الرئيسية » مقالات » نص حوار الرئيس طالباني مع فضائية الحرة

نص حوار الرئيس طالباني مع فضائية الحرة




الرئيس مام جلال :


وضعي الصحي جيد واتمتع بكامل الصحة



كركوك مدينة عراقية و المادة (140) من الدستور وضعت الحلول لقضيتها


الانصات المركزي 26/8/2008 :


اجرت فضائية( الحرة) حوارا مع رئيس الجمهورية السيد جلال طالباني فيما يأتي نصه :


*أهلا بكم الى هذا الحوار الخاص مع فخامة الرئيس العراقي جلال طالباني وهو الحوار الاول بعد العملية الجراحية التي اجراها في الولايات المتحدة لنطلع من على صحته وعلى حوار يشتمل على آخر التطورات، مام جلال اهلا بك وسلامتك في البداية، ارجو ان تطلعنا نحن والعراقيين على طبيعة العملية التي اجريتها وصحتك الآن؟


-في الحقيقة عندما زرت مستشفى مايو كلينيك كان الهدف الاساسي هو اجراء عملية جراحية في الركبة لكن الفحوصات اظهرت وجود خلل في صمام بالقلب وتطلب اولا ازالة هذا الخلل، وسابقا كان ذلك الخلل مشخصا في الاردن وآنذاك كانت نسبة الفتحة (67%) بمعنى ان الانغلاق (33%)، ولكن بعد اجراء الفحص اصبح الفتح (55%) و(45%) الانغلاق وبالتالي وجدوا ضرورة ازالة هذا الصمام وتبديله بصمام آخر نسيجي والحقيقة العملية لم تطل كثيرا وبقائي في المستشفى لم يطل ايضا، فقط (5) ايام، ولكنني وجدت انه من المناسب ان ابقى لأيام قرب المستشفى ثم انتقلت قبل اسبوع الى واشنطن للراحة وكنت بصدد الرجوع الى الوطن ولكن معالي وزير الخارجية ابلغني هاتفيا ان الاستاذ نوري المالكي يفضل ان أترأس انا وفد العراق الى الامم المتحدة لذلك قررت البقاء حتى يحين وقت افتتاح اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة وبالمناسبة لدي موعدان آخران في نيويورك في نفس الوقت، احدهما هو انني مع موعد الى اجتماع (المبادرة الدولية للرئيس كلنتون)، الرئيس السابق كلنتون عنده هذه المؤسسة وانا للمرة الثانية مدعو الى هذا الاجتماع، وهناك اجتماع آخر لرؤساء الدول التي تقودها الاحزاب الاشتراكية الديمقراطية، وان شاء الله سأحضر الاجتماعات الثلاث هناك.


*يعني حتى لا يفسر غيابك بتبريرات سياسية حيث نسمع كثيرا في العراق انه قبل سفرك واثناء السفر ممن يتحدثون عن تدهور صحتك ؟


-نعم، انا كنت في بغداد واشيعت في احدى المحطات التلفزيونية بانني اصبت بالاغماء ونقلت الى المستشفى بسرعة وقلت حينها بان هؤلاء حسب المثل الانكليزي يريدونني ان اكون هكذا الا انني كنت في صحة جيدة عندما جئت الى الولايات المتحدة ولحين دخول المستشفى لم اتوقع عملية جراحية لتغيير الصمام فمن البداية جئت من اجل الركبة وبعدها رأوا اهمية تغيير الصمام وقالوا ان الركبة لا تحتاج الى عملية جراحية وستعالج بالابر.


*الآن كيف صحتك ؟


-الآن وضعي الصحي جيد واتمتع بكامل الصحة والطبيب نصحني ان امارس الرياضة وانقص الوزن وليس هنالك شيء آخر، وبالنسبة للطعام حددوا لي نظاما غذائيا خاصا اطبقه حتى ينقص وزني.


*من الذي يراقبك هذه المرة؟


-لدي هؤلاء الاخوة البيشمركة المرافقين لي وهم مراقبون جيدون.


