الرئيسية » مقالات » الحمى الطائفيه في الوطن العربي ودور علماء الدين الحقيقيين في وأدها

الحمى الطائفيه في الوطن العربي ودور علماء الدين الحقيقيين في وأدها

رب قائل يقول أن البحث في هذه المواضيع هي من اختصاص علماء الدين فقط لكنني أختلف مع من يقول هذا الأمر الأفتراضي فالمسلم الذي آمن بالله ربا وبالنبي محمد ص نبيا وبالقرآن منهجا ودستورا
لابد أن تكون له غيره على هذا الدين العظيم لو أحس أو شعر بأن خطرا ما يداهمه والا سيصبح شخصا سلبيا لايتفاعل ولا يدافع ضد الخطر المحدق بدينه وما قيمة المرء الذي ليست له غيره على دينه ؟ وماذا سيتبقى له بعد هذا ؟ ورسولنا الكريم ص يقول (المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف) .
وقال ص في حديث آخر ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيد ه فأن لم يستطع فبلسانه فأن لم يستطع فبقلبه وذلك اَضعف الأيمان ) وهذان الحديثان صحيحان ومتفق عليهما فكيف أذا كان هذا الخطر منبعثا من داخل ديار المسلمين؟ ولعمري أن هذا الخطر بدا واضحا وجليا لكل مسلم ذو بصيره في وطننا الأسلامي ونحن أصحاب القلم لابد أن نشعر بالمسؤوليه ونشرع أقلامنا لصد هذا الخطر الداهم والرهيب الذي استفحل وتأججت نيرانه وتكاثر أنصاره وازدادت فضائياته ألا وهو خطر الطائفيه المقيت الذي هو أشد الأخطار وأكثرها فتكا وتدميرا وتمزيقا لوحدة المسلمين .
قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم ( ومن أحسن قولا ممن دعا ألى الله وعمل صالحا وقال أنني من المسلمين ولا تستوي الحسنة ولا السيئة أدفع بالتي هي أحسن فأذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها ألا الذين صبروا وما يلقاها ألا ذوحظ عظيم ) الآيه 35 من سورة فصلت .
الله سبحانه وتعالى يدعونا في هذه الآيه أن نحسن لبعضنا بالقول على الأقل وأن لانكيل التهم جزافا بحق بعضنا البعض نحن المسلمين وأن لانتخذ من وسائل الأعلام وخاصة الفضائيات عاملا في بث الفرقه وتأجيج نار الطائفيه المقيته وفسح المجال لمن في قلبه مرض ويحمل رواسب الجاهليه الأولى لبث سمومه وأحقاده دون وازع من ضمير وخاصة أذا كان أمثال هؤلاء من يعتبر نفسه متفقها في الدين وعلما من أعلامه بحجة( الحوار الصريح) والحوار الصريح منه براء براءة الذئب من دم يوسف أن مااراه في بعض الفضائيات من اتهامات وأكاذيب ماأنزل الله بها من سلطان تتناقض تناقضا صارخا مع مفهوم ديننا الأسلامي الحنيف والأدهى والأمر أن فضائيه معروفه اتخذت لها هذا الأمر مسارا أخذت تستضيف أشخاصا معروفين بماضيهم الأسود في العراق وقد قضوا في خدمة النظام الصدامي سنين طوال وهؤلاء صارت لهم حظوه كبيره في هذه الفضائيه لكي يسبوا ويطعنوا خيرة الناس في العراق ويحللوا مايحلوا لهم أن يحللوا فمرة هم شعراء كبار ومرة هم سياسيون ومحللون لايشق لهم غبار ومرة هم متفيقهون في الدين ومختصون في سيرة الخلفا ء الراشدين رض. ومن خلال هذا المواضيع يبثون سمومهم الحاقده على مذهب معين ويضعونه في قفص الأتهام ليكيلوا له سهامهم الغادره والأدهى والأمر يدعون بأنهم من هذا المذهب الذي يكيلون له الأتهامات تلو الأتهامات ويصدروا أحكامهم المنحرفه فيتصل بهم غلاة الوهابيين ليثمنوا مواقفهم ويزيدوا من طعنهم بتهم جاهزه ماأنزل الله بها من سلطان وأتساءل كمسلم مؤمن بالله ربا وبمحمد نبيا وبالقرآن منهجا هل هذا الكلام الذي نسمعه من هؤلاء يتفق مع أخلاقية الأسلام ومنهجه الصحيح أقول كلا وألف كلا .
أن أهم مقومات الحوار الصريح لكي يكون سليما ويؤدي ألى وحدة المسلمين والأبتعاد عن كل عوامل الفرقه والتمزق هو اعتماد المنطق والأستناد على العلميه والمنهجيه وعدم ألقاء التهم جزافا دون وجه حق والأبتعاد عن المهاترات العلنيه ومن أشخاص غير مؤهلين تماما لبحث مثل هذه الأمور التي تشكل أفدح الأخطار ضد وحدة المسلمين لقد قال الله في محكم كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم ( ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بأذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون )الآيه 25 من سورة أبراهيم .
