الرئيسية » بيستون » عضو مجلس النواب سامية عزيز: تفعيل إجراءات إعادة المهجرين في معسكر جهرم وتعويضهم

عضو مجلس النواب سامية عزيز: تفعيل إجراءات إعادة المهجرين في معسكر جهرم وتعويضهم

بغداد/ سها الشيخلي
تصوير / صباح العاني
طالبت عضو مجلس النواب عن قائمة التحالف الكردستاني سامية عزيز الحكومة بالسعي الى انصاف المهجرين وخاصة الساكنين في معسكر جهرم في ايران والعمل على اعادتهم الى العراق بأسرع وقت وتعويضهم عما لحقهم من ضرر. وقالت خلال لقاء مع (المدى) ان لمعاناة هذه الشريحة من ابناء شعبنا قصة طويلة تبدأ عندما قامت لجنة المهجرين في مجلس النواب بالاتصال بوزارة الهجرة والمهجرين وبحكومة اقليم كردستان لمناقشة موضوع هؤلاء المهجرين وقد رحبت حكومة الاقليم لكنها طالبت بأن يكون عن طريق الامم المتحدة واتصلنا بالاتحاد الاوروبي وتم ابلاغهم عن حالة اللاجئين ووضعهم البائس في المخيم الذي يضم 1721 شخصاً كلهم يحلمون بالعودة الى الوطن كما ذهبت الى ايران

