الرئيسية » مقالات » وردة ُالبستان …

وردة ُالبستان …

” ما أسميتـُها وردة ُ البستان بل صديقٌ معجبٌ آخر ، أما انا فاستميحها العذر لإستعارة هاتين الكلمتين ، واقسم أن ْ لا اصرار لدي على كتابة الشعر لها ولذكراها بل هو يتـَسَيّـلُ كالدم والدموع من سويدائي ومآقيّي . “.

ياوردة َ البستان كم في دمي
من لونِكِ الزاهي ، عراقٌ جميل ْ
” أبو نؤآس ٍ ” في عروقي اشتكى
وشارع السعدون دمعا ًيسيلْ
وشارع الرشيد طاووسَهُ
كنت ِ ، بلون الحُلـُم ِ المستحيلْ
كالغصن يمضي نحو عشّاقِهِ
مضرّجَ الخد عطيرا كحيلْ
أهوى بعينيك ليالي الصفا
تسري ببغدادَ هواءا ً عليلْ
اهوى محيّاك الذي انتمي
لظلـِّهِ ، لسعفِهِ ، للنخيلْ
كم من غروب ٍ فيه لي دمعة ٌ

سالت على وجنةِ شمس ِ الأصيلْ
حديقة ُ الامة ِ كانت لنا
ملاعبا ًبالعطر تـُشفي الغليلْ
وساحة ُ التحرير ، من فوقِها
يطلّ ُ تموزُ الجواد ِ النبيلْ
بساحة ِالنصر ِ لنا ملتقى
خليلة وَلـْهى بأضنى خليلْ
كرادة ُالأحلام ِ لمّا تزلْ
تـُسقي صبانا الكوثرَ السلسبيلْ
ياليتَ ” سيْدْ إدريس ” يحكي الهوى
في زمن ِاللحن ِالشذيِّ الجميلْ
فأنت ِ بغدادُ التي أشتهي
موتا ً، وموتي في هواها قليلْ
ياوردة َ البستان لم يَبْقَ بي
من الصدى المُغتال الاّ عويلْ
بغدادُ من بعدِك ِ جورية ٌ
داسَ عليها الأجنبيُ الدخيلْ
ان الذي يُحرق في موطني
فكر ٌ وتاريخ ٌ وارضٌ وجيلْ
ياشوكة َالبستان ساقـَـيْتــُها
بجفن ِعيني وفؤآدي العليلْ
ياأنت ِ ياعراقي َ المُرتجى
يايومَ ميلادي ويومَ الرحيلْ
ياغصنَ احلاميَ ، عيني على
وردك انـّى مالَ ، قلبي يميلْ
بي خبلٌ ! مجنونُ ليلى بما
عاناه ، لن يبلغـَه مستحيلْ
عشقُ بلاد الرافدين التي
من دونِها ، أحيا غريبا ً ذليل ْ
عشقـُكُما آلهتي خالد ٌ
يَقتلُ بيْ حيا ً ويُحيي قتيلْ .

*******

* كتب مستهل القصيدة وابياتها الاولى على ضفاف دجلة في بغداد – الكرادة – إرخيتهْ . بتاريخ 27/6/ 2008 .