الرئيسية » مقالات » نبأ استشهاد

نبأ استشهاد

الرفاق الأعزاء في المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي / بغداد
بقلب مفعم بالحزن والمرارة والأسى تلقيت نبأ استشهاد العزيز الغالي والمناضل ورفيق الدرب الطويل , الذي أجبر على الرحيل مبكراً وغدراً , الصديق والأخ العزيز الأستاذ كامل شياع.
أقدم لكم ولكل رفاق وأصدقاء الحزب الشيوعي العراقي والحركة الوطنية والديمقراطية العراقية , وإلى عائلته الكريمة وأصدقاء كامل ومحبيه أحر التعازي واصدق مشاعر المشاركة الوجدانية بفقدان الشهيد.
سيبقى كامل شياع في ذاكرة كل المثقفات والمثقفين الشيوعيين وغير الشيوعيين , كل العراقيات والعراقيين الشرفاء , شعلة للفكر الوقاد والكلمة الحرة الصادقة والممارسة الخلاقة والحب الغزير للوطن والشعب والثقافة.
سيبقى كامل شياع , الإنسان الودود , في ذاكرة كل العراقيات والعراقيين واحداً من ألمع وابرز مثقفيه وواحداً من أكثرهم حرصاً على بناء مجتمع عراقي مدني ديمقراطي حر ودولة مدنية ديمقراطية فيدرالية , يلعب فيهما المثقف والمثقفة دوراً بارزاً في بناء الحياة الديمقراطية والدولة الديمقراطية وتكريس مبادئ وممارسات حقوق الإنسان وحقوق القوميات والعدالة الاجتماعية والثقافة التقدمية الحرة ومناهضة العنف والإرهاب بكل أشكالهما.
إن المناسبة الحزينة التي نعيشها في هذه الأيام تجبرني على القول بأن كامل شياع لم يكن الأول ولن يكون الأخير في قافلة من قتلوا غدراً وجبناً , أو من يراد إبادتهم لاحقاً بشتى السبل والوسائل , ولهذا فالحذر واليقظة والالتصاق بالشعب والدفاع عن قضاياه ستكون هي الحامية الفعلية للمناضلين الشجعان في الحركة الوطنية والديمقراطية العراقية الذين يمارسون العمل السياسي والثقافي في ظل الأوضاع القاسية في العراق عموماً وفي بغداد بشكل خاص.
إن الفاشيين الأوباش من كل الأصناف الذين اغتالوا كامل شياع وقبل ذاك غيره من المناضلين الطيبين , كانوا يريدون بقتله تحدي الثقافة الحرة ونشر الرعب في صفوف المثقفات والمثقفين , ولا شك في أنهم سيحاولون بشتى السبل والوسائل الإجهاز على المثقفات والمثقفين لأنهم يخشون حقاًُ الثقافة الديمقراطية الحرة ويخشون دور المثقفات والمثقفين في حياة الإنسان الثقافية وفي التنوير الفكري والاجتماعي والديني والسياسي في العراق. إنهم مرتعبون من هذا الدور القادم , ولكن خاب فألهم فلن يصيبوا إلا الخيبة والإفلاس وستنتصر الثقافة الديمقراطية الحرة وستحمل الناس راياتها عالياً ومدافعة عنها في آن.
لكم ولعائلته ومحبيه ولنا جميعاً الصبر والسلوان وله الذكر الطيب.

كاظم حبيب
برلين في 24/8/2008