والتقيت بالعاملين في السفارة العراقية في طهران وبرئيس مكتب المهجرين الذي زودني بمعلومات عن احوالهم ضمن كراس سلمت نسخة منه الى وزارة الهجرة والمهجرين مع تقرير، فتم تشكيل لجنة تضم ممثلين عن وزارة (الداخلية ، مؤسسة الشهداء ، مؤسسة السجناء ، وهيئة دعاوي الملكية) وذهبت اللجنة المذكورة الى ايران والى معسكر جهرم والتقت مباشرة بالموجودين في المعسكر وفي معسكرات اخرى وتمت إعادة هوياتهم المسلوبة سابقا كما طالب وزير الهجرة والمهجرين بتخصيص (300) الف دينار كبدل ايجار سكن للعائدين من معسكر جهرم ، وتوزيع (70) الف قطعة ارض بمساحة (200)م.
وعن عمل لجنة المهجرين في مجلس النواب اوضحت عضو مجلس النواب قائلة :- – اساس العمل في لجنة المهجرين والمرحلين والمهاجرين هو معالجه تبعات القرار رقم (666) الذي بموجبه تم اسقاط الجنسية العراقية من قبل النظام السابق عن العديد من العراقين المناوئين له .. وبذا خالف النظام السابق الدستور وأبعد وأسقط وحجز ممتلكات العراقيين ، وكل هذه الاجراءات مخالفة للقوانين منذ نشاة الدولة العراقية .
فالدستور ينص صراحة على عدم امكانية مصادرة عقار عراقي الا بأمر القضاء ، ولا يمكن حجز واعدام مواطن ومصادرة هويته الا بأمر القضاء .. وانا اسعى الآن ضمن هذه اللجنة إلى أن تتحمل وزارة المالية ووزارة الداخلية تبعات ما آل إليه وضع المهجرين والمرحلين والمهاجرين جراء قوانين وتصرفات اجهزة النظام المباد. وأكدت عدم انصاف الوزارات الحالية هذه الشريحة من العراقيين واعادة ما اغتصب من حقوقها.. فمجلس الحكم عندما اوجد قانون ادارة الدولة المؤقت فأن احدى مواده كانت الغاء القرار رقم (666) غير ان الحكومة العراقية لم تتشكل آنذاك ، وعندما انبثقت الحكومة الاولى برئاسة اياد علاوي طلبنا كلجنة تفعيل الغاء القرار ( 666) ولكن حجج وزارة الداخلية كانت ان الحكومة غير منتخبة ، وفي نهاية عام 2005 عملنا كلجنة مرة اخرى لتفعيل الغاء القرار وانتظرنا صدور قانون الجنسية بموجب الدستور الجديد ، وبعد تشكيل الحكومة برئاسة الدكتور ابراهيم الجعفري وبتاريخ 2/1/2006 صدر قانون الجنسية رقم ( 26 ) الذي الغى بموجبه القرار رقم ( 666 ) السيئ الصيت وقالت عضو مجلس النواب سامية ان عمل اللجنة ينحصر بمتابعة قانون الجنسية ومتابعة اوضاع المهجرين والمرحلين والمهاجرين قبل عام 2003 وبعده خاصة عند تفجير مرقد الامامين العسكريين (ع) في سامراء وعمليات الارهاب وما نتج عن ذلك من تهجير وترحيل ومتابعة مصادرة العقارات اي ان علاقتنا مباشرة مع هيئة دعاوي الملكية العقارية بشأن العقارات المصادرة في عهد النظام السابق.
فضلا عن متابعة المبالغ الصادرة وهي (المواد المنقولة ، سيارات ، ارصدة ، ذهب).
* وهل تمكنتم تحقيق شيء من ذلك؟
– تؤكد عضو مجلس النواب بأن القوانين عرجاء .. نحن لم ننصف كشريحة ، وكل المهجرين سواء كانوا عربا ام كردا ، مسيحين او مسلمين لم ينصفوا لحد الان بسبب عرقلة العملية السياسية ونشاط ازلام النظام السابق.
واشارت عضو مجلس النواب الى انه وبرغم جهود مؤسسة السجناء السياسيين الا انه ومن خلال متابعتي لقوانينها وجدت نقصاً في ما يتعلق بالموقوفين. لعدم وجود (مقتبس حكم) لكي يثبت كونه سياسيا ، فاقترح اعتبار المعتقلين والمحتجزين سجناء سياسيين وشمولهم بقانون مؤسسة السجناء السياسيين ويشمل ذلك أولادهم وأزواجهم والام والاب (المغيبين) الذين تم حجزهم نتيجة تسفير ذويهم الى خارج العراق قسراً حيث تم تغييب بعضهم في السجون والبعض الاخر ظهر في المقابر الجماعية وآخرين لم نجد لهم اثراً لغاية هذا التاريخ ، لذا علينا اعتبارهم شهداء الحركة الوطنية العراقية وشمول ذويهم بقانون مؤسسة الشهداء .
وأوضحت فيما يتعلق بهيئة الملكية العقارية قائلة:عندما خالفت الحكومة العراقية السابقة الدستور العراقي النافذ في حينه بمصادرة عقارات العراقيين بدون امر من القضاء ، فأن الحكومة الحالية تتحمل جميع النتائج والجهة المسؤولة هي وزارة المالية الحالية بالتحديد حيث تم حل جميع الدوائر التي صادرت العقارات مثل (دائرة الأمن ، المخابرات ، الاستخبارات) ، لذا فالجهة الوحيدة الخصم مع مالك العقار الاصلي الذي تم ترحيله او تهجيره او هجرته خوفا من بطش النظام السابق حصراً هي وزارة المالية وليس مالك العقار الجديد ، اذً تترتب الحصومة بين المالك الجديد ووزارة المالية امام هيئة دعاوي الملكية وفق الدستور والقوانين الدولية ، لكن الذي حدث ان السلطة القضائية بعثت قضاة الى هيئة دعاوي الملكية اصغرهم سنا كان بعمر 82 عاماً ، فهل هي متقصدة بعرقلة ارجاع الممتلكات المصادرة الى اصحابها بحيث ارسلت قضاة احدهم لا يكاد يرى والآخر لا يكاد يتحرك وعمره 88 عاماً فكيف لمثل هؤلاء القضاة النظر في الوثائق والبت بها ؟
وتوضح عضو مجلس النواب جزءاً من معاناتها فتقول:
وبرغم كل جهودي وحتى الان لم اجد اسم اخي بين الاحياء ولا بين الاموات .. لذا نذرت نفسي للعمل في خدمة الشباب الكرد الفيلية الذين عانوا وضحوا … لقد قدمت ثلاثة أشقاء شهداء ومات والدي ووالدتي هماً وحزناً عليهم .. كان والدي يعمل في دائرة الكمارك وكانت لدينا دار عامرة وكبيرة تقع في منطقة الاعظمية وقد تمت مصادرتها وعند عودتي وجدت عائلة لا اعرفهم يسكنون فيها الا ان رب الاسرة تفهم الامر ورحب بي وطمأنني من انه سوف يخلي لي الدار بعد ان تأكد من الجيران انني احد افراد الاسرة التي تم تهجيرها ونفيها الى ايران بحجة التبعية..