الرئيسية » مدن كوردية » زاخو وجسرها الشامخ الحلقة الثالثة

زاخو وجسرها الشامخ الحلقة الثالثة

الأثنين 25/08/2008

اما ادعاء العباسي ( 6 ) خطأ بأن الجسر شيده العباسيون هو استناده الى خطأ اكبر وهو ان امراء امارة ئاميدي (بهديان ) هم عباسيون حيث ان كثيرا من الاد لة تشير الى انهم بانون لهذا الجسر فأدعى بأنه جسر عباسي .
وللتأكد من تشيد هذا الجسر من قبل امراء ئاميدي ذوي الاصالة الكوردية والتي سبق الاشارة اليها لا بد الرجوع الى تاريخ امارة ئاميدي وخاصة في عصرها الذهبي في عهد السلطان حسن بن مير سفدين وابنه السلطان حسين اللذان حكما الامارة سنة 1498-1534م و1534- 1576م وعلى التوالي . في زمانهما حدث تغير نوعي وكمي في الامارة من حيث العدد السكاني والتوسع في الارض والعمران وازدهار الثقافة والعلوم وتطورالحالة الاقتصادية والاجتماعية ( 7 ، 8 ، 9 ، 10 ، 13 ، 23 ، 24 ، 25 ، 27 ) واصبحت الامارة شبه مستقلة اذا لم تكن مستقلة تماما. وتمكن السلطان حسن من تحقيق الانجازات التالية :-
1- توسيع في حدود الامارة بأنضمام ئاكري وشوش الى ئاميدي ونصب ابنه سليمان بك اميرا على كلتا المدينتين .
2- تحصين قلعة( ئه رز ) ونصب ابنه ميرزا محمد بك اميرا عليها .
3- ضم نيروه الى الامارة وجعل ابنه خان احمد بك اميرا لها . 4- التصدي لجيش دولة اق قوينلو ( الخروف الابيض ) والتي كانت عاصمتهم ديار بكروسبق ان قضت هذه الدولة على كل من امارة بوتان وبدليسي ( 14 )ولكن استطاع السلطان حسن من هزيمة جيش هذه الدولة امام اسوار ئاميدي بالتعاون مع قوات الامارة في نيروة وشوش وئه رز . وكان لهذا الانتصارصدى كبير في جميع انحاء الامارة وما جاورها واخذت العشائر تقدم الطاعة والولاء للسلطان حسن مما ادى ان يتمنى كل من السلطان سليم العثماني واسماعيل الصفوي من كسب ود هذا الامير الذي بادر في البداية الى عقد معاهدة سلام ولمدة خمس سنوات مع اسماعيل الصفوي وذلك سنة 1500م مما ساعد على استمرار في توسيع حدود الامارة بالاستيلاء على مناطق داسنيا ( شيخان ودهوك ) ثم تقدم نحو زاخو ومنطقة سليفاني وسندي وكلي واضاف جميعها الى امارته ومن ثم استولى عل الموصل ونصب ابنه حسين اميرا عليها ( 14، 23 ) . استطاع السلطان العثماني بعد ذلك من استمالة السلطان حسن الى جانبه وبتأثيرمن شيخ الاسلام حكيم الدين ادريس البدليسي ( 14، 23 ) . وادى هذا الى عقد معاهدة مع السلطان العثماني بعدم الاعتداء والتعاون في المجالات كافة . واشترك السلطان حسن بجيش مع الجيش العثماني في معركة( جلديران) المشهورة والتي وقعت بين الجيش العثماني والصفويين سنة 1514م وانتهت بأنتصار العثمانيين . وبعد هذه المعركة توطدت سلطة الامارةواصبحت ذات امكانيات كبيرة مما ساعدتها على الاستمرار في تقوية الامارة و القيام بأعمال عمرانية واسعةمن بناء طرق وقناطر وجسور ومدارس ليس فقط في ئاميدي بل في أنحاء مختلفة من الامارة وبالذات في منطقة زاخو ( 8 ، 9 ، 14 ، 23 ، 24 ، 25 ) .