فأين الكلمه الطيبه في هذه الفضائيه ومن سار على نهجها ؟ وقد قال رسولنا الكريم ص ( ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيئ)حديث صحيح .
ولكي أربط الحديث النبوي الشريف بما سمعته لكي أكون صادقا في كلامي وأنا صادق أن شاء الله في كل ماأقوله ويشهد الله على ذلك ونحن على أبواب شهر رمضان الكريم شهر المحبه والتآخي والتسامح وصون اللسان عن الفحش والقذف وتوجيه التهم الجاهزه . لقد سمعت من أثنين ممن يدعون بأنهم من حملة الدكتوراه في الشريعه حيث قال أحدهم بالنص ( لقد ركبنا العار من هؤلاء الذين يهبون في كل مره لزيارة الأضرحه والقبور لكي يلطموا الخدود ويشقوا الجيوب ويقدموا النذوروهي ظاهره ليست من الأسلام في شيئ وتشوه عقيدتنا ولا ندري بماذا نجيب الأجانب من غير المسلمين الذين يعيبون علينا هذا الأمر ويقولون هذا هو دينكم الأسلامي الذي تتباهون به ؟) أنتهى الحديث وقال صاحبه الآخر حديثا لايختلف عنه و من جملة ماقال ( لقد زرت أحدى الدول الأوربيه وشاهدت صوره في كتاب كان يحمله معلم الأديان وعندما قلبته وجدت قبرا وقد تجمع حوله مجاميع من الشيعه وهم يبكون ويصرخون ويصلون قربها فقلت لأحد الطلاب العرب لماذا وضعت هذه الصوره في هذا الكتاب فأجابني أن المعلمه تقول لنا أنظروا هؤلاء هم المسلمون الذين يعبدون احجارا لاتنطق وأنا أقول أن هذا هو الشرك الأكبر وهو من عادات الجاهليه حيث كان الجاهليون يعبدون الأصنام فوق الأرض وهؤلاء يعبدون الأصنام تحت الأرض) أنني أذ أضع هذا الكلام أمام كل مسلم أنتهج الأعتدال وابتعد عن االطائفيه المقيته من أي مذهب كان هل أن قطع الرؤوس المصوره وتفجير الأنتحاريين أنفسهم بين الأطفال والنساء والشيوخ الأبرياء وقتلهم الآلاف المؤلفه من هؤلاء الأبرياء في العراق وفي الجزائر وفي كل مكان يحاول هؤلاء المجرمين القتله الوصول أليه هي التي تشوه الأسلام أم زيارة قبور الأولياء أبتداء من قبر الرسول الأعظم محمد ص وأهل بيته الأطهار ؟ وفي هذا الموضوع حديث سأفرده في الحلقه القادمه فأي علماء دين هؤلاء أليس هم شياطين ووعاظ سلاطين باعوا دينهم ودنياهم بثمن بخس؟ ومن الذي يشيع ثقافة الكراهيه ؟ أليس هذان الشيطانان ومن لف لفهما من علماء دين مزيفين يحرفون كل شيئ ويقلبون الحقائق رأسا على عقب ؟ أنا مسلم وبعيد كل البعد عن الطائفيه وأرفض كل من يتعرض للخلفاء الراشدين رض بسوء وربما يوجد هناك بعض الأميين والجهله في أحد المذاهب فهل هذا قياس لأن يتهم مذهب بكامله بتهم باطله وافترا ءات لاأول لها ولا آخر من قبل أشخاص يدعون أنهم علماء دين ؟ومن الذي يستفيد من شحن نفوس الناس وأثارة العصبيات الجاهليه في زمننا هذا ؟ أقول لهذين الشيخين اللذين أسردا هذه التهم الباطله أنني أعيش في بلد أوربي منذ حوالي الست سنوات وقد أصبح المسلم شخصا غير مرغوب فيه نتيجة الجرائم المنكره التي تقوم بها الجماعات المتطرفه جماعات الحقد والتكفير والدمار التي تقودها القاعده والجماعات المتطرفه والتي نشأت بذرتها في مساجد ومدارس وجامعات آل سعود والتي يتجاهلها شيوخ السعوديه اليوم وهم الذين أنشأوا تلك المدارس وألفوا لها تلك الكتب التي لاهم لها سوى تكفير الشيعه ورميهم بمختلف التهم والنعوت الخرافيه التي ماأنزل الله بها من سلطان وبعد أن انقلب السحر على الساحر أخذوا يلقبون هذه العصابات المجرمه ب( الفئه الضاله ) وهذا فقط عندما ترتكب هذه الفئه الضاله جرائمها في وطنهم فقط وهذا شر البليه وللحديث صله