الرئيسية » المرأة والأسرة » ملف : قضية المرأة (حقوقها وتحررها) مع الكاتب : دومام أشتي ( 16 )

ملف : قضية المرأة (حقوقها وتحررها) مع الكاتب : دومام أشتي ( 16 )

يقول : دومام أشتي

-عزة النفس لا تلغي مفهوم الحب.
– التحرر ليس كامناً في حرية الملبس.
– المرأة أساساً لم تمتلك حق الرد والدفاع والمطالبة بحقوقها.
– الزواج هو عقد بين طرفين عقد يعبر عن الحب والتفاهم والإخلاص والمودة .
– لكي تنجح المرأة في تنشة جيل قوي جبار الإرادة عليها أولاً أن تتفهم معنى الحرية
– جريمة الوأد ستظل وصمة عار تلاحق جباه كل من تلطخت أيديهم بهذا السواد .الأســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــئلة :

– ماذا تريد المرأة تحديداً .!؟
دومام اشتي : باعتقادي الشخصي أن ما تطلبه المرأة يختلف باختلاف الزمكانة إضافة إلى ذلك أن المرأة الكوردية على سبيل المثال مقيدة أكثر من اقرأنها المتعايشين في نفس المنطقة خاصة المختلفين معها في العقيدة , لكن بشكل عام يمكن القول أنها تريد الحفاظ على نفسها كأنثى ممنوحة الحرية ومستقلة الكيان متحررة من الرواسب والتقاليد الاجتماعية البالية التي قيدتها وللأسف حتى نحن الرجال مازلنا مقيدين بها

-هل هناك من سلب حقاً من حقوق المرأة قهراً ..؟
دومام أشتي: طبعا كل الحقوق المهضومة والمسلوبة تمت عنوة لان المراة أساساً لم تمتلك حق الرد والدفاع والمطالبة بحقوقها ولم تنجح في اخذ ما يسمها بحرية إبداء الرأي ناهيك أن قضية وجريمة الوأد ستظل وصمة عار تلاحق جباه كل من تلطخت أيديهم بهذا السواد .

-ما هي رؤية المرأة المستقبلية في تنشئة الأجيال .؟
دومام أشتي: باعتقادي حتى تنجح المرأة في تنشة جيل قوي جبار الإرادة عليها أولاً أن تتفهم معنى الحرية وما معنى أعطاء واستخدام الحرية للفتاة أو المرأة لان بأعتقداي الشخصي الحرية تكمن في حرية المعتقد والتفكير والفكر الحر الخصب السليم يولد القناعة السليمة في كافة الأمور الأخرى المتعلقة بحرية المرأة

-هل تكتفي المرأة بحقوقها الإنسانية المتاحة بحسب الشريعة الإسلامية .؟
دومام أشتي أعتقد أن المرأة مسلوبة الحرية في الإسلام ولا تمتلك اغلب حقوقها فكيف ستكتفي بما لها في هذا الوضع وما نجده من تغيير في بعض العادات والأحكام الإسلامية ما هي ألا رضوخا لأراده كانت ستكون حتى لو لم يكن الإسلام موافقاً عليه بدليل أن اختيار الشريك أو رفضه لم يكن متاح في الإسلام من قبل وأيضا المقابلة بين الطرفين لم يكن مسموحا بل أن بعض المجتمعات الإسلامية المتشددة ما زالت تسير في ذلك المنحى فالعروس لن تجد عريسها ألا ليلة الدخلة , وأيضاً الإسلام يقول الرجال قوامون على النساء , والمرأة زوجة لك فنكحها وكأنها دابة يقصدها بعلها متى ما أراد أن يفرغ شحناته المكبوتة متناسياً أن الزواج هو عقد بين طرفين عقد يعبر عن الحب والتفاهم والإخلاص والمودة لا مجرد سريراً للنكاح وعليها تحمل ما يفعله بها بعلها وعليها تحمله لتفريغ شحناته العصبية والتفشش بزوجته كل ما تعرض لموقف أو حادث ما لان المرأة هي للعمل , النكاح, الضرب , ومتلقية الضربات بالعرف الاسلاموي

– إن هؤلاء الذين يطالبون بحقوق المرأة عليهم أن يجاهروا بالإعلان عن ماهية هذه الحقوق ..؟
دومام أشتي مشكلة المجاهرة تتوقف عند حاجز الشرف أو العادات أو التقاليد والمجتمع عدا عن ذلك الكل يطالب بحقوقها سواء بتسميات من قبيل ,, التفاهم, الاحترام , المسايرة , أو…..الخ لكن حتى هذه الحقوق والمجاهرة بها يتطلب جرأة كبير لأنني كما أسلفت باعتقادي أن الحرية هي حرية الفكر العقل والتكفير والرأي حينها وحين تمتع المرأة بكل هذه الحريات ستكون مؤهلة لاختيار ما يناسبها تلقائياً من الأمور الأخرى ناهيك عن أن موضوع المجاهرة يجب أن يقترن أولا بالتطبيق ضمن الدائرة المقربة من الابنة , الأخت , الزوجة

