذاتها.

****

الممثلية الفرنسية

لدولة سورية

————–

الشعبة السياسية

————–

المعلومات



دمشق في 7 تشرين الأول 1926

سري



نشرة المعلومات رقم 199

-:-:-:-:-:-:-:-

القسم الأول

-:-:-:-:-

لمحة عن الوضع العام



(…)



9- المعارضة المضادة لمصطفى كمال:

نشرة المعلومات رقم 199تاريخ 07/10/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات.جرابلس-محادثة مع العديد من الأشخاص).

آ)- الوضع الداخلي لتركية بعيد من أن يكون جيداً. في كل مكان تُسمع كلمات الانتفاضة والثورة. قسم كبير من السكان يعمل بنشاط للدعاية ضد مصطفى كمال، ويطالب بعودة النظام القديم.

ب)- منذ فترة قريبة تمت زيادة الضرائب في تركية والشعب غير راض.(…).



ج)-أكراد الولايات الشرقية يحضّرون لانتفاضة عامة. قد تكون لجنة استقلال كردستان قد اتفقت عل هذا الموضوع مع الانكليز والمعارضة.

د)- تتأسس الأحزاب بهدف تنظيم دعايات فعّالة ضد مصطفى كمال. ستنفجر الاضطرابات قريباً في قسطنطينوبل. حالياً يجمع مصطفى كمال القوات الموالية حول المدينة لمواجهة أي حدث.

(…)

سادساً- منطقة الفرات:

26- منطقة الحسجة:

نشرة المعلومات رقم 199تاريخ 07/10/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات.خيرو-24/09/26).

1)- منطقة نصيبين هادئة. العملية الاستطلاعية التي تم تنفيذها من 18 حتى 23 أيلول في منطقة عاموده- درباسية، أعطت الانطباع بالقوة والأمان، بإظهارنا للجميع عن إرادتنا الحاسمة بتأمين النظام.



2)- لازال حاجو و أمين آغا في دوكر- دوكرا ( 6 كم شرق بياندور). منذ مقابلة الجنرال بيلوت في 7 أيلول، لم يُلاحظ أي اعتداء من طرفهم على شمال الحدود.

27- الوضع في شرق نصيبين:

نشرة المعلومات رقم 199تاريخ 07/10/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات.الحسجة-24/09/26).

بقي الوضع ايجابياً جداً. أثناء عملية 18-23 أيلول في عاموده،كتب زعيم الطي محمد عبد الرحمن إلى ضابط إدارة المخابرات في خيرو، يقول أنه جاهز لأن يضع تحت تصرفنا عدة مئات من فرسانه.

28- أكراد لاجئون في أراض سورية:(1)

نشرة المعلومات رقم 199تاريخ 07/10/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات.خيرو-24/09/26).

اثر تنفيذ عملية الاستطلاع التي تم تنفيذها من 18 حتى 23 أيلول، في منطقة عاموده من قبل مفرزة مكونة من الفصيلة المتحركة رقم 32 ، والفصيلة رقم 2 التابعة لجيش المشرق، والمجموعة رقم2، ومجموعة الرشاش التابعة للسرية الأولى من الكتيبة السادسة التابعة لجيش المشرق، بعد هذه العملية اضطر أربعة من أخطر المهّيجين إلى مغادرة المنطقة. وفهم الآخرون بأنه منذئذ يجب أن يتقيدوا بشكل مطلق بالأوامر التي تعطى لهم من قبل السلطات الحكومية.



29)- تصرف الأتراك مع اللاجئين الكرد:(1)

نشرة المعلومات رقم 199تاريخ 07/10/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات.خيرو-24/09/26).

لا تزال السلطات التركية تسعى إلى الاتصال مع الزعماء الأكراد اللاجئين إلى الأرض السورية( المنطقة الكردية جنوب الخط الحديدي- المترجم)، بغية إقناعهم للعودة إلى الأرض التركية (المنطقة الكردية في جنوب الخط الحديدي-المترجم).

أثناء المقابلة التي تمت في 16 أيلول في ماردين، حيث كان يتواجد الجنرال عز الدين باشا، والجنرال نظمي باشا، والعقيد عبدي بك، و والي ماردين و والي أورفه، قد يكون(هذه الخبرية غير مؤكدة لدى محرر النشرة- المترجم) عبد الله سليمان من الأومريان الذي عبر منذ فترة قريبة إلى شمال الحدود، قد يكون قد تم تكليفه بتأمين الأمن في منطقة ماردين-نصيبين.

قد يكون قد حصل على هدايا هامة. قد يكون قد وضعت تحت تصرفه أسلحة وذخائر.

لا يزال أحمد، شقيق عبد الله، موجوداً في توبز عند الميرسنيين.

يوسف أوصمان، أحد زعماء الأومريين( عشيرة كردية كبيرة تقع في جنوب شرق ماردين) الذي كان قد لجأ إلى الأرض السورية في قرية جورنك ( غير محمولة على الخريطة، تقع على بعد 5 كم غرب- شمال- غرب من عاموده)، اثر العروض التي قدمتها له السلطات التركية، عاد إلى الأرض التركية في 21 أيلول، بينما كانت مفرزة مونديللي تقوم بعمليتها في منطقة عاموده.

