الرئيسية » مقالات » تسعيركم الشلغم اثلج صدورنا سيروا على بركة الله

تسعيركم الشلغم اثلج صدورنا سيروا على بركة الله

في الانتفاضة عام 1952 التي اسقطت الحكومة تم تكليف رئيس اركان الجيش انذاك السيد نور الدين محمود بتشكيل الحكومة الجديدة حيث تم اعلان الاحكام العرفية و اخذت اذاعة بغداد تبث تاييدات انا وعشيرتي اؤيد حكومتكم حتى جاء دور برقية تاييد ارسلها مواطن ذكي جاء فيها (تسعيركم الشلغم اثلج صدورنا سيروا على بركة الله ) اليوم يعيد التاريخ والحدث نفسه حيث صرح معالي السيد وزير التجارة قرار وزارته وبمناسبة حلول رمضان الكريم اضافة نصف كيلو عدس الى الحصة التموينية ,المفروض لو كانت هناك عدالة ان يحاسب هذا الوزير على استخفافه بالشعب العراقي على هذه المكرمة, المعروف بان الحصة التموينية تشكو من نقص المواد المفقودة مثل الدهن والسكر والشاي ويتم تحسين نوعية الرز ,والطحين وباقي مفردات الحصة اتقبلون ان يصدر مثل هذا القرار في بلد نفطي مثل العراق ؟ لا تقل ميزانيته السنوية على 69 مليار دولار ؟ نصف كيلو عدس حتى في دارفور لا يجراون على تقديم مثل هذا العرض على الجياع , فهل هذه جرأة من الوزير ؟ ام استخفاف ؟ العراق البلد الذي ضيع ساسته ومسؤوليه مبلغ 23 مليار دولار دفعة واحدة لا يستطيع ارجاع الحصة التموينية الى ما كانت عليه قبل ابريل 2003 اين تذهب الاموال ؟ هل هناك نية للرجوع الى نفس سياسة التسلح في النظام المقبور ؟ لقد اشترت وزارة الدفاع طائرات سمتية بمبلغ 55 مليون دولار من فرنسا,مع العلم بان ايران واذنابها اغتالوا اكثر من 40 طيارا اشتركوا في الحرب ضد ايران ,وهناك عشرات الطيارين يعيشون خارج الوطن حفاظا على حياتهم وحياة عوائلهم , لنرجع الى موضوع النصف كيلو من العدس بمناسبة شهر رمضان الكريم ,هل تحاسبون الوفود على صرفياتهم عندما يسافروا لتمثيل بلدهم ؟ لماذا يسكن عضو الوفد في فندق خمسة نجوم والشعب يكتفي بنصف كيلو عدس ؟ عدا المصاريف الاخرى والهدايا التي تقدم الى موظفي السلك الدبلوماسي المتواجدين في ذلك البلد ( صدوك لو كال المثل ابويا ما يكدر غير على امي ). 

27-8-2008