الرئيسية » مقالات » زرقاوي جديد في الاسواق العراقية!!

زرقاوي جديد في الاسواق العراقية!!

فاخر البعثيون باقتصاد، قاده حلاق من الزعفرانيه اسمه سامي تحول بعد حين الى سامكو، احتال على فطاحل وزرائهم وشخصياتهم .

وظفوا اموالهم عنده ليقبضوا الدينار بدينارين في الشهر الواحد!! وبعد حين وجدوا اموالهم مكدسة في غرف خربة ، وانعشت اموالهم بنات الكاوليه وتعمرت الكمالية حيث يسكن الغجرسابقا، ولم يجد سكنة الزعفرانية حينها حلاقا يقص شعرهم بعدما اغنى سامكو رفاق مهنته القديمة!!

لم يندمل جرح سامكو وما سببه لاقتصاد منهك وشعب جائع حتى برز علاءكو عامل البناء الذي ، اوهم الباقين بالاستثمارفي العقار ومرت كارثته ولم يجدوا عنده اموالا ولا بيوتا سوى بيت واحد قيد الانشاء في منطقة الامين و(راحت فلوسك يصابر)!!!.

بعدها طبل تلفزيون عدي الى محتالة اخري ، اشتهرت دعايتها وصاح الجميع بعدها (لنشرب نخب خل الرشا) وتناوبوا على استعمال خلهاحتى (بالطاطلي)!!وروجوا لها على انها وجه لواحد من مشاريع (استاذ عدي) العملاقة!!!.

وقالوا عنها:انها تملك اكبر مصنعين في الشرق الاوسط لصناعة الخل وصناعة احذية الاطفال و(النعل)!!(شجاب الخل على النعل) .حال مغادرتها العراق بنقود المستثمرين في الخل(والنعل)!! ، لم يجد الباحثون عن اموالهم غيرمشغل بسيط مؤجر في شارع النهر لصناعة النعل!!، وقطعة ارض في ضواحي (ابو غريب) مؤجرة ، وتانكيات ماء وخل يعبأ بطريقة يدوية بدائية!. بعد حين شرب الواهمون بالثروة السريعة خلا قطع امعاءهم ولبسوا نعلا حاكتها اوهامهم.!!!!!.

لم تبرد بعد سخونة (فلقة) خل (ونعل) الرشا ، حتى طبل تلفزيون عدي لنصاب اخر، له سجل كبير في الاحتيال ، وبرزت شركة الساعي التي تعمل بالتجارة ،ابتداء من البرغي انتهاء بماطور المبردة الى ماطورات(طائرات الجمبو) !!! وقع المستثمرون بعد اعلانات تلفزيون عدي التي تكررت لاكثر من ثلاثين مرة في اليوم الواحد والتي تبرز نشاطات الشركة وصفوف المتبضعين من اسواقها في شباك المحتالين.

بعدها تمت الخديعة الكبرى وخسر المستثمرون (المغفلون) مدخراتهم ودخل الساعي السجن ، الذي كان قد خرج منه قبل حين بدعاوى مشابهه (نصب واحتيال) ، وبعدها برزت شركات مارست نشاطا كبيرا لايهام المغفلين ، وجاءت فضائح شركات الايمان والجاسم الذين كان جل ضحاياهم من مصلي الجمعة!! ، وكان وكلاؤهم الذين يجمعون الاموال لهم ائمةالمساجد!! ، وخطباء الجمعة وموظفي وزارة الاوقاف!!!!

حدث هذا في زمن اخر، اما اليوم فللاستثمار وتوظيف الاموال شأن اخر، يتواجد اليوم جيل جديد من النصابين ممن تخرجوا من مدارس سامكو وخل الرشا وتلفزيون (زينة الشباب) عدي.

لايتعامل المستثمرون الجدد بالدينار العراقي الا نادرا ولايحتاجون الى وقت طويل للغنى والهرب ، حيث يوزعون ثلاث او اربع وجبات دسمة من الارباح الوهمية(طعم) ، ويتناخى المرابون والوكلاء بالترويج لهم لايقاع اكبر عدد من الضحايا، وبعد اشهر قليلة تجتمع الاموال التي يحلم بها النصابون وتفوق في اغلب الاحيان مخيلتهم وتطلق اقدامهم للريح.

