الرئيسية » مقالات » بلاد الرافدين وروح الديمقراطية

بلاد الرافدين وروح الديمقراطية

بقلـــــم : ان تاريخ بلاد الرافدين يشهد على هذه البلاد التي ازدانت على مر العصور باحلى ابهة وتشابكت فيها انبل الخصل الانسانية والتي جعلت من هذه البلاد مركزا للسلام والعدالة والمحبة والتسامح.. ولكن هيمنة الدول القوية على هذه البلاد ادت الى اغراقها في دوامة العنف وتخريب العملية السياسية وتعطيل الديمقراطية.. ان اسلوب القوة لايؤدي الى نتيجة سوى الدمار والقتل والخراب وان العنف لايولد الا العنف وعرفت بلاد الرافدين موجات من القوة العسكرية وحدها ، كالتتار والمغول اجتاحت وانتصرت ثم انتهيت لانه ليس بالحرب وحدها تعيش حضارة وتزدهر.. ولايمكن ان يقوم في هذه البلاد مجتمع متقدم قادر على النهوض يستلهم من تاريخه العظيم وتراثه في بناء مجده وتطوره وتحقيق اهدافه في حياة حرة كريمة وديمقراطية الا باحترام الحقوق الاساسية للانسان ، والا بمسايرة اعظم انجازات الدنيا وهي روح الديمقراطية وروح الديمقراطية ليس برلمانا صحيحا او مزيفا ، ولكن روحها تكمن في معرفة الشعب بالحقائق ، وشيوع المعلومات الصحيحة ، والثقافة السليمة وحق التعبير البناء ، واعلاء قيمة العقل والفكر على قيمة الغرائز والشهوات ومصالح الحكام فيها ازاء مصالح الشعوب ، وكون اكرم ابنائها هو اتقاهم.
صباح سعيد الزبيدي
بلغراد – صربيا