*هل هناك اي تطمينات اخرى تريد ان تضعه امام الرأي العام العراقي وهل ستراجع المستشفى بعد فترة اخرى ؟


-الحقيقة انا لا اريد ان اخفي شيئا لا عن الرأي العام العراقي ولا عن أحد من الاصدقاء، انا قبل مجيئي تحدثت مع الاخوة الذين اعرفهم وكذلك القادة المسؤولين في العراق واخبرتهم بانه توجد مشكلة الركبة وكذلك مشكلة الصمام في القلب ولو كان هناك اي شيء آخر كنت اقوله للناس، انا طبعا مؤمن واعتقد ان الاعمار بيد الله [ واذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ]، لذلك انا لا اخاف من المرض ولا اخاف من المضاعفات وانما اقول الحقيقة للناس خاصة رجل في موقعي مسؤول في الحزب والدول يجب ان يكاشف الناس بحقيقة الموقف.


الحقيقة انا لا احتاج الى اي شيء غير اعتيادي، الفحوصات طبعا موسمية والعملية الجراحية نجحت بشكل جيد جدا وبعد ذلك خضعت لفحص آخر تبين ان الصمام الجديد يعمل بشكل جيد ولا توجد اية مضاعفات لذلك من الناحية الصحية استطيع ان اقول بانني الآن احسن من السابق بكثير.


*نتمنى لك الصحة يا مام جلال، كما تحب ان تخاطب لكن تزامن الموضوع الصحي المتعلق بكم بأزمات صحية لمسؤولين عراقيين آخرين، هل هناك ثقل صحي عراقي عليكم كمسؤولين ؟


-ما تفضلت به صحيح ولكن ليس بدرجة كبيرة، الاستاذ طارق الهاشمي كان لديه مشكلة في الجيوب وبسهولة اجريت له عملية ناجحة في اسطنبول، الدكتور المشهداني كان لديه حسبما علمت اختلال في ضغط الدم والحمدلله خرج من المستشفى وعاد الى بغداد، السيد عبدالعزيز الحكيم الحمدلله الفحوصات الاخيرة اثبتت ان سماحته بصحة جيدة والمرض الذي اصيب به ازيل ولم يبق له اثر والحمدلله، وكما سمعتم روجت قبل ايام شائعات عن صحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني حفظه الله وتبين ان هذه الشائعات مختلقة وقد التقى سماحته بالصحفيين ووجدوه الحمد لله بصحة جيدة وهذه جميعها بشائر خير للعراق.


*عن النظام الغذائي، يمكن ان تتحدث لنا عنه ؟


-الشيء المؤكد هو الريجيم لانه هنالك عندهم قسم اختصاصي في الريجيم بمستشفى مايو كلينك، فوضع لي الطبيب الاختصاصي نظاما غذائيا يجيز لي اكل كل شيء ولكن بكميات محدودة وفي اوقات محددة، ليس هنالك شيء ممنوع.


*وهل ستمارس الرياضة ؟


-نعم ان شاء الله وبدأت بالتدريب تدريجيا وسأمارس الرياضة بعد الآن.


*انتم في الولايات المتحدة كيف تابعتم اخبار العراق وكيف تواصلتم مع بغداد في القضايا السياسية وغيرها؟


-في الحقيقة، كنا على اتصال يومي اولا بمكتب ديوان رئاسة الجمهورية وكذلك بمكتب الرئيس وكذلك بالاخوة في الحكومة، فيوميا كنا نطلع على جميع الاخبار الموجودة فضلا عن أن الاخوة المسؤولين تفضلوا واتصلوا بي منهم الدكتور عادل عبدالمهدي والدكتور طارق الهاشمي والسيد نوري المالكي والدكتور اياد علاوي والآخرين جميعهم اتصلوا بي وكانوا يزودونني بالاخبار المفرحة الحمدلله في العراق الآن لانه خلال هذه الفترة الاوضاع الحمدلله جيدة وعملية بشائر الخير نجحت في ديالى بشكل مطلوب وهنالك ايضا تطور في موضوع التنمية والخدمات العامة.