وتبدأ رحلة المنكوبين المغفلين بالصراخ والبكاء والانتحار والموت كمدا ، ولا يجد اغلبهم اثرا للشركات والسيارات و المكاتب ، وينصب بعض اهالي المحتالين سرادق عزاء ، ليتخلصوا من اي اثر يربطهم بالمودعين او المستثمرين!!!

وما ان تنتهي قضية تذهب بملايين الدولارات العراقية الى الخارج حتى تولد اخرى.

افرغت هذه القضايا السيولة من الشارع العراقي ، ولم تحرك الحكومة ولا اعلامها للان اي ساكن ، لتحذر الناس من قنابل المستثمرين الوهميين مثلما تحذرهم من شباك تنظيم القاعده وفخاخها ..وبعض هذه الاموال تذهب للتنظيمات الارهابية!!!!!

في زمن الطاغية المقبور لايظهر في ملعب الاحتيال نصابان في وقت واحد الانادرا، فسامكوالحلاق في الزعفرانية مستثمر وطني(ابو الاصبع)!!!، حيث جمعت الاموال له من الزعفرنية الى الفاو جنوبا ومن الفاو الى دهوك مرورا بمثلث تكريت والعوجة ، حيث اودع كبار رجال الحكم والضباط نقودهم!!!!.

اما اليوم فيوجد سامكو في كل حي وفي كل محافظة تقريبا!!

ان انتشار ظاهرة الشركات الوهمية لتشغيل الاموال بهذا الحجم الكبير يشير الى وجود ايادي خبيثة تخطط لتخريب الاقتصاد العراقي النامي والقضاء على طبقة اصحاب رؤوس الاموال الصغيرة والمتوسط وخلق حالة من الاضطراب والفوضى تعم المجتمع العراقي.

وهذه لن تكون بعيد اوبمعزل عن الحرائق المتعمدة في المجمعات التجارية الكبيرة في بغداد ولعدة مرات ، حرقت عمارة البهبهاني ومجمع الكناني والسوق العربي ومجمع الاطارات ومخازن شركات المواد الكهربائية.

ان وجود الشركات الوهمية لتوظيف الاموال في مناطق محددة من العراق دون سواها يؤشر حتما الى هوية من يقف ويدعم ويخطط لهذه الشركات ، التي غزت العراق بالتزامن مع الارهاب ونشطت بعدما اخذت موجة الارهاب بالانحسار ويؤشر حتما لولادة زرقاوي جديد مهمته تدمير الاقتصاد العراقي!!

سامكومنطقة سبع قصور هرب ، برز بعده سامكوات مدينة الصدر الذين مات بعضهم واختفى الاخر ، ومن سامكو الكوت الى سامكو الناصرية الذي لايزال ينشط للان ، الى ابناء واخوان سامكو المنتشرين مثل التنظيمات الارهابية في اغلب مدن وقصبات العراق وامتد الاخرون لينصبوا الفخاخ لعراقيي الخارج !!

الحكومة العراقية ودائرة الجريمة الاقتصادية والاعلام العراقي والقنوات العراقية الوطنية وتلفزيون العراقية تحديدا الجميع مطالبون بالوقوف بوجه هذه الجرائم ، التي تضر بالاقتصاد العراقي ، والتي تخلّف المزيد من ايتام السوق العاطلين عن العمل بعدما يهرب النصابون بنقودهم ، حيث تهرب الاموال الى خارج العراق ليتم استثمارها هناك ،او تعود وتصبح قنابل واحزمة ناسفة بيد الانتحاريين. على قناة العراقية ان تلعب دورا معاكسا لما كان يقوم به تلفزيون الشباب ، حيث اصبح من واجبها توعية الجمهور العراقي وتخليصهم من براثن النصابين.

رجال الامن والاعلام والعراقيون الابطال ، الذين هزموا الارهاب بتلاحمهم مطالبون بهزيمة النصابين الجدد ، وصفحة الارهاب الجديدة.

فهل ستنتهي عند هذا الحد ولادات ايتام عدي وسامكو وخل ونعل الرشا؟؟

لقد تحول مستثمرونا(النصابون) الجدد من الاستثمار بالخل والنعل الى الاستثمار بالموز الصومالي!!!حيث تساهم قشوره بسرعة )زحلقة( اقدام المغفلين من الحالمين بالغنى السريع!!

يقول الاردنيون(قلة الشغل شغل) وهذا معناه:لندع اموالنا بجيوبنا نصرف منها احسن من ان ندعها تسرق منا بشغل او استثمار وهمي . 


كاليفورنيا