الرئيسية » مقالات » يافهْـدُ في النـَكبات قــُمْ …

يافهْـدُ في النـَكبات قــُمْ …


يافهْـدُ في النـَكبات ِ قــُمْ
وانظرْ رفاقـَكَ كيفَ هُمْ
يتشردونَ ويقتلونَ
وجُلـّهُمْ بُكمٌ وصُمْ
علـّمْهُمُ كيف النضال
اشرحْ عقيدتــَهمْ لـَهُمْ
هم صابرون على الأسى
والنار تسعر دونهُمْ
قال الجليدُ لبعضِه ِ
الزمهريرُ ضميرُهُم !
لم يعرفوا فنّ القتال
ولا تفـَـوْلـَذ َ بأسُهُمْ
مُذ عهد فيصلَ فوق
اعمدة الفِداء رفاقـُـهم
في الجبهة النكراء فاضتْ
بالدماء سجونـُهُمْ
قـَـرنٌ وهم يستنزفون
ولا تجفّ ُ دماؤهُمْ
فمتى سيهجم بل سيكتسح
الردى عملاقــُهمْ ؟
ومتى على الفئران
تسحق بالكعوب جيوشهُمْ
لا بد من فهد ٍ جديد ٍ
ألمَعيّ ٍ بينـَهُمْ
لابد من أن تعتلي
فوق الذرى راياتـُـهُمْ
الشعب كل الشعب
يعشق فكرَهمْ يَنـْمى لهُمْ
قم يارفيق الدرب قمْ
قدْ دقّ عظمَكَ غدرُهُمْ
يكفي انسجاما وابتساما
لا يغرك وعدُهُمْ
فالأعجمي ُ الى الجحيم
الى الخراب ِ يقودُهُمْ
فانفض يديك من الوبا
هم لستَ انت ولستَ هُمْ
واصرخ بوجه مشعوذين
اردُدْ عليهم سحرَهُمْ
فسدى تناشدُ ركبَهُمْ
وتخبّ تلهثُ خلفـَهُمْ
سحبوا سيوفهم ُ عليك
لمن رقابُكَ مُلـْكُـهُمْ ؟
هيا ترّ َقَ عن البهائم
فالهباءُ طريقـُهُمْ
وتوقّ وعد الصيرفيّ
هو المنصِّبُ عرشـَهُمْ
يافهْدُ قمْ من فوق اعمدة
المشانق قل لهمْ
يحيا العراق على اكفّ
الكادحين . وحزبُهُمْ
فجرُ الحياة ، تضمختْ
بعبيره راياتـُهُمْ
حمراءُ لونُ الجُلـّنار
وان ذوَتْ وجَناتـُهمْ
الكادحون هم الحياة
وزهرُها خطواتـُهمْ
القادمون هُمُ وإنْ
ردحا ً تعثـّر ركبُهُمْ
” لن يسلمَ الشرفُ الرفيعُ ”
اذا تباخلَ كفـّهُمْ
بالتضحيات الموجـِعات
سيُسْتـَردّ ُ عراقـُـهُمْ
ان تبتسمْ جورية ٌ
في الغصن فهْيَ جراحُهُمْ
او زقزقتْ عصفورة ٌ
فرَحا ً فذاكَ نواحُهُمْ
او رفرفتْ في الحقل
سنبلة ٌ فتلكَ دموعُهُمْ
أرض العراق بمائِها
وترابـِها شهداؤهُمْ
حتى الهواء اذا شممتَ
نسيمَهُ هو عطرُهُمْ
حتى الظلامُ ونجمُهُ
وهلالـُهُ هو سحرُهُمْ
أنعِمْ بهم ثــَقــُلَ العراقُ
وما تثاقل َ كتـْفـُهُمْ
للرافدين محبة ٌ
منها تـُصاغ ُ عروقـُـهُمْ
حُبّ ُ العراق جميعه
إنجيلـُهُمْ وصليبُهُمْ
يافهْدُ قمْ ناد ِ الجبال
لشدّ ِ ازر ِ الحزب قمْ
فالمارقون سيسقطون
وسوف تذهبُ ريحُهُمْ
لا لن يدومَ على التحاصُص ِ
والتلاصُص ِ حكمُهُمْ
وكما هوى صنم ٌ
سيُسقِط شعبـُنا اصنامَهُمْ
قم ناد ِ سومرَ فهْيَ
مهدُ عراقة ٍ بل حضنُ اُم ْ
وفهودَ ” قنديل ِ ” الوفاء ِ
فانّ جذرَكَ جذعُهُمْ
والكوفة الحمراء
والفقراء قـُدِّسَ طـَفـّـُـهُمْ
والناصرية ، كلما مالَ الشراعُ ،
سفينـُهُمْ
و” المَسْفـَنُ ” الجبار
والعمال عُظـِّمَ دأبُهُمْ
شرفٌ لهُمْ ولنا
بأنك لم تزلْ قبطانـَهُمْ
وسيُهزَمُ القرصانُ مخذولا
ويُنصرُ نوحُهُم
وعساهُمُ بالحُبّ ِ
يحكمُ بينهمْ فـُرقانـُهُمْ
ولعلـّهُمْ بالعدل قد
قسموا الرغيف لعلهُمْ
قم ْفهْدُ قمْ : ” فالإشتراكيون
انت إمامُهُمْ ” .


********
* نشرت القصيدة ” يافهد في النكبات قم ” في يوم 29/8/2008 .
* الاقتباسان : “لايسلم الشرف الرفيع ” للشاعر المتنبي و” الاشتراكيون انت امامهم ” للشاعر أحمد شوقي .