الرئيسية » مقالات » الرئيس عباس والاسلحة غير الشرعية في لبنان

الرئيس عباس والاسلحة غير الشرعية في لبنان

لبنان – زار الرئيس ابو مازن لبنان الشقيق، في اطار زيارة وصفت انها للتهنئة، ولكنها كانت سياسية بامتياز، ناقشت فيها القضايا المشتركة والقضايا الفلسطينية في المخيمات ، حتى لو لم يزرها.
بالتاكيد كان الشعب الفلسطيني يتمنى لرئيسه ان يقوم بجولة تفقدية ولكن الاسباب البروتوكولية والامنية قد تكون حالت دون ذلك، وخاصة الى مخيمي نهر البارد الشهيد، وعين الحلوة الراقد في قسم العناية الفائقة. وربما ساعتها سمع الرئيس عباس ما لم يصله من أنين المواطنين، عبر كل ممثليه او موفديه.
الرئيس ميشال سليمان، قال انه مع اعمار نهر البارد ولكن ذلك يحتاج الى مساهمة السلطة والقطاع الخاص الى جانب الجهات الممولة، ويعني ان الوعود الدولية، بأقل تقدير ليست على نار حامية، واهل البارد ينتظرهم الكثير من الاجواء الباردة التي تلفحهم بصقيعها.
الزيارة جاءت مع انطلاق عمل المؤسسات الدستورية في لبنان من الرئاسة الى البرلمان الى الحكومة، اي ان هناك قضايا كثيرة ستطرح على بساط الحوار المزمع عقده على الطاولة المستديرة، واولى هذه القضايا السلاح الفلسطيني والذي اعطى فيه الرئيس جوابا واضحا ان السلاح الفلسطيني تحت القانون وليس فوقه.
ان لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني سوف تستعيد عملها، وهناك جدول اعمال مشترك ومتوافق على بنوده الرئيسية، ويحتاج الى ايضاحات ببعض تفاصيله.
ما يتعلق بالسلاح، فهناك سلاحان، الاول وهو داخل المخيمات، ولم يشكل حتى الان عبئا في المعادلة الداخلية اللبنانية، وهو يعتبر انه سلاح سياسي مرهونا بحق العودة،قد يحتاج الى بعض التنظيم دون المساس بشرعيته، وخاصة ان لدى الفلسطينيين مخاوف من تكرار ما حصل معهم في فترات سابقة منذ مذبحة صبرا وشاتيلا الى ما تلا ذلك ، والاهم انه حتى الان لم يطرح من اية جهة رسمية لبنانية على طاولة العلاقات اللبنانية – الفلسطينية.
السلاح الاخر وهو ما سمي بخارج المخيمات، وهو تحت يافطة فلسطينية، ولكنها ليس تحت السيطرة الفلسطينية، وهو سلاح يستعمل في بازار المناورات الداخلية ومتراساً دفاعيا عن اسلحة اخرى هي المستهدفة اساساً في النقاش الداخلي، ولكن المحزن ان انعكاسات النقاش السلبية يتحملها الفلسطيني. لذلك كان الرئيس الفلسطيني حريصا على القول ان سلاحنا تحت القانون وليس فوقه في اشارة الى رفع الشرعية عن اي سلاح لا يخدم فلسطين، بل يضرها.
ولا نود ان ندخل في تفاصيل البنية التنظيمية والقدرة التسليحية لفتح الاسلام، والتي كان ضحيتها مخيم نهر البارد الذي مازال يئن تحت ندوب جراحه التي لم تشف بعد، وخوف انتقال عدوته الى مخيم عين الحلوة حيث هناك قوى تمتلك نفس البنية التنظيمية، وقدرة تسليحية، ضحيتها الاولى المجتمع الفلسطيني، و والضحية الثانية التعايش الفلسطيني اللبناني، ولكن هذه القوى لا تنتمي الى النسيج الفلسطيني ولا الى السياسة الفلسطينية، ولو تغطت بمن يحملون هويات فلسطينية ولكنهم لا ينتمون اليها.
اعتقد ان هذا السلاح يجب ان يناقش مع القوى الاقليمية التي تدعمه، والتي تشير كل المؤشرات الحالية الى تحسن في علاقاتها مع لبنان، في اطار التساوقات الاقليمية، ولو شهد لبنان بين الحين والاخر انجارات امنية هنا او هناك تأتي في اطار شد الحبال، ولكنها في اطار سقف محدود بالسياسات الاقليمية، باعتبار ان هذا السلاح سياسي له وظيفة اصبحت مكشوفة للجميع، في اطار تحالفات لا تستقيم الا في اجندة المصالح الضيقة لاناس ضيقي الافق، وواسعي المصالح الشخصية، والتي حددها الرئيس عمر كرامي للمصريين من اجل التوسط لانقاذ مدينة طرابلس من اتون صراعها.
الرئيس ابو مازن حل العلاقة اللبنانية الفلسطينية، وارسى لها قواعد جديدة وفق مفاهيم في اطار علاقات الاخوة، وعليه ايضا ان يحدد مفاهيم جديدة للعلاقة الفلسطينية الفلسطينية الداخلية، وهو الذي اجاب بأنه مسؤول عن كل الشعب الفلسطيني، نقول له ان الفلسطينيين في لبنان هم فلسطينيون ايضاً، وتعلم انهم اكثر من دفع الضريبة، ويعانون ما يعانون من المشاكل، وكان يجب ان يفرد لهم مساحة اكثر من الوقت، ليشرعوا سلاح علاقة انتمائهم بهويتهم ووطنهم وقيادتهم، حيث اصيبوا بالكثير من الاحباط، الذي ربما عمد البعض الى عديم ايصاله الى بنك معلوماتك، وانت الرئيس الذي قلت انك تدفع ل 77 الف موظف في غزة وتمنحها 58% من الموازنة العامة، فإني اناشدك باسم الكل هنا، الذين يروا فيك خليفة الياسر انهم يقبلون بنسبة عشرة بالمئة مما تأخذه غزة التي نتمنى ان تعود الى حضن الشرعية.
سيدي الرئيس ان الكرامة الفلسطينية، وكرامة مواطنها هي اغلى سلاح شرعي يفتخر به الفلسطيني، لذلك نناشدك انصاف فلسطينيي لبنان، ومنحهم العيش الكريم، ففي زمنك عانى الفلسطيني ما عاناه، ربما بعضنا يعرف السبب ولكن البعض الاخر لا يعرفه. نحن الان على ابواب شهر رمضان الكريم وبدء العام الدراسي، وهذا يتطلب جهاد انت معني به بحكم مسؤوليتك وبصفتك الراعي المسؤول عن رعيته اينما كانوا لانك على رأس هرم الشرعية الفلسطينية، فكن سلاحنا الشرعي الذي يدفعنا الى عيش حياتنا بكرامة دون امتهان.
احسان الجمل
مدير المكتب الصحفي الفلسطيني – لبنان
Ihsan_eljamal@hotmail.com
Alqods_rasd@yahoo.com
ihsaneljamal@gmail.com
tel:009613495989