اما السلطان حسين الذي تولى الامارة بعد وفاة والده مباشرة فقد سار على نهجه في ادارة وحكم الامارة وتكملة ما سبق ان بدأ به والده سواء في ساحات المعارك اوفي مجال العلم والثقافة والعمران وكما يلي:-
1-اخضاع امارة اردلان في عهد اميرها مأمون الثاني (8 ، 14 ، 24 ) . 2- السيطرة على مناطق الموكريين واسر امرأهم الشيخ حيدر ومير نظير ومير خضر (8 ، 14 ، 23 ).
3- اشترك مع جيش السلطان العثماني في السيطرة على تبريز ( 8 ، 24 ) .
4- المشاركة مع الجيش العثماني في القضاء على القزلباشية وانقاذ بغداد من السقوط ( 8 ، 14 و23) . 5- ترميم وتكملة ابنية مدرسة (جامعة ) قوباهان . ( 14 ، 23 ، 24 )
6- بناء جامع ومنارة ئاميدي ( 8 ، 14 ، 24 ) 7- بناء قرية خورمال وانشاء جسر على نهر( زه لم ) والذي لازالت اثار دعائمه باقية لحد الان ( 14، 23 ) ) .
8- نصب اخوانه امراء على مدن الامارة (8 ، 14 ، 27 ) و كما يلي :-
ا- ميرزا احمد بك ……..زاخو
ب- مردان خان بك ……داسنيا
ج – سليمان بك ……. ئاكري
د – قاسم بك ……..شيخان
ه -خان احمد بك…… نيروه ومعروف عن السلطان حسين قيامه بأعمال عمرانية كبيرةفي الامارة والمناطق التي وصلتها جيوشه ومن هذه المنجزات :-
1- بناء جامع و منارة ئاميدي والذي قام ببنائها المعماري ( بختيار خفتان ) بعد ان وفر له السلطان حسين جميع الامكانيات البشرية والمادية بجلب الحجارة من جبل كاره في سبنه وقام المعماري المذكور بهندبتها و بشكل بحيث تتكون من درجة للصعود واخرى للنزول وتلتف حول شمعة المنارة وفي نفس الوقت تكون جدارا خارجيا لها . قام نفس المعماري بترميم وتكملة بناء مدرسة قوباهان المشهورة بأقواسها وقببها الجميلة ( 14 )
3- بناء قرية خورمال و بناء قلاعها وحصونها وبناء جسر على نهر (زه لم ) من قبل نفس المعماري والذي لا زالت اثاره باقية الى يومنا هذا ( 14، 23 ) .
4- تجديد قلعة ئاكري ووجود لوحة تشير الى ذلك حيث يؤكد ئاكره يي ( 17 ) – بأن مدخل قلعة ئاكري كانت قد زينت بلوحة مرمرية تضم خمسة عشر سطرا تظهر تأريخ تجديد القلعة من قبل السلطان حسين سنة 1549م غير ان الانكليز سرقوها وهي الان موجودة في المتحف البريطاني – وهنا لابد ان أوكد حسنا عمل الانكليز ويجب شكرهم على ذلك لانهم والاخرين من الغربين استطاعو ان يحفظوا جزءا من تأريخنا في اماكن امينة بدل اللصوص والمخربين والجهلة اللذين دمروا ولا زالوا يدمرون كل ما له علا قة بهذا التأريخ (16 ، 27 ) .
5- قام نفس المعماري ببناء ضريح على قبر السلطان حسين بعد وفاته سنة 1576م واستمر ابناء واحفاد هذا المعماري يقدمون العطاء في مجال الاعمارفي ئاميدي وانحاء الامارة من بناء جسور وقناطر ولازالت قسم منها باقية مثل القنطرتين على نهر( روبار كاني مالا ) و (روبار زيري ) في ئاميدي وكان من احفاد هذا المعماري وفي هذا المجال والى الخمسينات من القرن الماضي كل من عبدالله وزبير خفتان وان الاول قام بأعادة بناء قمة منارة ئاميدي بعد قصفها من قبل الطائرات عبدالكريم قاسم سنة 1961 ( 14 ، 16 ) .

التآخي