*كان هنالك قبل يومين مباراة لكرة القدم بين نادي اربيل ونادي الزوراء في بغداد حضرها (50) الف متفرج، هل انت مهتم بالرياضة العراقية ؟


-نعم، انا مهتم بالرياضة العراقية كثيرا وانا متعاون مع الرياضيين العراقيين وهذه بادرة جيدة ان يحضر هذا العدد الكبير في الملعب وهذا دليل على ان الامن والاستقرار موجودان الحمدلله في بغداد.


*اليوم كان هناك تصريح من رئاسة الوزراء بانه تم الاتفاق مع الامريكيين على مهلة الانسحاب في نهاية عام 2011، البيت الابيض رد بالنفي دائما هناك غموض حول هذا الموضوع، انت مطلع تماما، لماذا يحصل هذا الغموض؟


-نعم، اعتقد انه تم الاتفاق على الاسس العامة، وان الصيغة النهائية للاتفاق كان رئيس الوزراء قد اتى بها الى المجلس السياسي للامن الوطني الذي انا اتشرف برئاسته وتمت دراسة هذه الاتفاقية من جميع الجوانب لان الحكومة العراقية تريد ان يتم الاتفاق مع الامريكان مع موافقة، على الاقل، غالبية الشعب العراقي، وموافقة البرلمان العراقي بأكثريته لذلك الحكومة لا تريد ان تنفرد في عقد الاتفاقية، هنالك بعض النقاط التي كانت عالقة اعتقد تم حلها وانا حسب علمي وحسب ما أخبرني معالي وزير الخارجية الاستاذ هوشيار زيباري، فإن الاتفاق قد تم على الاسس الاساسية، بقيت الصياغة، يمكن في بعض الكلمات وفي موضوع الانسحاب وموضوع سيادة العراق وموضوع قيادة العراق للعميات العسكرية وموضوع سيطرة القائد العام للقوات المسلحة الذي هو رئيس الوزراء على التحركات وعلى الاعتقالات وعلى كل ما يمس بالسيادة العراقية، في الحقيقة هذه الاتفاقية تعيد للعراق السيادة الوطنية، بالنسبة لبقاء القوات الامريكية هو في الحقيقة مطلب عراقي اولا، لان العراق لم يستكمل بعد بناء قواته المسلحة، نعم خطونا خطوات جيدة في اعادة بناء الجيش العراقي، في اعادة بناء قوات الشرطة وخطونا خطوات جيدة في تزويد الشرطة والجيش بأسلحة حديثة، كمثل اقول لك، قبل سنة كان كل (5) شرطيين عراقي عنده بندقية واحدة، اليوم كل شرطي عراقي يحمل بندقيته الخاصة، فالحمد لله هناك تقدم كما ترون، وشيء مهم آخر هو ان الناس بدأوا يكرهون الارهابيين والارهاب ويتعاونون مع قوات الامن العراقية وهذه ظاهرة مهمة جدا لان التعاون الشعبي والتأييد الشعبي هو العامل الاساسي في انجاح محاربة الارهاب ثم ان الناس بدأوا يملون من هذه المشاكل التي تعرقل التنمية وتقديم الخدمات والخيرات ولذلك انا اعتقد ان الفترة مقيدة بطلب عراقي والعراق يستطيع طبعا متى ما يشاء ان يطالب بالتغيير.


*تتوقع في نهاية عام 2011 ان لا يكون هناك اي جندي غير عراقي على ارض العراق؟ هنالك نص في هذا الموضوع؟


-ان شاء الله، نعم هنالك نص في الحقيقة كان هنالك بالاصل المقترح الامريكي الى 2015 والعراقي الى 2010 ومن ثم صار الاتفاق على الى ان يكون عام 2011 وللعراق الحق اذا وجد ضرورة في ان يطلب تمديد بقاء هذه القوات.


