الرئيسية » مقالات » المالكي وأمثاله وصدام وجهان لعملة واحدة

المالكي وأمثاله وصدام وجهان لعملة واحدة

جبال كوردستان شاهد حي على نضال الشعب الكوردي ولايمكن محو تأريخ الثورات الكوردية ضد قوى الشر والطغيان والمتغطرسين من الذين حكموا العراق ويحكمون العراق . وعلى رأس القائمة النظام البعثي المقبور مع قائده . وهنا أريد أن أذكر العالم أن الكورد شعب مسالم ولايطالب غير حقوقه المشروعة ضمن عراق فدرالي جديد .

كنت في أيام الدراسة المتوسطة عندما أعلن وقف أطلاق النار بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني وحكومة البعثية وأجراء المفاوضات ، وأن الكورد أرادوا وقف القتال أيماناً بالسلام والأمان لكل شعب العراق . ولكن حكومة البعثية العروبجية كانوا متربصين لهم ويحاولون كسب الوقت لتثبيت ثورتهم السوداء والدموية وبالفعل مع مرور الآيام أثبتوا نواياهم القذرة وعادوا لمحاربة الكورد بكل ماأتوا من قوة وبمساعدة شرطي المنطقة شاه ايران من خلال أتفاقية الجزائر . وأثبت العروبجية القذرين بأنهم لم ولن يكونوا أخوان للكورد ولايرضون بأن يتحدث الكورد عن عراقيتهم .

المهم أيام وأيام وسنين ودار الزمن والكورد حصلوا على ماأرادوا واليوم اقليم كوردستان بقيادة رئيس الآقليم والحكومة بأحسن حال ، لكن الآعداء متربصين من كل صوب . وأن ماحصل من بعد سقوط أعتى نظام نازي عربي تنفسنا هواء الحرية وأخواننا الكورد ساعدوا بتحرير العراق وبناء العراق بكل أخلاص وتفاني وعملوا أئتلاف مع أخوانهم العروبجية الجدد ودخلوا الى البرلمان يدا ً بيد من أجل كتابة تأريخ جديد للعراق واعادة الحق والعدالة لكافة أطياف الشعب العراقي من خلال كتابة وأقرار الدستور الجديد .

لكن مع الآسف وكل الأسف أصدقاء وأخوان الكورد من العروبجية طعنوا الكورد من جديد واعادوا التأريخ النازي للعروبجية القديمة أيام زمان البعثية الحقراء وأحسوا بأنهم في أمان وتم تثبيت حكومتهم بدون الكورد . لهذا بدؤا بتهميش الكورد والقيادة الكوردية والآمثلة والدلائل موجودة ونشر من خلال الآخبار . رغم كل الاتفاقيات والتعهدات والآئتلاف .

أذا كان المالكي أزاح الجعفري من الحزب والحكومة وخان القضية العروبجي . فأعتيادي أن يخون الكورد ويفكر في أزاحة وتهميش الكورد ويحلم أن يعيد التأريخ ويرسل الكورد للجبل مرة أخرى وهو غشيم مصلحة ولايعرف أننا تجاوزنا ثماني سنوات بعد القرن العشرين والزمن غير زمن . وأستغل سفر رئيس الجمهورية السيد جلال الطالباني وأتفق مع العروبجية بأزاحة وزير الخارجية من المفاوضات مع الآمريكان وتجميد صلاحيات الفريق بابكر زيباري كرئيس لآركان الجيش وأمر بتحركات الجيش العراقي الى مناطق خانقين وقره تبه بدون أي سبب مبرر بل فقط من أجل خلق أزمة بين العروبجية والكورد .

و لو كان الكورد يحبون ويفكرون اللعب بأوراق السياسة في العراق الجديد كان بأمكانه عمل أئتلاف وجبهة مع أطراف خارج اللعبة ويحصل على مايريد بكل سهولة لكنه أختار الآئتلاف الشيعي لآحساسه بأن أخوانهم الشيعة ظلموا وأضطهدوا مثل الكورد . لكن الكورد أمامه المجال الكافي لأعادة النظر في خارطة العراق بكل قوة وبأمكانه أن يعمل تحالف مع من يريد حاله حال الأخرين . ويحصل على حقوقه الكاملة دوليا ً والكورد يملكون القوة من خلال قواته وشعبه ومعنوياته وأيمانه بقضيته .

أخيرا أقول يا حجي مالكي ومن معك لاتتصوروا الآمور بهذه السهولة وأنتم قررت قرارات خاطئة ولاتتوهموا بأن الكورد والقيادة الكوردية مغفلين الى هذه الدرجة وراجعوا أموركم بسرعة حتى لاتخسروا الكورد مرة أخرى . وأذكر الحجي الرفحاوي أن يتذكر جبروت صدام وحكمة ومن ثم كيف أصبح في مزبلة التأريخ . والكورد نفذ صيرهم من الخزعبلات والفتاوي الشيطانية . والآيام بيننا .