الرئيسية » مقالات » عند المسؤولين الخبر اليقين ، عن هوية القتلة المجرمين …؟

عند المسؤولين الخبر اليقين ، عن هوية القتلة المجرمين …؟

هل هذه الجريمة البشعة ، جريمة قتل المناضل الشيوعي كامل شيّاع

هي ليست كبقية جرائم عصابات القاعدة ، تلك العصابات التي ضربت ولا زالت تضرب : ” عامي شامي ” كما يقولون ، بل فيها التركيز والإستهداف والتصميم ، أي مع الترصد وسبق الإصرار، التي تشكل جريمة قتل دون لف ودوران ولا حجج ولا بطلان إستهداف العلمانيين الديمقراطيين أمر واضح بيّن لا يحتاج الى البحث والإستقصاء ، فكيف بالعلمانيين” الملحدين الكفار” الشيوعيين ؟ وخيوط الجريمة واضحة بينة فالخبر اليقين عند المسؤولين الإسلاميين والقوميين والبعثيين

هكذا بدأ النازيون مرتدي القمصان السود ضد الشيوعيون في شوارع وطرقات وأزقة برلين حتى إستولى على السلطة وكان ما كان .

وهؤلاء هم كالنازيين أو هم فاشست بالعباءة الإسلامية أو بالعباءة العروبية .

وهكذا بدأ البعثيون بإغتيال المحامي الديمقراطي التقدمي طيب القلب الأستاذ ( كامل قوانجي ) في الموصل سنة 59 وإستمرت الإغتيالات حتى تحولت الى إغتيال الشعب العراقي خلال أربعين سنة ،

وهكذا بدأ الخمينيون مع من شاركهم في ثورتهم ،حزب تودة وبقية الديمقراطيين حتى إستولوا وإنفردوا بالحكم وتحولت الى دولة توزع الإرهاب وبعد أن هدروا دماء كثير من المفكرين داخل إيران وحاولوا هدر الدماء خارج إيران الك سلمان رشدي وغيره .وبعد أن إنتهوا من الداخل كما يعتقدون تحوا الى العراق يصولون ويجولون بفضل طابورهم الخامس .

ويؤسفني أن أقول : توقعوا المزيد الى أن يتم أسلمة المجتمع العراقي كما نص عليه برنامج وأهداف ( حزب الدعوة الإسلامية )، فهو لم يأت لدمقرطتة المجتمع العراقي ، بل الى : أسلمته ، والى هذا يهدف “( فيلق بدر ، فيلق الثورة الإسلامية )، وبهذا صرخ الإمام المراهق الصدر ، وهذا هو (الأمر بالمعروف والنهي عن النكر )، فعمل الديمقراطيين منكر وعليه القضاء عليه ، ومنذ نشأت الإسلام كانت كلمتهم السيف ،لم يكن عندهم غير السيف البتار وهكذا تعلمنا من البعثيين والقوميين قبل الحكم وبعده ، فكيف إذا كانواهؤلاء المجرمين مجروحون كالحية التي يقطع ذيلها أو نهايتها ، فيكونون أشرس وأعنف .

فعلى الشيوعيين ألا يستغربوا ما حدث وما سيحدث لهم بعد إستدباب الأمن والهدوء ، فهذا الهدوء الذي نراه اليوم هو لرجل اشارع فقط ، أما لرجل الفكر والمبدأ وللسياسي و للديمقراطي ، فهو هدوء لتصفية الحسابات بين حلفاء أمس وأعداء اليوم ، فهي بداية مرحلة جديدة من التصفيات بهدوء وبدون ضجة ، كما قال الأستاذ مكية بعوان كتابه :

” القسوة والصمت ”

فماذا أنتم فاعلون : هل سيكون ردكم ديمقراطيا !! بإقامة الفواتح وإحياء ذكرى شهداء الفكر والديمقراطية وإستنكار العمل الإجرامي ، بعد كل فترة قصير أو طويلة لإستشهادهم ،فهم شهداء الفكر والحرية والديمقراطية قبل أن يكونوا شهداء الشيوعية والماركسية ، والشيوعيون لهم خبرة طويلة بمثل هذه الظروف ولا يحتاجون الى توجيهات من أي شخص خارج محيطهم .

المجد والخلود للشهيد الأستاذ كامل شياع ومن سبقه في الشهادة على أيدي الأعداء ، والخزي والعار للقتلة وكل من يقف وراءهم أو يشجعهم أو يرتاح لأمثال هذه الجرائم من القريبين والبعيدين .