– إذا كان هناك من اضطهد المرأة فلاشك أنه الرجل . إذا كيف للذي اضطهدها ” أصلا ” أن يطالب لها بالتحرر والاستقلالية..؟
دومام أشتي: باعتقادي أن الجواب لهذا السؤال يكمن في التخلي عن المورثات الدينية والاجتماعية البالية القديمة هذا أولاً …. والرجل المصمم على أزلال واضطهاد زوجته أو أخته أو ابنته فهو أما أن يكون مريضاً نفسياً أو مكبوت ومحقون ومضغوط نتيجة أطهاده هو الأخر وهذه الأخيرة لا يجب أن تكون سبباً لاضطهاد زوجته

– أية حقوق ( بالمقابل) تقّر بها المرأة للرجل….؟
دومام اشتي : أولاً أنا أرفض الإقرار بأنه هناك بالمقابل حقوق يجب على الطرفين التنازل للأخر عنها , بل هناك ما يسم التفاهم الذي يولد الحب فكلا الطرفين ليسا مجموعة شركات أو محلات والعلاقة الزوجية ليست عقد يكتب بين طرفين الإخلال بأحد البنود من طرف يؤدي إلى ثورة الطرف الأخر عليه , بل أن العلاقة بين الزوجين قائمة على التفاهم والتراضي من أجل مصلحة علية هي مصلحة الطرفين ومصلحة الأبناء طبعاً مع الابتعاد عن مفهوم المصلحة بالمعنى الشائع , أنما المصلحة المقصودة هنا هي مصلحة من نوع المحبة والرغبة الجامحة في استمرار العلاقة الزوجية على أساس صحيح

– هل أن لحقوق المرأة وتحررها من صلة جوهرية بقضايا مثل :الأزياء والحفلات والسهرات والماكياج وغيرها ..
دومام اشتي : لالالالالالا.بل على العكس تماماً , فالتحرر ليس كامناً في حرية الملبس أو ….الخ بل حتى انه من نتائج الفهم الخاطئ للحرية ومن نتائج التحرر المايع هو ما أسلفته في سؤالك , أن هذه الأمور ضرورية ولكن ليس أن تتحول إلى غاية أو…. ثم للوهلة الأولى فان أي شخص يأخذ انطباعه عن أي فتاة للوهلة الأولى نتيجة الاستخدام المايع للضروريات , فالحشمة لا تتعارض مع مبادئ الحرية والحقوق بل أن فهم الحرية يؤدي إلى الابتعاد عن تمييع هذه الحقوق
– من عجب العجائب أن المرأة لا تطالب بحق من حقوقها ولكن الذي يطالب لها بالتحرر والاستقلالية هو الرجل وأي رجل أنه : رجلاً لا يريد لها إلا أن تتخلى عن أجمل ما حباها الله من الطيبات .
د ومام اشتي : المرأة تطالب بحقوقها بشكل نسمات وهبوب رياح عاطفية وأحاديث يغلب عليها الطابع الحبي والقلبي أكثر من كونه عقلي , وحين بروز رجل يدافع عن قضايا المرأة فأنه بسبب شغفه وحبه بالجنس الأخر وإصراره على تجميل ما شوهه الآخرون والإصرار على استقلالية صفاتها وأنوثتها الخلاقة

– لا ريب أن المرأة حصلت على حقوقها الاجتماعية – الوظيفية- وما يتعلق بإبداء الآراء والأفكار, ولقد حصلت أيضا على حقوقها التعليمية سواء في التدريس أو الإدارة أو المناصب الوزارية أو حق الترشيح في الانتخابات سواء أكانت في البلدية أو البرلمانية أو الرئاسية,وهي في أمان في كنف القانون والشريعة…بعد كل هذا ماذا تريد المرأة من الرجل ….!؟
د ومام اشتي : ممكن الاختصار بأنها تطمح إلى إزالة الحاجز الاصطناعي الذي يكبح المجتمع به المرأة ورغبة منها في جعل العلاقة بينهما متساوية إلى ابعد الحدود وليست الحقوق في شغل كرسي أو وظيفة بل في التعبير عن الوجود واحترام هذا الوجود.