*هناك موضوع آخر يتعلق بمنطقة عزيزة على قلب مام جلال مثل كل العراق، وهو موضوع كركوك، حيث الازمة الاخيرة بين القوات العراقية والبيشمركة وتكهنات كثيرة بان المنطقة ستكون محط انفجار في العراق وهناك تصريحات شديدة اللهجة من قبل القوى المتنافسة وتصعيد في الكلام، كيف ترى كركوك في المستقبل؟


-اولا، كركوك هي مدينة عراقية، ثانيا، هي مدينة التآخي القومي، ثالثا، المادة (140) من الدستور وضعت الحلول لهذه القضية والدستور صوت عليه اكثر من (12) مليون عراقي وهنالك مبدأ رابع ايضا انه نحن في العراق نؤمن بالتوافق، بان المكونات الاساسية في المجتمع العراقي ممثلوها يجب ان يتوافقوا ونفس الشيء في كركوك يجب ان نجد التوافق بين الممثلين الحقيقيين للكرد والتركمان والعرب والكلدوآشور وبالتالي انا لا اعتقد ان كركوك ستحدث فيها انفجارات ولا قلاقل انما هنالك كما تعلم في كل زمان ومكان متطرفون ومتعصبون يدلون بهذه التصريحات.


اما فيما يتعلق بالمشاكل بين البيشمركة والحكومة، لم تقم المشكلة في منطقة كركوك، بل كانت في منطقة ديالى، حيث كان هنالك لواء من البيشمركة وهو جزء من الجيش العراقي وقد ذهبوا الى هذه المنطقة بطلب من القوات الامريكية والقوات العراقية ليساند العمليات ضد الارهابيين، هؤلاء ذهبوا الى هذه المناطق وقدموا تضحيات بعشرات الجرحى والشهداء فلما بحث معي معالي دولة رئيس الوزراء هذه المسألة قلت انت القائد العام للقوات المسلحة تستطيع ان تأمر ولكن المشكلة حدثت عندما يذهب ضابط صغير الى قائد اللواء (34) فهو بالطبع يرد عليه بانه من يكون ويبلغه بان لو كان الامر صادرا حسب القانون والاصول لا احد يعترض لانه من حق رئيس الوزراء ان ينقل كل قوات البيشمركة التي هي بالاصل لم تعد قوات بيشمركة بل اصبحت جزءا من الجيش العراقي وقسم منه أصبح جزءا من حرس الاقليم وقسم آخر اصبح جزءا من حرس الحدود وكلها تابعة من حيث النتيجة الى القائد العام للقوات المسلحة، مثلا حرس الحدود تابعة مباشرة لوزير الداخلية وبقية القوات الاخرى يقودها القائد العام للقوات المسلحة الذي هو دولة رئيس الوزراء لكن هنالك اجراءات اصولية قانونية لتلك المسائل والا فليست هنالك مشكلة ولن تكون هنالك مشكلة.


*يبدو ان صحتك أفضل، ما شاء الله، من السابق ؟


-أشعر أن صحتي أفضل من السابق، بعد تبديل الصمام بدأ الدم يصل الى انحاء الجسم بشكل جيد.


*وفي الختام قال الرئيس مام جلال :


-كل موضوع عراقي يفرحنا إذا كان سارا ومفيدا وتؤلمنا الاخبار السيئة، مثلا انا تألمت كثيرا للشائعة التي روجت عن صحة سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني حفظه الله لانني شخصيا اعتبره نعمة من الله للعراق ولعب دورا كبيرا ولكن عندما تكرم سماحة آية الله العظمى الشيخ بشير النجفي واتصل بي هاتفيا مشكورا اطمأننت على صحة سماحة آية الله السيستاني ايضا.


اشكركم جميعا وبعد اعمال الجمعية العمومية ان شاء الله سأعود الى بغداد.



Site: www.pukmedia.com


E-mail: ensatpuk@yahoo.com


العنوان : السليمانية – شارع آرارات 31


Tel : 00964 770 156 4347 – 00964 750 156 4347