في المساء كان ضابط إدارة المخابرات في خيرو قد دعته لإعادة الأموال المنهوبة من قبله في شمال الحدود.

30-أ/س أبناء ابراهيم باشا:

نشرة المعلومات رقم 199تاريخ 07/10/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات.الحسجة-24/09/26).

حسب السلطات التركية، قد يخذي الملليون الهجمات ضد المخافر التركية على الخط الحديدي، حوالي رأس العين. لحين الحصول على معلومات أكثر، يجب اعتبار الادعاءات التركية غير صحيحة.

حسب تصريح غير مؤكد لأحد سكان رأس العين، قد يكون الموظفون الترك في المنطقة الحدودية قد تلقوا التعليمات لنشر الاتهامات ضد أبناء إبراهيم باشا.

أثناء جولته عند المللين في رأس العين، ذكّر ضابط إدارة المخابرات في الحسجة زعماء هذه العشيرة بأن السلطات الفرنسية تمنعهم من الانخراط في أي فعل عدائي في شمال الخط الحديدي. جدد محمود بك الوعد الذي كان قد أعطاه سابقاً، ووعد بأنه يعطي اللجوء لأيّ من المهيّجين الكرد وخاصة لأيّ من أقرباء الشيخ سعيد.

31- خلاف المللين والبكارة:

نشرة المعلومات رقم 199تاريخ 07/10/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات.الحسجة-24/09/26).

تم حل خلاف المللين مع بكارة الجبل. محمود بك و عيسى السليمان تصالحا وأعلنا الرغبة في العيش بسلام.

32- الطي: (2)

نشرة المعلومات رقم 199تاريخ 07/10/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات.الحسجة-24/09/26).

قد يكون (أي من غير المؤكد- المترجم) زعيم الطي قد أرسل مبعوثين إلى كل العشائر الكردية في الجزيرة السورية لكي ينظموا عصابات بهدف مهاجمة المفرزة الفرنسية.

فخذ الجوالة يتأهب لللجوء إلى عند الشمر.(بكل بتحفظ) –أي الخبر غير مؤكد، المترجم-

(…)

35- الرقة:(3)

نشرة المعلومات رقم 199تاريخ 07/10/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات.الرقة-25/09/26).

تم الحكم غيابياً، منذ فترة قريبة، على كرديين بتهمة أحد العاشيرين في الرقة عام 1925. أيقظ هذا الحكم الخصومة القديمة بين الطرفين، أي الكرد والعاشيرين. يظهر هيجان خيف في المدينة. تم إنذار الطرفين بأنه لن يتم التسامح مع أيّ عمل عنفي.

(…)

ملاحظات المترجم:

(1)- يستعمل الفرنسيون عبارة “ا اللاجئين إلى سورية” للإشارة إلى بعض زعماء العشائر الكردية الذين كانوا يتنقلون في المناطق الكردية على طرفي الخط الحديدي، بعد أن قسمت هذه الخطوط العشائر الكردية وأملاكها. وجدير بالذكر بأن المناطق الكردية الملحقة بالدولة السورية، كانت عامرة بالقرى الكردية قبل مجيء الفرنسيين، وهذا ما تؤكده الوثائق الفرنسية نفسها. كانت تركية تسعى في تلك الفترة، أن تستدرج إلى شمال الخط الحديدي أكبر قدر من زعماء العشائر الكردية لكي تضعهم تحت سيطرتها، بينما كان الفرنسيون يسعون بالترغيب والترهيب لكسب تأييد زعماء الأكراد. وخاصة إذا علمنا بأن العشائر الكردية هي التي كانت مستقرة في الجزيرة العليا، وفي فترة كتابة هذه النشرة كانت لا تزال منطقة شرق نصيبين من المواضيع الأساسية المتنازع عليها بين فرنسه وتركية، وكانت منطقة جبل سنجار ومناطق أخرى من المواضيع المتنازع عليها بين فرنسه والانكليز. وسنعود إلى هذا الموضوع بشكل مفصل.

(2)- يمكن مقارنة ما ورد في هذه الفقرة مع ما ورد في الفقرة رقم 27.

(3)- نلاحظ من هذه الفقرة بأهمية الوجود الكردي في الرقة.

* نود أن نكرر بأن ما يرد في الوثائق التي نترجمها من آراء تعكس وجهة نظر من كتبوها، ونحن من جانبها نأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار. وعندما نترجم وننشر بعض الوثائق الفرنسية لا يعني بالضرورة أننا نوافق على الآراء المكتوبة فيها.

ونذكّر بأن السلطات الفرنسية العليا كانت تأخذ في الحسبان المعلومات الوارد في هذه الوثائق أثناء رسم وتطبيق سياساتها في المنطقة، ومن هذا المنطلق نرى من الأهمية بمكان الاطلاع عليها ودراستها من قبل المهتمين بالقضية الكردية.

يتبع

****