– هل فكرت المرأة ما أصاب الناس في العالم من الإمراض, والويلات ,وغير ذلك من أسبابٍ إلا من تلك الحرية العمياء التي تتشبث بها المرأة أو من يردون لها أن
تفعل ذلك .؟؟

د ومام اشتي : هذا يقودنا إلى دور الأبوين في تربية النشا على الأخلاق الصالحة وتربيتهم على كيفية استخدام صحيح للحرية وتطبيقها بمعزل عن الأخطاء الفادحة وخاصة المتعلقة بالجنس والممارسة الجنسية الغير شرعية مع أن هذه العلاقة هي بين طرفين أحداها أنثى والأخر ذكر وهذا الأخير يتحمل جزء كبير من المسؤولية في عدم طبت نفسه والمرأة عليها أيضا الابتعاد عن ما يثير الرجل ويؤجج شهوته أذاً المسؤولية متساوية بين الطرفين

– هل المرأة التي تسقط بإرادتها ورغباتها في ( حبائل ) الرجل تبقي لنفسها, شيئاً من عزة النفس ..؟
دومام اشتي : عزة النفس لا تلغي مفهوم الحب والغربة في الاقتران خاصة من محبوبة أو من حبيب طال الانتظار لابد له من بعض التضحيات وهذه التضحيات لا تسمى في عرف المحبين بأنها فقدان لعزة النفس أو تقليلاً من كرامة الطرفين أو احد الطرفين بل يعتبر تضحية يقوم بها احد أو كلا الطرفين في سبيل تحقيق حلمهم اللازوردي

– قضية تعدد الزوجات في الإسلام والتي باتت مدعاة نقداً وتحامل كبيرين هل فكروا هؤلاء بشروط تعدد الزوجات في الإسلام ولعل من ابرز شروطها العدل والمساواة . فان كان قضية قد استوفت العدالة فأي ضيرا في هذا ..إلا أن الإسلام يرفض الزنا بكل إشكالها وأنواعها حفاظاً على الفرد وصحة الإنسان وتماسك الأسرة ضمن المجتمع .بالمقارنة لو عدنا إلى قانون الزوجات في الغرب نرى إنه لا يحق للفرد إلا زوجة واحدة فقط .. ولكن يجاز له باقتران بأكثر من واحدة تحت مسمى ( بوي فريند و كيرل فريند ) أي (صديقات الزوج و أصدقاء الزوجة ) فهؤلاء لهم في كل يوم أن يغيروا بين هذا وذاك ..؟!
د ومام اشتي: برأيي أن تعدد الزوجات يمكن أن يكون ضرورة بشرط وجود سبب مقنع مباشر صريح وحقيقي , كعدم الإنجاب أو عدم المقدرة من الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في الإنجاب وأيضا إن لا يتحول إلى الغاية تبرر الوسيلة .
بالنسبة إلى تعدد الزوجات في الإسلام برأيي جاء نتيجة تعدد زوجات النبي محمد( ص) وهو المتزوج من عدد كبير من النساء سواء من يكبرونه بعمرهم أو حتى من اللواتي يصغرنه بعقود , فجاء الإسلام ليبرر هذا الفعل تماشياً مع رغبة الرسول في تعدد الزوجات سواء أكان لسترة؟! النساء في تلك الفترة بسبب كثرة الحروب والغزوات والقتلى أم لأمر أخر , مع أن المرأة ليست بالضرورة أن تتزوج بعد وفاة زوجها كي نحكم عليها بالسترة
بالنسبة لعصر الرهن فان تعدد الزوجات والتمسك به بمفهوم الجامد (( الستاتيكي)) يجر البشرية إلى ويلات ودمار وخاصة إذا كان من اجل المتعة والشهوة الجنسية فهو يتحول إلى نظام ابحاي وزنة ودعارة بمفهوم شرعي وتحت غطاء شرعي قانوني , إذ كيف لرجل أن يعدل بين نقيضين كيف للرجل أن يحب امرأتين أو ثلاث أو أربع بنفس الدرجة من العاطفة والرغبة الجامحة وكيف له أن يعدل بينهم من ناحية المعاشرة الجنسية المحلة شرعا , وكيف له تنظيم عواطفه بدرجة متساوية بل كيف له تأمين المساواة بين أبناء زوجاته وبمراجعة على عجالة للتاريخ ستجدون أي خلافات بل أحيانا عنفاً ضروس بين الأخوة من أمهات مختلفة قد نشبت وجلها بسبب الطمع والجشع والمال وفي حال عدم إنجاب احد تك الزوجات فأي حق ستتمتع به تلك الزوجة مع مثيلاتها من زوجات زوجها , بالنسبة لمفهوم الصداقة أو (( صديق, صديقة)) في الغرب فباعتقادي حتى في هذا الأمر لا يمكن له التعدد ربما يكون هناك تغيير ولكن لن يكون تغيير بشكل كيفي أو روتيني بل بما يكون نتيجة عدم التجانس أو التفاهم أو عدم رض الزوجة (( الصديقة )) عن تصرفات صديقها فمن المرجح والمؤكد أن تكون هي السباقة والبادئة إلى مثل هذه الأمور